لا بأس في استخدام درجك كمكان للتخزين المؤقت للأحلام بشكل مناسب, اثناء قيامك بشيء آخر, لكن كثيرا جداً من الاحلام تبقى مجمدة ولا تتحول لواقع مطلقاً . لا يقتضي الامر ان تكون خطة عملك بتكوين شركة معقدة, ولا يقتضي الامر ان تبدو في شكل احترافي, والواقع انك تؤتى من مكمن القلق الزائد عن اللازم, ففي الوقت الحاضر, توفر برامج الكمبيوتر الجاهزة اشكال وصيغ مشروعات الاعمال. ويحاول بعض منظمي المشروعات الناشئين وضع كل معلوماتهم في خطة باستخدام الشكل كنقطة بداية, وفي الغالب الاعم, يغرق منظمو المشروعات هؤلاء في هذا المستنقع ويصبح الشكل الذي توفره برامج الكمبيوتر الجاهزة مثل قميص الاكتاف وخيراً يفعلون ان كتبوا خطة مشروعهم على ظهر مظروف خطاب. لان الاغراق في الشكلية يبعد عنك بهاء المضمون وجوهره, لذا نرى عدم تقديم الشكل على المضمون في ترتيب الاولوية عند البدء بأي مشروع للأعمال. وتضيع بذلك اوقات ثمينة كانت اولى بها الجوهرة التي قد تفقدها وانت تبحث عن الاطار المناسب او الشكل الانسب لاي خطة عمل قابلة للتنفيذ من حيث المبدأ. نعم قد يكون للشكل الجميل للخطة رونقاً وبهاء لمن يريد ان يلقي عليها نظرة الاعجاب الآني او الوقتي, ولكن للتنفيذ فقد تحتاج الى مزيد من الجهد لاثبات القدرة على البناء الأحسن للاطار او البرواز, فإن كان ما يحتوي عليه الاطار اجود فلا يزيد الاطار العام الا زيادة في الحسن. فلا تحاول حتى تحديد شكل خطتك اولاً, وبدلاً من ذلك, التق اصدقاءك ومعلميك في ميدان الاعمال, صف حلمك, اخبرهم عن الموارد التي ستحتاجها, وكيف تخطط لاستخدامها, ما الذي ستفعله لتجميعها؟ ينبغي لك ان تتحدث عن المنافسة وكيف تتوقع ان تهزم منافسيك او كيف ستقوم بغارات على سوقهم. وعندما تتحدث عن كل هذا, وعندما تبرر هذه الخطة منطقياً وتعتقد انها اصبحت على وجه الدقة بالصورة التي تريدها ان تكون عليها, فعندئذ ستكون مستعداً لتنفيذ خطة عمل محددة ودقيقة, سواء توافر الشكل ام لا. وفي الوقت نفسه, قد تكون خطتك صفحة من ملاحظات كتبت مثل الخربشة بها اسهم تشير الى هنا وهناك, فلن يمتحنك احد في الشكل او القدرة على الكتابة او جمال الخط, تلك اشياء خاصة, بل يمكنك حتى ان تقيم مشروعك بخطة غير رسمية, لكن فلتكن دقيقاً ومحدداً, حتى وان كانت الخطة غير رسمية, ونقح خطتك وانت تمضي في طريقك, وبمجرد ان تبدأ في جمع الاموال, فلتحصل على مساعدة المحترفين في اعداد الخطة لتضع النقاط على الحروف ولتحذف مالا يلزم. الراغبون في ان يصبحوا منظمي مشروعات ليسوا هم الوحيدون الذين لديهم ادراج للأحلام, فالكثيرون من منظمي المشروعات الناجحين يحفظون احلامهم في ملفات, ويحتفظ البعض بمئات الافكار مخزونة, ومع ذلك فهم لا يزالون منظمي مشروعات, ويتبع منظمو المشروعات سياسة الدرج المفتوح, واما انهم مدوا يدهم الى الدرج وسحبوا منه حلماً أو أكثر, وفي هذه الحالة يعتبرون منظمي مشروعات بوضوح, أو انهم يعتزمون ذلك ولكنهم ينتظرون الوقت المناسب.