أعلنت وزارة العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف أمس حرمة التدخين شرعا. جاء ذلك فى خطبة الجمعة الموحدة التى تعدها الوزارة وتوزعها على خطباء المساجد . فقد اكد خطباء المساجد فى خطبة الجمعة على حرمة التدخين مستشهدين بالعديد من الادلة الشرعية والطبية والعلمية حيث اشاروا الى تأكيدات الاوساط الطبية العالمية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية بأن التدخين يتسبب فى حوالى 25 مرضا من الامراض التى تشكل خطرا على الحياة ومن ابرز هذه الامراض امراض القلب والسرطان وقرحة المعدة والفشل الكلوى ثم ختموا هذه الادلة بالقرآن الكريم متضمنا النهى الالهي (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة) وبقوله تعالى ايضا (ولا تقتلوا انفسكم ان ا لله كان بكم رحيما) وبحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) . ثم زاد الخطباء فى خطبتهم التحريم تأكيدا بقولهم (وعلى المسلمين ان يعلموا ان التدخين حرام شرعا لانه خبيث من الخبائث التى حرمها الله تعالى فى كتابه الكريم) بقوله تعالى (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) انطلاقا من ان كل ما يضر بالنفس والمال ويلحق الضرر بالمجتمع يعد من الخبائث والمحرمات وبما ان التدخين ثبت شرعا انه حرام فان بيعه والانتفاع بثمنه يعتبر حراما لقول النبى صلى الله عليه وسلم (ان الله اذا حرم شيئا حرم بيعه وحرم الانتفاع به) , واذا كان تحريمه ورد فى القرآن والسنة بلام النهى (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة) و (ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما) فيترتب على ذلك ان مخالفة المدخن لهذا النهى عمدا قد تخرجه عن حظيرة الاسلام نظرا لوضوح الدليل ووضوح النهى. ثم اشارت الخطبة الى ان مضار التدخين لاتقف عند المدخن وحده بل تتعداه الى مخالطيه من أسرته وبيئته بل والمجتمع باكمله حيث ان ضرر التدخين على المخالط والمجاور للمدخن يفوق ضرره على المدخن نفسه باجماع الاوساط الطبية العالمية كما ان المدخن يسهم بجزء كبير بهذه العادة السيئة فى تلوث بيئة مجتمعه كما يكلف الدولة الكثير فى علاج الامراض المترتبة على التدخين ومكافحة التلوث البيئي. وقد اهاب الخطباء فى خطبهم باولياء الامور ان يكونوا قدوة لاولادهم ومثلا اعلى لهم بأن يتحاشوا التدخين ويحموا أولادهم من شره وكل من لهم سلطان عليهم. كما اهابوا بالمسؤولين ان يتخذوا من هذه الفتوى الاكيدة والصريحة منطلقا الى منع التدخين ومساعدة المدخنين على الاقلاع عن التدخين فان الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن واكدوا على ان نشء المجتمع وشبابه امانه واقتصاد الدولة وثروتها امانة وبيئة الوطن وحمايتها امانه والوطن كله امانة. و(ان الله تعالى سائل كل مسؤول عمن استرعى حفظ ام ضيع) , كما جاء فى الحديث الشريف. ــ وام