قضت المحكمة الاتحادية العليا بأن حصول والد المتهم على جواز محلي من احدى امارات الدولة, وتملكه لارض بهذه الامارة, لا يجعل المتهم من حاملي جنسية دولة الامارات, اذ ان الدليل الوحيد على المواطنة الاماراتية هو صدور مرسوم بذلك من رئيس الدولة . وكانت النيابة العامة قد اتهمت (س. أ) بأنه وبصفته اجنبيا اقام في البلاد دون أن يكون لديه اقامة سارية, وطلبت عقابه بموجب المواد ,1 و,19 و,2 و31 من القانون رقم 6 لسنة 1973 بشأن الهجرة والاقامة, الا ان محكمة اول درجة قضت ببراءة المتهم مما اسند اليه, فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم امام محكمة الاستئناف التي حكمت بقبول الاستئناف شكلا وتأييد الحكم المستأنف. وامام المحكمة الاتحادية العليا, نعت النيابة العامة على هذ الحكم, الخطأ في تطبيق القانون, اذ اقام قضاءة ببراءة المتهم المطعون ضده من تهمة الاقامة غير المشروعة في البلاد خلافا لاحكام المادة 31 من قانون الهجرة والاقامة لسنة ,73 على اساس ان والد المطعون ضده كان يحمل جواز سفر محليا من احدى امارات الدولة, وانه حاصل على ارض ملك بتلك الامارة, وان والده توفي بالامارة ذاتها, وهي اسباب غير سديدة إذ بين القانون رقم 6 لسنة 73 بشأن الهجرة والاقامة في مادته الاولى أنه يعتبر اجنبيا في حكم هذا القانون كل من لا يتمتع بجنسية دولة الامارات العربية المتحدة, الامر الذي يستدعي نقض الحكم المطعون فيه في هذا الشق المتعلق بالمواد سابقة الذكر من قانون الهجرة والاقامة لسنة 73. وردا على ذلك النعي, رأت المحكمة الاتحادية العليا, انه في محله, اذ ان الادلة التي قدمها المتهم ليس فيها ما يشير إلى حصوله على الجنسية الاماراتية, ومن ثم يكون الحكم الصادر ببراءة المتهم في غير محله, اذ انه اخطأ عندما اعتبر ان مجرد قيد والد المتهم لدى ادارة الجنسية في احدى امارات الدولة, وحصوله على ملكية ارض بها, يعطيه الحق في المواطنة, اذ ان الدليل الوحيد على اثبات هذه الجنسية هو صدور مرسوم سام من رئيس الدولة بذلك, وليس للمحكمة في هذه المرحلة الحق في اكساب شخص ما صفة المواطنة, مما يوجب نقض الحكم واحالة الدعوى للمحكمة التي اصدرته للنظر في القضية بهيئة مغايرة. أبوظبي ــ عادل عرفة