أكد النقيب علي حميد المسيبي مدير فرع البصمات والتصوير الجنائي بشرطة عجمان انحسار جرائم الاحداث بعد انتشار الدورات الصيفية . وقال ان العطلة الصيفية كانت تمثل هاجسا لكثير من الاسر والاجهزة الشرطية المختلفة, نسبة لوجود الشللية وسط الاحداث وخروجهم من المنازل وارتكاب افعال غير سوية والتي تصل بهم احيانا الى الوقوع تحت طائلة القانون. واضاف ان ما يقوم به الاحداث والذي يبدأ بلهو بريء وينتهي الى ارتكاب جرائم مثل السرقة واتلاف مال الغير, وتسبب الاذى لبعضهم البعض بالاعتداء على سلامة الجسم, وغير ذلك من الجرائم التي تعرض الاحداث الى التوقيف والمحاكمة, وكذلك تؤدي الى احراج الاسر وأولياء الامور. واشار الى انه منذ ان بدأت ادارات الشرطة المختلفة في الدولة باقامة الدورات الصيفية للطلاب خلال عطلتهم الصيفية انحسرت تلك الجرائم بل وانعدمت في بعض الاحيان, ذلك لأن الانضباط والدروس والمحاضرات التي تقدم الى الطلاب من خلال تلك الدورات ساعدت في تقويم سلوك كل من كان عرضة للانحراف وسط الطلاب. وشدد النقيب علي حميد على ان شعور الطلاب انهم جزء من هذا المجتمع وما يمكن ان يقدموه له من واجب من خلال التدريبات التي تقدم لهم والمحاضرات التي تلقى عليهم يجعلهم يحسون انهم يمكن ان يفيدوا اكثر مما يسببوه من ازعاج لأسرهم وللمجتمع. وأوضح ان تنوع المحاضرات في تلك الدورات من محاضرات ثقافية ومحاضرات دينية الى زيارات ميدانية لبعض المواقع تنمي فيهم حب المعرفة والتطلع الى امانيهم بالاجتهاد في تحصيل دروسهم واحراز نتائج افضل فيها بعد انقضاء عطلتهم الصيفية. وقال ان الدورات الصيفية بدأت بمجموعات قليلة ولكنها دائما في ازدياد في عدد المشاركين فيها من الطلاب مما يؤكد نجاحها ودورها الذي يمكن ان تلعبه في الرقي بهذا الجزء المهم من المجتمع. نوعية الجرائم وعن نوع جرائم الاحداث, قال النقيب علي حميد اننا نجد من خلال تتبع نوعية الجرائم والانحرافات التي يرتكبها الاحداث, وان النسبة العظمى منها تتركز حول الاعتداء على المال (السرقة) وكذلك الاخلال بالأمن العام تليها جرائم الاعتداء على الاشخاص ثم الاخلال بالاداب العامة وتناول المشروبات الكحولية وشم الغراء والعلاقات الجنسية وهذه بعض الحالات التي ترد الى الشرطة الا انه هناك حالات كثيرة لا يتم الابلاغ عنها وكذلك توجد حالات تصل الى الشرطة ولا تسجل أو حالات مقيدة ضد مجهول. واشار الى انه يتم ايداع الاحداث في مكان مخصص لهم داخل ادارة المنشأة الاصلاحية والعقابية في مكان منفصل تتوفر فيه جميع الوسائل التعليمية والترفيهية وكذلك تنظم لهم المحاضرات الدينية والدروس التعليمية وتم وضع خطط وبرامج التي تساعد على نشر الوعي الاجتماعي بالعوامل التي تؤدي الى عدم الانحراف مثل البرامج العلاجية والوقائية والتأهيلية المناسبة لاعادة الثقة الى نفوس هذه الشريحة من الاحداث واعادة دمجها في مجرى الحياة الانتاجية والاجتماعية كل حسب قدراته وميوله وبما يحقق الاستقرار والتوافق النفسي والاجتماعي. وعن ارتفاع نسبة جرائم الاحداث بين الفتيات قال ان غالبية الاحداث المنحرفين هم من الذكور ويقل عدد جرائم الفتيات وهذا لا يعني انه لا يوجد فتيات منحرفات ولكن نظرا لطبيعة المجتمع وعاداته وتقاليده وتلافيا للمشاكل التي قد تحدث عند الاعلان عن جنوح الفتيات غالبا ما يتكتم على جنوح الفتيات. اسباب انحراف الاحداث وأرجع النقيب علي حميد انحراف الاحداث الى عدة اسباب من أهمها التركيبة السكانية. واوضح ان التركيبة السكانية تعتبر عنصرا اساسيا في عملية التغيير الاجتماعي وان حجم السكان في مجتمع الامارات في ازدياد والزيادة في عدد السكان ليس ناتجة عن الزيادة الطبيعية وحدها بل ناتجة عن زيادة الهجرات التي تأتي اليها من المجتمعات الاخرى المجاورة وان هذه الزيادة لها تأثير في عملية التغيير في المجتمع وقد شكلت الجاليات الكبيرة وخاصة الاسيوية مجمعات سكانية متقاربة لها التأثير السلبي على المجتمع مما يترتب على ذلك انتشار الامراض المعدية والمشاكل الامنية وخلل في التركيبة السكانية بسبب العمالة الوافدة بنسبة اعلى من مجموع السكان الاصليين وبسبب تآلف وتعايش واندماج بعض الاحداث مع هذه الفئة بما تحمله طبيعتهم بكل جديد وغريب وبرغم ما يمثله الجديد والغريب من تعارض مع عادات وتقاليد المجتمع الا ان الاختلاط بالمنحرفين وجماعات السوء والفساد ادى الى انحراف الاحداث. معاملة خاصة وعن دور شرطة عجمان في مكافحة جرائم الاحداث والطرق المتبعة في اعمال المكافحة قال النقيب علي حميد يأتي دور الشرطة في ضبط الحدث اما ان يكون ضبط الحدث في حالة تلبس بالجنحة او ضبطه بعد التحقيق في احدى الجرائم او المخالفات سواء كان هو الذي قام بها أو شريكا فيها او مدعى عليه. حيث يتم التحقيق مع الحدث الذي يقوم به قسم التحقيقات وجمع الاستدلال في اجراء التحقيق مع الحدث المتهم لجمع الادلة واستجواب الشهود والحصول على التقارير الطبية والتقارير الفنية واعداد محضر بذلك وتحويله الى النيابة العامة. ويتم خلال هذه الفترة حجز الحدث او ايقافه او اعادته الى اسرته بعد استكمال جميع الاجراءات. الايقاف المؤقت اما ان يكون بدار رعاية الاحداث او داخل المديرية او احد المراكز حسب ظروف القضية ولكن في اغلب جرائم الاحداث يتم معاملة الحدث معاملة خاصة تقوم بتوعية الاحداث لأنهم في الاساس اطفال بحاجة الى الوعي والفهم وكذلك يتم نصحهم وارشادهم عند ضبطهم في كثير من الحالات وتكون مراكز الشرطة لها دور اجتماعي اكثر من دور ضبطي في قبض الاحداث وكذلك يتم التعامل معهم بواقعية باعتبارهم اطفالا وليسوا محترفي الاجرام وانهم غير مدركين لمعنى العقوبة. كتب صلاح عمر الشيخ: