أعلنت ادارة كهرباء عجمان انه نظرا للتحسينات الجارية في كهرباء منطقة النعيمية وتركيب محولات جديدة بالمنطقة سيتم قطع الكهرباء يوميا خلال شهر يونيو الجاري عن هذه المنطقة وفق جدول مبرمج الاعلان ملصق على جدران مبنى ادارة الكهرباء بعجمان ومطبق فعليا, إذ تنقطع الكهرباء يوميا عن هذه المنطقة. وقد أعلن أيضا وكيل وزارة الكهرباء هذا الأمر وقال انه سيكتمل العمل خلال 12 يوما, وقد انقضت الـ 12 يوما ومازال سكان النعيمية يعانون من انقطاع التيار الكهربائي وكذلك أحياء أخرى مثل الرميلة والراشدية والبستان والكرامة وان كانت أقل معاناة عن الأحياء الأخري. وفي هذا التحقيق التقينا عددا من سكان عجمان والذين أجمعوا على المعاناة التي يعيشونها وتحدثوا عن الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي والذي يستمر لساعات في النعيمية وتتعطل بسببه أعمال أصحاب المحلات والمطابع والمصانع التي لا تستغني عن الكهرباء بل تفسد بضائعهم وأدواتهم, والاعلان الذي يوجد بادارة الكهرباء لم يسمع عنه أحد, فهو أشبه بالاعلان السري, ولن يلحظه إلا من كانت له معاملة بادارة الكهرباء. عدم مصداقية يقول كمال حطيط صاحب مطبعة بمنطقة النعيمية: نعاني من مشكلة حقيقة في المطبعة بسبب انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة, فنحن لدينا التزامات تجاه عملائنا لا نستطيع ن نفي بها بسبب عدم وجود الكهرباء حتى فقدنا مصداقيتنا التي بنيناها خلال سنوات عديدة إذ لم نعد نلتزم باتفاقاتنا. وأضاف: بل يتجاوز عدم الالتزام إلى افساد الحبر على المطابع بسبب الانقطاع المفاجئ, فلو كان هناك برنامج للقطع بسبب أعمال الصيانة أو تركيب محولات فلماذا لا يعلن حتى نستعد وما السبب في عدم اخبار الناس بما يجري؟ نحن لدينا مصالح تتعطل دون سبب, ونحن الآن لا نفكر في الحر أو عدم احتمال هذه المواقع المغفلة ولكن المشكلة أصبحت في الخسائر التي نتكبدها بسبب هذا الانقطاع المستمر لمدة سبع ساعات يوميا. ويتساءل متى يكون الحل؟! معاناة الأسر ويبدي محمود باقر الذي يسكن في منطقة الرميلة في بناية مكونة من ستة طوابق وبها عدد كبير من الشقق المليئة بالنساء والأطفال يتعدى احتجاجه على المعاناة القاسية خلال انقطاع التيار الكهربائي خاصة خلال الليل حينما يستيقظ الجميع وينطلق بكاء الأطفال وسهرهم في الشرفات انتظارا لعودة التيار الكهربائي. ويشير إلى ان الخروج في الليل غير ممكن للأسر فأين يذهبون والناس نيام؟ والمشكلة ان البعض لديهم طلاب في الثانوية العامة , وانقطاع الكهرباء عنهم خلال هذه الفترة العصيبة يمثل مشكلة كبيرة لهم. كساد عقاري أما صالح علي من مركز الخليج والكويت للعقارات فيصرخ محتجا على ما سببه انقطاع التيار الكهربائي, ويقول ان الانقطاع يستمر لأكثر من خمس ساعات مما سبب كساد في سوق العقارات خاصة منطقة النعيمية المؤجرون يهربون من المناطق التي تنقطع فيها الكهرباء ويتساءل ماذا نفعل هل نقفل مكاتبنا لابد من حل لهذا الأمر. ويقول محمد علي مرسي: الانقطاع يومي ونحن نعاني منه بشدة إلا أننا نأمل ان يكون نهائيا هذه المرة إذ رأيت العمال والمهندسين يعملون على تركيب محولات بمنطقة النعيمية ولعل هذا جهد مقدر من الدولة والوازرة التي تسعى لحل مشكلات المواطنين والمقيمين, فالأطفال والنساء يعانون كثيرا من انقطاع التيار الكهربائي في أوقات يصعب فيها الخروج من المنازل وتتوقف الأعمال وتتعطل المصالح لكن مازلنا نأمل ان يكون هذا الحل نهائيا بعد تركيب المحطة الجديدة والمحولات بالنعيمية. ويشير عماد الدين ديركي ويعمل مشرفا على عدد من العقارات إلى المشاكل التي تنجم عن انقطاع التيار الكهربائي وهو توقف المصاعد الذي يمكن ان يتسبب في اختناق من بداخلها خاصة المرضى وكبار السن, مشيرا إلى ان العاملين بالبناية يسرعون لفتح المصاعد قبل حدوث مضاعفات ومشاكل. وقال ان المياه أيضا تتوقف عن الوصول إلى الشقق بسبب انقطاع التيار الكهربائي وعدم امكانية ملء الخزانات بالموتور حيث يتزايد استهلاك المياه خلال فترة الانقطاع وتصبح الشقق لا تطاق خاصة الحمامات, بالاضافة لذلك تتوقف المحال التجارية عن العمل وتجد أصحابها يجلسون خارجها في انتظار عودة التيار, ولعل الأكثر أهمية هو وجود أطفال وكبار السن داخل الشقق التي لا تتحمل في الحر وعدم قدرتهم على الحركة خارجها. خسائر كبيرة أما براساد سيدي فني باستوديو تصوير فيقول: يتوقف العمل لدينا وتفسد الأفلام خاصة أثناء عمليات التحميض أو أية عمليات فنية تجرى بالكهرباء مما يعرضنا لخسائر كبيرة كما ان العمل يتوقف تماما بمجرد انقطاع التيار الكهربائي الذي هو عصب العمل والحياة الآن ولا يحتمل عدم وجوده لفترات طويلة. ويذكر هاري شيفرتال صاحب محل تحلية مياه ان المشكلة تتعدى الانارة والتكييف وتصل إلى الأعمال خاصة مياه الشرب, إذ تتوقف محطات التحلية التي يعتمد عليها الناس في مياه الشرب خاصة ان البنايات المتعددة الطوابق تنعدم فيها المياه بسبب توقف الموتور الذي يعبئ الخزانات مما يضاعف الحاجة للمياه ويزيد الطلب عليها, والمحطات لا تعمل بسبب انقطاع التيار بمعنى ان عدم وجود الكهرباء يعني عدم وجود مياه. ويقول صاحب معرض أعمال فنية لم يشأ ان يذكر اسمه ان الكهرباء تنقطع يوميا ما بين ثلاث إلى خمس ساعات مما يتسبب في وفق أعمالنا, وبالتالي عدم الالتزام بمواعيد تسليمها ويعرضنا ذلك لمشاكل عديدة مع الزبائن. تحقيق وتصوير: صلاح عمر الشيخ