تهتم الوزارة بالطالب باعتباره محور العملية التعليمية وتركز اهتماماتها بالمناهج التعليمية من حيث التطوير والتحديث لتحقيق اهدافها الابداعية المتميزة ونطرح في هذا الموضوع تساؤلا حول دور المناهج التعليمية في اثارة روح الابداع لدى التلاميذ . يقول د. خليفة علي السويدي وكيل كلية التربية بالجامعة بأن الحديث في ذلك يتطلب معرفة العوامل التي تساعد على الابداع ومعوقات التفكير الابداعي وطرق تنمية الابداع في المدرسة. مساعدات الابداع ويرى بأن العوامل المساعدة على التفكير متعددة ومنها الذكاء الذي يعتبره تفكيرا تقاربيا يتحدد بالحصول على اجابات صحيحة أما الابداع فهو تفكير تباعدي يتحدد بالحصول على اجابات غير مألوفة وتذكر دراسة لمركز الابداع الخليجي بدولة الكويت بأن 98% من تفكيرنا يكون في حدود المألوف وفي المقابل 2% فقط تكون خارج المألوف ويتسم بها الابداع. كما تؤكد الدراسات عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية للقدرات الابتكارية بين الجنسين بالذات في المرحلة الابتدائية وان البيئة لها دور كبير في بناء القدرات الابتكارية وتعتبر فترة الشباب عمر جيد للابتكار. ويقول د. خليفة السويدي بأن أهم السمات العامة لشخصية المبتكر الثقة في قدرته على تنفيذ ما يريد وعدم اتباعه الأساليب الروتينية والمثابرة والمواجهة والتحدي وعدم الاضطراب أمام المشكلات وايجاد الحلول المتعددة وعدم رغبته في العمل تحت التنظيمات الصارمة واهتمامه بالأشياء التي تحتمل الشك والمبادرة وسعة الأفق ودوام التساؤل والاتزان الانفعالي والتمرد على الجماعة ويملك القدرة على التحليل والاستدلال ويميل للعمل بمفرده ويفضل التنافس عن التعاون ويحب التمعن في الأفكار الجديدة. معوقات التفكير الابداعي ويشير د. خليفة الى انه من معوقات الابداع في الفصل التعليمي حصر الطلبة في أسلوب تدريسي روتيني تنقصه روح التجديد والابتكار, ومنها الاعتماد على أسلوب المحاضرة كوسيلة لتوصيل المعلومات مع العلم بوجود وسائط أخرى كالبحث وحلقات النقاش ومعاملة التلاميذ كأداة تسجيل للمعلومات دون السماح لهم بالمناقشة واستخدام الأسئلة التقليدية التي تخاطب الذاكرة وليس العقل الانساني المتكامل العزلة عن المجتمع, وعادات التفكير غير السليم وعدم الحرية والنظرة الجزئية للموضوعات. وأشار إلى عدة أمور تعيق عملية الابداع في المدارس ومنها التربية الموجهة نحو النجاح والعقاب على التساؤل والاستكشاف والتركيز على وسائط التربية التي تهتم بالنواحي اللفظية والمنطقية والاهتمام بالتحليلات الجزئية واهمال الصورة المتكاملة واجبار المعلم للتلاميذ على الالتزام بطريقة التفكير والتعبير والعقاب للتلاميذ الذين يظهرون أدلة الابداع كالشجاعة المعنوية وفي المقابل مكافآته للطلاب الذين يبدون سلوك الطاعة وتفضيل المعلم للطالب الذكي على حساب المبدع واهتمامه بوصول التلاميذ لحلول سريعة وصحيحة واظهار سلوك محبط للابتكارات والتركيز الشديد على النظام والتشدد في النظام المدرسي. طرق تنمية الابداع المنهجي يؤكد د. خليفة في دراسته بأن رأيين تربويين يدعمان مقولة التنمية الابداعية في المناهج الدراسية الأول يختص بالتنشئة الاجتماعية والخبرات التربوية والثاني بالطرق الفردية مثل طرق لعب الدور وتعديل الاتجاهات وحصر الصفات ووضع القوائم والطرق الجماعية وتتطلب العمل في جماعة مثل أسلوب العصف الذهني واستراتيجية الأفكار البديلة والحل الابداعي للمشكلة. وتطرق د. السويدي إلى برنامج تربوي لتنمية الابداع في المدارس اعده دكتور زين العابدين درويش يشمل التفكير المنتج, وهو عبارة عن سلسلة تتكون من 16 درسا منسقة في 16 كتيبا تحتوي على مجموعة من الألغاز في صورة قصص يسعى التلاميذ لحلها ويناسب طلاب الصفين الخامس والسادس وبرنامج بوردو ويتكون من 28 درسا مسجلة على أشرطة وبرامج التدريب على الخيال الخلاق ويناسب المراهقين من الطلاب وهو عبارة عن حوار مصور يدور بين أربع شخصيات ـ في قصة خيالية ــ وبرنامج التدريب على الحل الابتكاري للمشكلات ويتكون من 24 ساعة موزعة على 16 جلسة للتدريب ويناسب المرحلة الجامعية ويستهدف تدريب الطلبة على الحل المبدع للمشكلات ودفعهم للانجاز الخلاق واكسابهم الاتجاهات الايجابية نحو الصور المختلفة من النشاط المبدع, وبرنامج التدريب لحل مشاكل المستقبل ويقوم على مبادئ وقواعد أسلوب العصف الذهني. العين ـ مكتب البيان