يشهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مساء اليوم السبت حفل تخريج الفوج الثاني من طلبة المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية بدبي, والذي يقام في قاعة المؤتمرات بغرفة تجارة وصناعة دبي . ويتضمن الحفل كلمة يلقيها ابراهيم بوملحة النائب العام بدبي ورئيس مجلس ادارة المعهد, كما يؤدي الخريجون وعددهم عشرة أمام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اليمين القانونية ليلتحقوا بعدها بمراكز عملهم كقضاة ووكلاء نيابة في محاكم دبي. يذكر ان الدراسة في المعهد القضائي بدبي مفتوحة لأبناء الامارات وأبناء مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الشقيقة والصديقة, ومدة الدراسة سنتان. وتجدر الاشارة الى ان انشاء المعهد القضائي جاء بناء على توجيه كريم من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, وبمبادرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, وذلك انطلاقا من حرص سموهما على العدل واحقاق الحق بين الناس. أهداف المعهد وبدعمهما المادي والمعنوي اللامحدود, ولد المعهد القضائي وباشر أعماله بتاريخ 20 يناير 1996 بمقتضى القانون رقم (1) لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم (9) لسنة 1997. وتتمثل أهداف المعهد في اعداد أشخاص مؤهلين لتولي الوظائف القضائية وتأهل الكوادر القضائية المساعدة من كافة الأجهزة القضائية, وكذلك لرفع المستوى القانوني للقضاة والموظفين الحقوقيين العاملين في الدوائر والمؤسسات والهيئات الرسمية العامة ضمن دورات تدريبية. شروط القبول ويشترط فيمن يقبل للدراسة في المعهد ان يكون من مواطني دولة الامارات العربية المتحدة, وان يكون متمتعا بكامل الأهلية وحسن السلوك وغير محكوم عليه بجناية أو جنحة مخلة بالشرف والاخلاق, وان يكون قد حصل على شهادة الليسانس في الحقوق أو الشريعة والقانون من جامعة معترف بها, وان يجتاز مسابقة القبول التي يعقدها المعهد لهذه الغاية وفقا للقواعد التي يضعها المجلس العلمي, وان يكون الطالب لائقا صحيا. كما يقبل المعهد الطلاب من الدول العربية والاسلامية والصديقة للدراسة به. الخطة الدراسية للمعهد وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قد أبدى موافقته الكريمة ومباركته للخطة الدراسية في المعهد, وابدى كل دعم مادي ومعنوي للنهوض بمستوى المعهد القضائي بدبي ليصبح من المعاهد القضائية المعروفة والمتقدمة علميا وعمليا. وقد ناقش المؤتمر القانوني العلمي مؤخرا الخطة الدراسية للمعهد ومعادلتها بدرجة الماجستير وذلك برئاسة ابراهيم محمد بوملحة النائب العام رئيس مجلس ادارة المعهد. وحضر المؤتمر فهد السبهان المحامي العام, والدكتور مفلح القضاة مدير عام المعهد. وأكد بوملحة في المؤتمر ان تطوير الخطة يأتي في اطار توجيهات الفريق أو سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, وأشاد في هذا الصدد بالجهد المبذول لتقييم الخطة الدراسية واعداد مقترحات تطويرها وابداء الرأي القانوني بشأن معادلتها بدرجة الماجستير. وأشار النائب العام الى انه تم عقد مؤتمر خلال ابريل الماضي لتقييم الخطة الدراسية لقسم القضاء الشرعي في المعهد العالي للعلوم القانونية. وأعرب عن تفاؤله بتطوير المعهد ومسيرته المستقبلية. وقال ان المعطيات تبرر هذا التفاؤل, فالمعهد لديه من الامكانيات ما يؤهله لاستقبال الدارسين من كافة الدول العربية والاسلامية. وبالفعل أصبح يضم طلابا من العرب والأجانب كما تتوفر له نخبة من كبار الاساتذة والعلماء. دبلوم العلوم القانونية وقال الكدتور مفلح القضاة مدير عام المعهد ان قانون المعهد يمنح الخريجين شهادة الدبلوم في العلوم القانونية, موضحا ان انعقاد مثل هذه المؤتمرات التي تضم خبراء القانون وعمداء كليات الحقوق من الدول العربية يهدف الى البحث والنقاش ووضع التصور اللازم لمعادلة خطة الدراسة بدرجة الماجستير. والجدير بالذكر انه تم توقيع عدة اتفاقيات بين المعهد القضائي بدبي ومدرسة القضاة والكتاب بفرنسا, اضافة الى مذكرة التفاهم مع وزارة العدل الاردنية والمعهد القضائي الاردني ووزارة العدل اليمنية. دورات المعهد وعقد المعهد دورات منذ انشائه لأعضاء النيابة العامة, منها دورة بعنوان (التحقيق) وجاءت هذه الدورة لما لهذا الموضوع من أهمية, حيث قيل (لا عدل بغير حق ولا حق بغير حقيقة ولا حقيقة بغير تحقيق) , اضافة الى ان التحقيق الجنائي يشكل حجر الزاوية في حياة كل عضو نيابة. ومن ثم فإن الاهتمام بأمره من حيث وقوف كل عضو نيابة على آدابه وأوضاعه يرجع إلى ما يتميز به من سمات والتباين بين الجرائم الأمر الذي يحظى بكل التقدير والاهتمام فيما يقدم إلى كل عضو نيابة من معرفة وتبصرة بكمال وأمانة أدائه, اضافة إلى الدورة التدريبية لأعضاء النيابة العامة والتي تدخل في نطاق التصليح المستمر الذي يحتاجه عضو النيابة العامة ليبقى على اتصال بما يستجد من العلوم المستحدثة ليواكب التطور العلمي في مجال عمله وقد تم عقد دورات في مختلف العلوم القانونية خلال الأعوام الدراسية السابقة, حيث سيستمر المعهد في عطائه الموصول لتحقيق الأهداف المرجوة في سبيل خدمة الحق والعدالة. وتأسيسا على ذلك سيباشر المعهد بعقد عدد من الدورات في الموضوعات التالية: سماع الشهود, وندب الخبراء والاستجواب والمواجهة والتكليف بالحضور وأمر القبض والاحضار وأمر الحبس الاحتياطي والافراج المؤقت, والتصرف في التهمة والدعوى واستئناف الأوامر والقرارات الصادرة من مرحلة التحقيق. وسيتبع هذه الدورات دورات أخرى متخصصة تتناول بحث دور النيابة العامة وانشاء مرحلة المحاكمة الابتدائية والاستئنافية والتمييز ووصولا إلى دور النيابة العامة في تنفيذ الأحكام الجزائية ودورها في الاشراف على المنشآت العقابية, بالاضافة إلى بعض الموضوعات الخاصة التي تهدف إلى الارتقاء بالمستوى العلمي والعملي لعضو النيابة العامة من خلال تعريفه بالموضوعات التي لها صلة مباشرة بعمله, كالطب الشرعي والمختبر الجنائي والحاسب الآلي. وجدير بالذكر ان هذه الدورة وهي بعنوان (الاستجواب) حاضر فيها المستشار فاروق الكيلاني رئيس محكمة التمييز بعمان سابقا والدكتور عمر السعيد رمضان استاذ القانون الجنائي بجمهورية مصر العربية. دورات لدوائر أخرى أما الدورات التي عقدت لبعض الدوائر الأخرى فقد شملت دورة لمفتشي دوائر التنمية الاقتصادية ومفتشي دائرة الجمارك, وكان موضوعها (التعريف بالقوانين التي لها علاقة بدائرة التنمية الاقتصادية ودائرة الجمارك) . والهدف من اقامتها هو التعريف بالتشريعات الاقتصادية المتعلقة بقمع الغش والتدليس بالمعاملات التجارية وحماية العلاقات التجارية والمصنفات الفكرية وحقوق المؤلف اضافة إلى الاجراءات الكفيلة بحماية براءة الاختراعات والنماذج الصناعية وتنظيم الوكالات التجارية وتعريف المشاركين بواجبات مأمور الضبط القضائي ونطاق مسؤوليته وحدود اختصاصه ودوره في تحقيق هذه الحماية ومدى مساهمته في نجاح البيئة الاقتصادية, وكذلك التعريف بدور دائرة الجمارك في قانون الوكالات التجارية وحماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف ودورها أيضا في قانون براءة الاختراع والنماذج الصناعية والتعريف باجراءات التحقيق في الجرائم الجمركية. وبالاضافة إلى تلك الدورات فان هناك دورة لمندوبي الاعلان (المحضرين) وعنوانها (اجراءات التبليغ) حيث انه لابد لتأمين سير العدالة على الوجه الصحيح ولتسهيل مهمة القاضي من وجود عدة أشخاص هم ما يطلق عليهم اعوان القضاة, وذلك لأن القاضي لا يستطيع القيام بجميع الأعمال التي تستلزمها الدعوى من تسجيل واجراء تبليغات وتصنيف ملفات الدعوى وحفظ الوثائق واجراء الخبرة وتنفيذ الأحكام وما إلى ذلك من أعمال أخرى. وبالتالي فالمحضرون المباشرون هم موظفون يقومون بتبليغ الأوراق القضائية أيا كان نوعها إلى أطراف الدعوى والشهود والخبراء, كما يقومون بالمناداة على الأطراف في الدعوى أثناء انعقاد الجلسات في المحكمة وهم يخضعون كسائر موظفي الدولة لأنظمة وقوانين الخدمة المدنية فيها من حيث التعيين والترقية والعزل والمسؤولية. لذلك كان من ضمن أهداف المعهد القضائي الاعتناء بالمحضرين باعتبارهم من أعوان القضاة لما لهم من دور بالغ الأهمية في الخصومة القضائية ومساهمة فاعلة في تحقيق العدل فجاءت هذه الدورة للمحضرين, وشارك بالتدريس فيها عدد من كبار اساتذة القانون. دورات خارجية للأوائل وأشار الدكتور مفلح الى انه تم ايفاد المتميزين من الأوائل الدارسين بالمعهد في دورة تدريبية إلى كل من المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية والى فرنسا وذلك تشجيعا لهم وتحفيزا لغيرهم. متطلبات الدبلوم والماجستير ومن متطلبات نيل درجتي الدبلوم والماجستير في العلوم الاقتصادية والقضائية من المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية بدبي: ـ المادة الأولى: مدة الدراسة في المعهد سنتان. ــ المادة الثانية: يشترط للحصول على الدبلوم في العلوم القانونية والقضائية من المعهد ان يجتاز الطالب بنجاح ما مجموعه 30 ساعة معتمدة وذلك على النحو المبين في البنود أولا وثانيا وثالثا كما وردت في هذه المادة. المتطلبات الاجبارية: ان يجتاز المواد التالية بواقع 24 ساعة معتمدة أصول الفقه والقانون المدني مع التعمق والقانون التجاري مع التعمق وقانون العقوبات مع التعمق وقانون الاجراءات الجزائية مع التعمق وقانون الاثبات مع التعمق ودراسات قانونية باحدى اللغتين الانجليزية والفرنسية. أما المتطلبات الاختيارية فهي ان يجتاز وبنجاح دراسة المتطلب الاجباري وان ينهي بنجاح قاعات البحث التي تدرس خلال السنة الاولى وذلك وفق البرنامج الذي يحدد لهذه الغاية وبعد اعتماده من قبل مجلس الادارة والمجلس العلمي للمعهد, وان ينهي بنجاح فترة التدريب العملي في النيابة العامة والمحاكم. ــ المادة الثالثة: يمنح الطالب الذي انهى بنجاح المتطلبات السابقة, كما وردت اعلاه درجة الدبلوم في العلوم القانونية والقضائية. ــ المادة الرابعة: ولغايات الحصول على درجة الماجستير في العلوم القانونية والقضائية من المعهد يتعين ان يسجل الطالب رسالة ماجستير في احدى مواد التخصص المتعلقة باحدى المواد التي سبق له دراستها بنجاح في السنة الاولى. ــ المادة الخامسة: يشترط لحصول الدارس على درجة الماجستير في العلوم القانونية والقضائية: ان يكون قد اجتاز بنجاح دراسة جميع المتطلبات الاجبارية والاختيارية, ويجوز للدارس ان يسجل رسالة ماجستير بعد اتمام جميع متطلبات السنة الاولى بنجاح. وتناقش رسالة الماجستير بعد مضي 12 شهرا من تاريخ تسجيلها كحد ادنى وبعد نجاحه في جميع مواد السنة الثانية. ــ المادة السادسة: يسقط تسجيل رسالة الماجستير بعد ثلاث سنوات من تاريخ تسجيلها اذا لم تناقش الرسالة خلال هذه الفترة بسبب من جانب الطالب. ــ المادة السابعة: يمنح الدارس درجة الماجستير في العلوم القانونية والقضائية بعد مناقشتها واجازتها من لجنة الحكم على الرسالة واعتمادها من المجلس العلمي ومجلس الادارة في المعهد وتحسب له الرسالة بواقع تسع ساعات معتمدة. مبنى خاص للمعهد واضاف ابراهيم بوملحة النائب العام بدبي ان المعهد اصبح معينا لرفد القضاء والنيابة بالعناصر المطلوبة واعلنت انه سيتم انشاء مبنى خاص بالمعهد في مكان متميز بمنطقة القرهود في دبي يتوقع انجازه خلال عام او عامين, واشار الى ان الخطة الدراسية لقسم القضاء الشرعي وهو حديث العهد تؤهل طلاب القسم لاستيعاب احكام الفقه دون اهمال مايستجد من قضايا العصر وهو ماسيعود بالخير والنفع على المجتمع. وقال ان مشروع الخطة الدراسية يتميز بالجمع بين الجانب المدني والاجراءات الشرعية, اضافة الى التركيز على القضايا المعاصرة, كما في قضايا الاثبات والنسب والبصمة والدراسات العلمية والفحوصات الجنينية وغيرها. ويتضمن مشروع الخطة الدراسية لدرجتي الدبلوم والماجستير في القضاء الشرعي التي تم التوصل اليها عددا من المواد تشمل اصول الفقه وطرق الاثبات في الفقه الاسلامي وقانون الاحوال الشخصية وعقد الزواج وآثاره وطرق الزواج وحقوق الاولاد والتركات والمواريث والوصايا والهبات والوقف والقصاص والديات والقواعد الفقهية واصول المحاكمات الشرعية والحقوقية واصول المحاكمات الجزائية. واما الجانب التطبيقي, فسيتم توزيع جميع الطلبة على دوائر النيابة العامة والمحاكم ووضعهم تحت اشراف رجال النيابة العامة وقضاة المحاكم. وبالنسبة لرسالة الماجستير فيقدمها الطالب في مبحث من اختصاصات القضاء الشرعي ويكلف بكتابتها تحت اشراف احد الاساتذة من مطلع السنة الدراسية الثانية وتناقش في جلسة علنية من قبل ثلاثة من الاساتذة من بينهم المشرف رئيسا. كما ان هناك موادا اختيارية يختارها الطالب من بينها تنفيذ الاحكام القضائية والصكوك والتوثيقات ونظام القضاء في الاسلام والادب القضائي ومقاصد الشريعة الاسلامية. واكد بوملحة ان اهمية الدورات التدريبية تنطلق من كونها تصقل وتنمي الكوادر الوطنية وتطور قدراتها بالشكل الصحيح في مجالات العمل المرتبطة بالنواحي القانونية التي تتطلب تأهيلا خاصا لمن يقوم بها حتى يخرج العمل في ثوب اجرائي صحيح. كتب خالد بن هويدي