نجحت مستشفى توام بالعين فى الاستمرار فى تنفيذ تجربة جديدة امتدت لاكثر من خمسة عشر عاما استطاعت خلالها تخريج حوالى ثلاثة الاف طبيب وممرض وفنى من قسم اللغة العربية الذى استحدثته لغير الناطقين بها من الاجانب . وقد بدأت التجربة على وجه التحديد فى عام 1985 عندما كان العاملون الاجانب بالمستشفى يمثلون النسبه الاكبر فتم انشاء قسم لتعليم المصطلحات العربية المتعارف عليها فى المجال الطبى. وتعليقا على هذه التجربة يؤكد سالم الدرمكى الوكيل المساعد لمنطقة العين الطبية على أهمية هذا المشروع الذى يلعب دورا فعالا فى مساعدة المرضى وتفهم حالاتهم المرضية. ويرى عيسى ابراهيم الرئيسى المدير المساعد للمستشفى بالانابة مدير شؤون الموظفين ان نجاح هذه التجربه اصبح محققا بعد تخريج اكثر من ثلاثة الاف من الاجانب العاملين بالمستشفى منذ خمسة عشر عاما اضافة الى اعضاء هيئة التدريس بكلية الطب والعلوم الصحية والعاملين من الاطباء والفنيين بمستشفى العين ومركز طب الاسنان. ومن جانبه يشير مأمون حسين رستم مدرس اللغه العربية المشرف على التجربه بالمستشفى الى ان تجاوب الاطباء والعاملين بمنطقة العين الطبية من الاجانب ساهم فى انجاح الفكرة وخروجها الى حيز الوجود لتصبح احدى الادوات الهامة فى تقديم الخدمة الطبية للمرضى مؤكدا أن توفير الادوات والوسائل العلمية والتعليمية ساعد كثيرا غير الناطقين باللغة العربية على اكتساب العديد من المهارات اللغوية حيث تم اصدار قاموس للمفردات العربية للمبتدئين اضافة الى قاموس اخر يتناسب مع حاجة الدارسين بهدف تزويدهم بأكبر قدر من المصطلحات اللغوية . تعلم المصطلحات العربية كما يؤكد الدكتور والتر ويميت مدير مركز طب الاسنان بمستشفى توام الذى يواصل دراسته منذ فصلين دراسيين انه استطاع خلال هذه الفترة تعلم العديد من المصلحطات العربية كتابة وقراءة رغم الصعوبة التى واجهها فى اختلاف الالفاظ بين اللغتين العربية والانجليزية وصعوبة النطق بها. وتضيف الدكتورة منى كومار استشارية النساء والولادة بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الامارات انها استطاعت وخلال 16 ساعة من الدراسة تعلم العديد من المفردات العربية مؤكدة استطاعتها الان التعامل مع المرضى بشكل اكثر تفهما وترى ان تعلم اللغة العربية يحتاج الى كثير من الصبر والاصرار. تسهيل التعامل مع المرضي وبدورها توضح فنية تخطيط القلب بالمستشفى أنه أصبح باستطاعتها خلال اربعة اشهر من التحاقها بالدراسة استيعاب العديد من الكلمات والالفاظ التى تسهل لها التعامل مع المرضى وكذلك بعض الاداريين. ويشير الدكتور محمد الملا وهو باكستانى يعمل طبيبا عاما فى مركز الجاهلى الصحى ويواصل عمله كطبيب بالدولة منذ 12 سنه الى ان تعلم اللغه العربية امر هام وضرورى لاى طبيب يعمل بدولة عربية حيث أن معظم المرضى المترددين عليه ممن يتحدثون العربية وبالتالي كان لزاما عليه فى بداية عمله الاستعانة بأحد المترجمين اما الان وقد استطاع تعلم الكثير من الكلمات العربية فأن ذلك سهل عليه التعامل مع مرضاه اضافة الى أن قراءته للقران الكريم جعلت هذه المهمة اكثر سهولة ويسرا. ويرى الدكتور بدر نات من كلية الطب والعلوم الصحية ان دراسته للغة العربية والتى استمرت حتى الان ستة اشهر مكنته من اتقان العديد من الالفاظ العربية فقد استطاع بداية ان يتبادل التحية مع مرضاه باللغة العربية ومن خلال التعامل اليومى يمكن له الان التعرف على شكوى المرضى ومن ثم تشخيص الحالة المرضية لهم بيسر. وبالنسبة لتورسين فانكر والتى تعمل مساعدة فنية بطب الاسنان فقد استطاعت وخلال أربعة اشهر من الدراسة المتواصلة اضافة الى تعاملها اليومى على مدى عامين منذ التحاقها بمستشفى توام اجادة الكثير من الالفاظ العربية حتى يمكن لها الان التفاهم مع المرضى بسهولة. وتقول الدكتورة فالسا عضو هيئة التدريس بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الامارات انها تعلمت بعض المصطلحات العربية التى تمكنها من التخاطب مع الاخرين. وهكذا استطاعت مستشفى توام ان تؤكد نجاحها مرة اخرى فى مجال لا يقل اهمية عن المجالات الطبية وهو تعلم المصطلحات الطبية والعبارات المتداولة بين الطبيب الاجنبى ومرضاه من ابناء لغة الضاد. ــ وام