اقر المجلس الاستشاري الوطني في جلسته بأبوظبي امس برئاسة عبد الله المسعود رئيس المجلس اربعة تقارير هامة للجان المختصة التابعة للمجلس واشاد بالانجازات العظيمة التي تحققت بالمنطقة الغربية في مختلف المجالات بفضل الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي. واوصى المجلس بضرورة استحداث سلطة او هيئة متخصصة في شؤون حماية البيئة بصورة شاملة وتملك صلاحيات كاملة لمتابعة وتنفيذ كل ما يصدر بشأن البيئة. كما اوصى المجلس كذلك بعد مناقشات حامية بين الاعضاء واختلاف وجهات نظر بعض الاعضاء بوضع قواعد محددة وثابتة تنظم العلاقة التي تربط دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية مع المالك والاستشاري والمقاول في تنفيذ مشاريع المباني التجارية واشاد المجلس بالجهود التي تبذلها وزارة العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف في تيسير اجراءات التقاضي ومراقبة اداء المحاكم والعاملين فيها وتوطين وظائف القضاة والعاملين في المحاكم واعرب المجلس عن امله في ان تتمكن الوزارة من التوصل لصيغة متوازنة بالنسبة لامر الحجز التحفظي الى جانب حرصها على تحقيق العدالة وحكم القانون. ووافق المجلس على عقد جلسته المقبلة يوم 21 من يونيو الجاري وفيما يلي تفاصيل الجلسة: الثروة السمكية بدأت الجلسة كالمعتاد وهي الجلسة الثامنة في دور الانعقاد العادي الاول من الفصل التشريعي الثالث عشر بالتصديق على ملخص محضر الجلسة السابقة. واستمع الى تقرير اللجنة التحضيرية في اجتماعها برئاسة مبارك بن عبد الله المهيري نائب رئيس المجلس والتي اقرت خلاله الموضوعات التي ادرجت على جدول اعمال الجلسة الحالية. ووافق المجلس بعد ذلك على تقرير لجنة شؤون البلديات والمرافعة العامة بشأن الحفاظ على الثروة السمكية وحماية البيئة البحرية وكانت اللجنة قد عقدت ثلاثة اجتماعات لمناقشة الموضوع في مقر الامانة العامة للمجلس بأبوظبي برئاسة سلطان بن غنوم الهاملي واعضاء اللجنة وبحضور احمد عوض الكريم مدير دائرة بلدية أبوظبي وسالم ميزر السويدي رئيس قسم الرخص التجارية واحمد حمد السويدي نائب رئيس القسم بالدائرة. وقد اوضحوا للجنة بان الثروة السمكية والحفاظ على البيئة البحرية بصورة عامة في حاجة الى جهة رقابية تكون مسؤولة عن تنفيذ ما يصدر من قوانين ونظم وقرارات بهذا الشأن للحد من التجاوزات سواء في ممارسة مهنة صيد الاسماك او غيرها من المخالفات التي ويترتب عليها حدوث اثار ضارة بالثروة السمكية او بالبيئة البحرية عموما. واكدوا انه بالنسبة لجمعية الصيادين ودورها في تنظيم مهنة الصيد يمكن القول بان الجمعية لا تملك من الامكانيات ما يؤهلها للقيام بهذا الدور علما بأن جهود الجمعية ونشاطها يتركزان في الاهتمام بمصالح الاعضاء من الصيادين وعمليات بيع الاسماك وهذه الامور التي نناقشها هنا تتعلق بالمصلحة العامة ولها ابعاد كبيرة تهدف الى الحفاظ على الثروة السمكية وحماية الاحياء والبيئة البحرية من مخاطر التلوث. كما ان هناك مجهودات تبذل في اطار السعي لمنع الاضرار بالبيئة البحرية وبالتالي حماية الثروة السمكية ولكنها غير منظمة ولابد من العمل على حصر وتقييم كل السلبيات في هذا المجال والبلدية تبذل حاليا جهودها عن طريق المختبر وقسم حماية البيئة للاسهام في الحفاظ على صحة البيئة البحرية ومنع تلوث الشواطىء.. فاذا اتفقنا على تقييم الايجابيات والسلبيات في المرحلة السابقة فسوف نتفق على تكوين او انشاء الجهة الرقابية المناسبة وعلى ارتباطها بأي دائرة او جهة رسمية واكد مدير البلدية بان دائرة البلدية هي الانسب لذلك بما لديها من امكانيات ولامتلاكها للمختبر والمهم هو ايجاد جهة تقوم بتنفيذ ما يصدر من قرارات لهذا الغرض. تعاون البلدية والشرطة واكد مدير البلدية بانه اذا تم الاتفاق على اسناد مهام الرقابة على الثروة السمكية والبيئة البحرية الى جهاز او ادارة تابعة للبلدية فانه يمكنها تحقيق ذلك بالتعاون مع الجهات الاخرى المعنية بتطبيق احكام القانون مثل حرس السواحل والشرطة او الجهات المختصة بحماية البيئة ومنها الهيئة الاتحادية للبيئة وكذلك هيئة البيئة المحلية وكل منهما تؤدي دورها في هذا الاطار ولكن جهودها غير منسقة ولذلك فقد كنا نفكر دائما في كيفية ايجاد جهة محلية مسؤولة عن تنفيذ القوانين والقرارات للحفاظ على الثروة السمكية وحماية البيئة البحرية ولكي تقوم بالتنسيق والتعاون مع تلك الجهات وبما يتوفر لها من امكانيات لتحقيق هذه الغاية ولابد من ملاحظة ان لدائرة البلدية اماكن تواجد دائمة على امتداد شواطىء البلاد وتملك مسؤولين في تلك الاماكن ومراقبين في الاسواق. حصر الصيادين والقوارب واتفق مدير البلدية مع رأي اللجنة في اهمية حصر عدد العمال والصيادين والقوارب العاملة في صيد الاسماك وتحديد حجم نشاطهم وتقدير تأثيره على الثروة السمكية واكدوا على ضرورة وضع كل هذه الامور بيد الجهة التي ستكون مسؤولة عن هذا المجال للرقابة عليهم ومنع التجاوزات والحفاظ على ثروة البلاد السمكية وحماية البيئة البحرية من الاضرار المحتملة. وفي اجتماع اللجنة الثالث والاخير تلقت دراسة اعدتها دائرة البلدية في أبوظبي تقترح فيها انشاء وحدة في قسم حماية البيئة للرقابة على مخالفات الصيد والبيئة البحرية. التلوث النفطي والحراري واوضحت دراسة البلدية بان اهم المشكلات التي تعاني منها البيئة البحرية هي التلوث النفطي والتلوث الحراري من محطات الطاقة وبعض الصناعات ومخالفات الصيد والتوسع في استخدام المناطق الساحلية لاغراض صناعية- سياحية واقتصادية واعمال الغوص ومن الكابلات والانابيب واعمال التفجير تحت الماء الى جانب مخالفات الصيد ومنها استنزاف الاسماك والاحياء البحرية والاستخدام غير القانوني للموارد الطبيعية واستخدام وسائل الصيد المحظورة ورمي بعض وسائل الصيد مثل القرار التي تضر بالاحياء البحرية والقاء المخلفات واكياس البلاستيك وتفريغ الزيوت المستخدمة وغيرها من المخلفات داخل البحر والشواطىء وقد اشار الى ذلك التقرير الذي اصدره قطاع البيئة البحرية في المرحلة الاولى من مشروع الاستراتيجية الوطنية للبيئة. واكدت الدراسة بانه لفرض حماية البيئة البحرية والثروة السمكية طلبت وزارة الزراعة والثروة السمكية ان تتولى البلديات مسؤولية وضع وتنفيذ برامج الرقابة على صيد الاسماك والبيئة البحرية وبناء على ذلك رأت بلدية أبوظبي ان افضل وسيلة لتحقيق هذا الهدف تتمثل في انشاء وحدة جديدة ضمن قسم حماية البيئة باسم وحدة مراقبة البيئة البحرية والثروة السمكية ومن مبررات انشاء هذه الوحدة الجديدة ان عملها يتناسب مع قسم حماية البيئة وانه يمكن الاستفادة من الكادر الفني الموجود في القسم لغرض حماية البيئة والثروة السمكية وكذلك يمكن الاستفادة من التجهيزات المختبرية لدى الدائرة. الرقابة على المواصفات وتتجلى اهداف الوحدة الجديدة في الرقابة على مطابقة وسائل الصيد للمواصفات ومنع الصيد غير المصرح به وتحديد مواسم الصيد ومنع صيد الانواع المهددة والعمل على حماية الثروة السمكية من التلوث بالتعاون مع الجهات المختصة ومراقبة العاملين في مجال الصيد, كما ستقوم الوحدة الجديدة ايضا باجراء مسح للاسماك والكائنات البحرية ووسائل الصيد المستخدمة لوضع لوائح لتنظيم المهنة وحماية البيئة البحرية والثروة السمكية من التلوث ووضع لوائح للعاملين في مهنة الصيد ومراقبة مدى التقيد باللوائح المذكورة وايضا وضع وتنفيذ مشروع بحث لتقييم حالة التلوث البحري وبرنامج مراقبة طويل الامد لهذا الغرض. واكدت الدراسة بان المرحلة الاولى لعمل وحدة المراقبة يتطلب وجود ست زوارق سريعة مزودة باطقم كاملة للعمل الميداني واجهزة ومعدات لاعمال الرقابة ولفحص الاسماك والكائنات البحرية بالاضافة الى الايدي العاملة من فنيين ومراقبين وعلى ضوء تقييم العمل في المرحلة الاولى قد تحتاج الوحدة للمزيد من التجهيزات والايدي العاملة مستقبلا وبعد الاطلاع على ما جاء في الدراسة التي اعدتها بلدية أبوظبي وتم تبادل الرأي بشأنها واصلت اللجنة مناقشة الموضوع حيث تبين لها الآتي: سلطة محلية اولا: الثروة البحرية والموارد المائية للبلاد ظلت تشكل مصدرا هاما من مصادر الحياة الاقتصادية والاجتماعية في هذه المنطقة عبر اجيال عديدة وهي ما تزال تعتبر ركيزة من ركائز امنها الغذائي ومستقبلها الاقتصادي ولذلك يجب القول بانها تحتل درجة عالية من الاهمية لا تقل عن مثيلاتها من ثروات البلاد الاخرى ولذلك فان استمرار تعرض البيئة البحرية لعوامل التلوث لا يؤثر فقط على عناصرها ومكوناتها وثرواتها ولكنه يمتد باثاره لتهديد مصالح البلاد وامنها الغذائي وادراكا من قيادة البلاد الحكيمة لذلك فقد اصدرت التوجيهات بضرورة حماية البيئة البحرية من مخاطر التلوث والمحافظة على سلامة الموارد الطبيعية للبلاد حماية لمصالحها وضمانا لحياة اجيالها المقبلة. ثانيا: هناك جهات كثيرة تهتم باجراء الدراسات ورسم السياسات العامة واصدار القرارات ووضع القوانين والضوابط الكفيلة بالحفاظ على الثروة السمكية وحماية البيئة البحرية وكل هذه الجهات تهدف الى الوصول لتلك الغاية ولكن جهودها لم تحقق نتائج محسوسة على الصعيد العملي بالوصول الى المستوى المطلوب من الفاعلية وتوفير الحماية اللازمة للثروة السمكية ومنع الاضرار بالبيئة البحرية وذلك لاسباب ترجع الى حاجتها لجهة محلية تتولى مسؤولية تنفيذ تلك السياسات والقوانين والقرارات وتوفر الرقابة على هذا المجال الهام والاشراف على تنظيم نشاطه ومنع التجاوزات والمخالفات لقوانينه ونظمه ومعاقبة مرتكبيها. ثالثا: ان الحاجة العملية تستدعي ايجاد سلطة تنفيذية محلية تعنى بشؤون البيئة بشكل عام حيث ان عوامل التلوث لا تقتصر على البيئة البحرية وحدها وانما يمتد تأثيرها الى البيئة البرية والجوية على ان يكون لهذه السلطة صلاحيات كافية لتنفيذ السياسة الحكومية بشأن الحفاظ على الموارد البلاد الطبيعية وحماية البيئة والقيام بدور السطة الرقابية لمنع المخالفات والتجاوزات لقوانين حماية البيئة ولذلك فان دور هذه السلطة المحلية سوف يكون مكملا لما تقوم جهات الابحاث والدراسات في مجال البيئة. وبناء على ما تقدم فقد اقرت اللجنة التوصية الآتية: توصية اللجنة استحداث سلطة او هيئة محلية متخصصة في شؤون حماية البيئة بصورة شاملة وتملك صلاحيات كاملة لمتابعة وتنفيذ كل ما يصدر بشأن البيئة من سياسات وقوانين ونظم وقرارات تهدف الى حماية البيئة والموارد الطبيعية للبلاد بما في ذلك حماية البيئة البحرية او الحفاظ على الثروة السمكية من الاضرار الناتجة عن عوامل التلوث او سوء الاستخدام وتقوم ايضا بدور السلطة الرقابية لمنع التجاوزات والممارسات الضارة التي تهدد بتلوث البيئة واستنزاف مواردها كما تقوم بالمهام التنظيمية والاشرافيه على المهن والاعمال التي تؤثر على سلامة البيئة وذلك كله بالتعاون والتنسيق مع الجهات الاخرى المعنية بحماية البيئة والاستعانة في عملها بما يتوفر لها من امكانيات وتجهيزات فنيه وما تقوم به من ابحاث ودراسات في كافة مجالات البيئة. وقد وافق المجلس على التوصية. تأخير تسويات المقاولين وانتقل المجلس بعد ذلك لمناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بشأن تأخير تسويات المقاولين في دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية واقر المجلس تقرير اللجنة والتوصية الخاصة بحل هذه المشكلة حيث اوصى المجلس بوضع قواعد محددة وثابتة تنظم العلاقة التي تربط دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية مع المالك والاستشاري والمقاول في تنفيذ مشاريع المباني التجارية يكون للدائرة بموجبها سلطة اتخاذ القرار النهائي في عمل التسويات وحل الخلافات وضمان حسن سير العمل في المشاريع. والاسراع بعمل التسويات مع المقاولين ووضع حد اقصى مدته ثلاثة شهور لانتهائها تلتزم الدائرة بعدم تجاوزه مراعاة لمصلحة جميع اطراف العلاقة في مشاريع المباني التجارية التي تشرف عليها الدائرة وخدمة للمصلحة العامة. وقد اكد محمد بن عبد الله بن بروك رئيس اللجنة بان التوصية واضحة وشاملة وتنص على حل المشكلة. احمد سلطان الحلامي طالب بضرورة اعادة تقييم الاستشاريين الذين يتولون تنفيذ مشروعات المباني التجارية وطالب بحذف فقرة رئيسية في التوصية وافق عليها اعضاء المجلس. واوضح بن بروك بان اللجنة رأت استبعاد المالك فقط من الاتصال بالاستشاري او المقاول اثناء تنفيذ المشروع واذا طلب شىء يكون عن طريق الدائرة وبكتاب رسمي. مسلم بن العامري ايد رأي بن بروك واكد بان التوصية واضحة وهي كفيلة بوضع القواعد المحدودة والثابتة التي تنظم العلاقة بين الدائرة وكل من المالك الاستشاري والمقاول. عبد الله غانم المزروعي اكد بان بعض الاستشاريين قد ورطوا الدائرة خلال تنفيذ المشروعات وطالب بضرورة خصم اية مبالغ تقررها الدائرة من الاستشاري الذي لا يلتزم بتنفيذ المواصفات المتفق عليها والزام المقاول بتنفيذها. سلطان بن غنوم الهاملي اكد ايضا بان مشكلتنا هي مشكلة الاستشاري وايد التوصية كما جاءت من اللجنة وطالب بان يكون هناك قانون ينصف المقاول والمواطن معا. مبارك بن عبد الله المهيري اكد بان التوصية واضحة وانها لا تمنع المواطن من التدخل في اجراء اية تعديلات او اضافات على مشروعه خلال التنفيذ ولكن لابد ان يكون ذلك عن طريق الدائرة وبطريقة رسمية وبكتاب رسمي.. وقال اصلا المقاول لا يسمح للمواطن بالتدخل ولكن يسمح للدائرة وبناء على شيء رسمي مكتوب. رأي اللجنة وكانت اللجنة قد عقدت ثلاثة اجتماعات لمناقشة هذا الموضوع وحضر الاجتماع الثاني منها سعيد بن حوفان المنصوري وكيل دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية وسعيد المهيري ومحمد الزعفراني وقد تبين للجنة ما يلي: اولا: ان قيام مشروع تمويل المباني التجارية باشراف دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية كان من الانجازات الرائدة التي ساهمت في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد وان العلاقة التي تربط بين الدائرة والاطراف الاخرين في مشاريع المباني التجارية من ملاك ومقاولين واستشاريين تقوم على اساس شروط محدده تنص عليها الاتفاقيات التي تجمع بينهم وانه يفترض ان يكون للدائرة بموجب ذلك حق اتخاذ القرار النهائي لتسوية المنازعات وحل الخلافات الناشئه عن تنفيذ مشاريع البناء. ثانيا: ان المسؤولية عن تأخيرات تسويات المقاولين ترجع بالدرجة الاولى الى الدائرة التي يفترض فيها ان تمارس صلاحيات الاشراف الاداري والفني والمالي على مشاريع المباني التجارية لمنع مثل هذا التأخير ورفض الاستجابة للاعتراضات والمطالبات التي تخالف الاتفاقيات الموقعة بين جميع الاطراف وان تتخذ الرأي النهائي لحل المشاكل والخلافات الناشئة عن تنفيذ هذه المشاريع دون الاضرار بمصالح اي طرف لصالح اخر. ثالثا: ان تأخير تسويات المقاولين قد يمتد لعدة سنوات ويلحق بهم الخسائر مع تراكم الفوائد البنكية على بعضهم وعجزهم عن الوفاء بالتزاماتهم نحو الغير ووقوعهم بالتالي في المشاكل والمطالبات والقضايا امام المحاكم وقد ينتج عن هذا التأخير توقف بعض المشاريع قبل اتمام تنفيذها نتيجة لانسحاب بعض المقاولين او توقف نشاطهم نهائيا بسبب عجزهم عن الاستمرار في العمل بعد حجز مستحقاتهم في اكثر من مشروع. رابعا: ان استمرار مشكلة تأخير تسويات المقاولين يؤثر على قطاع مقاولات البناء والتشييد ويضعف من اسهامه في دعم النشاط الاقتصادي للبلاد وسوف تكون له انعكاسات سلبيه على الاسواق المحلية والقطاعات الاقتصادية الاخرى وبالتالي على حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد باعتبار ان الاستثمارات العقارية تعتبر من اهم مجالات الاستثمار المحلية ولذلك فان حل هذه المشكلة سوف يضع حدا لتأثيرها السلبي على نشاط قطاع مقاولات البناء واضعافها لقدراته التنافسية ويمكنه بالتالي من استعادة نشاطه الكامل ليسهم في انتعاش اوضاع السوق المحلية. المنطقة الغربية ووافق المجلس على ما اقرته شؤون المنطقة الغربية بشأن مشاريع التنمية والتطوير بالمنطقة حيث عقدت اللجنة اجتماعين لمناقشة هذا الموضوع في ضوء التقرير الذي تلقته من دائرة الاشغال العامة بأبوظبي حول مشروعات تطوير المنطقة الغربية في مجال بناء المساكن وتشييد المدارس والمستشفيات والعيادات والمباني الحكومية ومخاطر الشرطة ومشروعات الطرق. وفي الاجتماع الثاني تدارست اللجنة ما جاء في تقرير دائرة الاشغال العامة وواصلت مناقشة الموضوع حيث تبين لها ما يأتي. اولا: لقد قطعت مسيرة التنمية والتطوير بالمنطقة الغربية خطوات بعيدة على طريق التقدم والازدهار وحققت انجازات كبيرة في مختلف المجالات وذلك بفضل ما تحظى به المنطقة من اهتمام كبير ورعاية سامية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. ثانيا: ان دائرة الاشغال العامة تقوم بدور كبير وبناء في تحقيق النهضة الحضارية في المنطقة الغربية ولقد نجحت الدائرة بجهودها المقدرة في تنفيذ توجيهات قيادة البلاد الحكيمة وحققت انجازات ضخمة على طريق التنمية والتطوير واشرفت على اهم مشاريع التنمية والتطوير منذ مراحلها الاولى وساهمت في تشييد مشاريع البنية الاساسية وشق الطرق وبناء المدن والقرى الحديثة واقامت المرافق العامة الحيوية والمساكن الشعبية والمدارس والمستشفيات ولا تزال دائرة الاشغال تقوم بدور اساسي لتحقيق النهضة والتقدم في المنطقة الغربية. ثالثا: ان المنطقة الغربية بمساحتها الكبيرة الشاسعة تشكل مجالا حيويا لتنفيذ المزيد من المشاريع العمرانية والزراعية والصناعية وان ما شهدته المدن والمحاضر والمزارع بالمنطقة الغربية من تقدم وازدهار يعتبر رصيدا هاما وكبيرا في سجل انجازات التنمية والتطوير التي تحققت للمنطقة بفضل توجيهات قيادة البلاد الحكيمة وان المنطقة الغربية سوف تبقى دعامة لازدهار البلاد وتقدمها وضمانا لمستقبل اجيالها المقبلة. وبناء على ما تقدم فقد اقرت اللجنة الآتي: * لقد حققت مسيرة التنمية والتطوير بالمنطقة الغربية انجازات عظيمة في كافة المجالات وتحولت الصحراء فيها الى ساحات خضراء ومزارع تسهم بانتاجها الوفير في سد حاجة البلاد من المنتجات الزراعية والغذائية وقامت فوق ارضها صروح شامخه للصناعات البترولية وشيدت المدن الحديثه والمحاضر وشقت الطرق الممهدة, وتوفرت لمواطنيها المساكن والمدارس والمستشفيات والمراكز الصحية ووسائل الاتصالات والمواصلات الحديثه, وان المجلس الاستشاري الوطني اذ يشيد بتلك الانجازات العملاقة يدرك ادراكا تاما انها كانت بفضل الرعاية السامية التي تحظى بها المنطقة الغربية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة, والجهود المخلصة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان, رئيس المجلس التنفيذي, حفظهما الله, التي حققت آمال مواطنيهما في الرفاهية والرخاء والاستقرار. الحجز التحفظي ووافق المجلس بعد ذلك على تقرير اللجنة الخاصة برئاسة مبارك بن عبد الله المهيري حول مناقشة موضوع زيادة حالات الحجز التحفظي في المحاكم المدنية لامارة أبوظبي ونتائج اجتماعها مع معالي محمد نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف والذي اوضح للجنة ما يلي: اولا: هناك حالات اجازها القانون لكل من يرفع دعوى على شخص اخر ان يطلب توقيع الحجز التحفظي على اموال هذا الشخص في كل حال يخشى فيها فقدانه لضمان حقة واجاز القانون للقاضي سلطة اصدار امر الحجز التحفظي على اموال المدعى عليه بالقضية في حالات اوضحها القانون منها خشية تهريبه لامواله او اخفائها او تحويلها باسم الغير سواء اكان المدعى عليه في القضية مواطنا او وافدا وكذلك اذا لم يكن له اقامة مستقرة في الدولة. 2- ان توقيع الحجز التحفظي على الاموال هو اجراء احتياطي يعتمد على مباغتة الشخص المدين ومفاجأته خشية ان يقوم بتهريب امواله او اخفائها او في حالة ان يخشى مقدم الدعوى من تصرف الشخص المدين في امواله مما يؤدي الى تهديد حقه بالضياع ويكون الحجز في الغالب متناسبا مع قيمة الدعوى ويتم بناء على تقديرات القاضي حسب القانون. 3- اعطى القانون ايضا للمحجوز على امواله سواء صدر الامر بتوقيع الحجز عليه او تم توقيعه فعلا الحق في التظلم من امر الحجز التحفظي امام القاضي او رئيس الدائرة الذي اصدر الامر علما بان امر الحجز قد يصدر من المحكمة التي تنظر الدعوى او من قاضي الامور المستعجلة ولذلك يقدم طلب التظلم اما تبعا للدعوى الاصلية او على اسقلال بمفرده حسب الاحوال ولا يمنع تقديم طلب التظلم من قيام الدعوى الاصلية امام المحكمة ويجب ان يكون التظلم مسببا ويحكم فيه اما بتأييد الحجز او بتعديله او بالغائه ويكون هذا الحكم قابلا للطعن بطرق الطعن العاديه ويجب على المدين اذا اراد استئناف الحكم تقديم كفالة بنكية بحدود المبلغ المطالب به لحين صدور حكم الاستئناف. 4- الحجز التحفظي يتم على اموال تتناسب مع قيمة الدعوى ويحدث في بعض الاحيان ان يطالب الدائن بالحجز على اكثر من المبلغ المطلوب, ولكن القاضي لا يأخذ ذلك بعين الاعتبار, واذا حدث حجز يزيد على قيمة الدعوى فان الخطأ قد يرجع الى تصرف بعض الجهات الادارية او البنوك التي يوجه اليها امر الحجز لتنفيذه ولا تحاسب على ذلك المحاكم, وعلى من يريد تفادي الحجز على امواله احضار كفالة بنكية بالمبلغ المطالب به للمحكمة لحين انتهاء الدعوى, والقانون لا يفرق بين المواطن والوافد في امر الحجز التحفظي. مراجعة قانون الاجراءات المدنية كما اكد معالي الوزير ان هناك لجانا على مستوى عال تقوم بمراجعة مواد قانون الاجراءات المدنية الحالي لدراسة الثغرات والسلبيات والبنود التي تحتاج للتعديل, وعلى سبيل المثال فان منع السفر يتم اذا كان الدين لا يقل عن 1000 درهم فقط ومثل هذا البند يمكن تغييره برفع قيمة المبلغ بما يناسب الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتغيرة. 6- في حالة المطالبة بالحجز التحفظي على اموال احد الاشخاص فان على القاضي تقدير المطالبة واصدار امر الحجز, ولكن اذا اتضح للقاضي ان المدعي كان ينوي بذلك الحاق الضرر بالمدعى عليه فانه يحكم بتغريم المدعي قيمة الضرر الذي تسبب فيه بالمطالبة بالحجز وذلك في حالة طلب الطرف المتضرر تعويضا عما لحقه من اضرار. واوضح معاليه بان القضاة ليسوا معصومين من الخطأ وكذلك الامر بالنسبة للموظفين ولكن هناك مراقبة دائمة على العاملين في المحاكم من الوزارة ومن الامن وتتم مراقبة اعوان القضاة تحت اشراف رئيس وقضاة المحكمة والتفتيش الاداري بالوزارة ونحن بصدد تنفيذ سياسة التوطين لاحلال المواطنين بدلا من الوافدين في المحاكم مع العلم بان هناك عجزت قائما حاليا في الموظفين المعاونين للقضاة ونحن في حاجة للمواطنين وقد تم في السنة الحالية تعيين 76 مواطنا ولكن الوظائف الموجودة حاليا غير مناسبة ومرتباتها ضعيفة وهناك نقص في عدد المواطنين ذوي الخبرة والمدربين لاعمال المحاكم وحاليا فان مدراء الاقلام في الغالب من المواطنين ويقومون بدورهم في مراقبة الكتبة والموظفين. بالنسبة للاعلان في القضايا هناك نقص شديد في المعلنين مما ادى الى الاستعانة بالشرطة للمساعدة في اعلانات المحاكم وهناك دراسات لاستخدام التقنيات الحديثة مثل الفاكس والانترنت في الاعلان ولكنها قد لا تكون فعالة 100% ومهما عالجنا فهناك دائما مشاكل تحتاج لحلول وللاعلان بأي طريق غير الذي حدده القانون يحتاج الامر للبحث والتدخل التشريعي لتعديل مواد القانون القائم. وبعد الاستماع الى ما قدمه معالي (وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف) شكرته اللجنة على ما قدمه من آراء قيمة وايضاحات مفيدة بشأن الاسئلة والاستفسارات المطروحة من اعضائها ومن ثم واصلت اللجنة مناقشة الموضوع. توصية اللجنة ان ما اوضحه معالي (وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف) بشأن ما تبذله الوزارة الموقرة من جهود لتيسير اجراءات التقاضي ومراقبة اداء المحاكم والعاملين فيها يهدف الى دعم وترسيخ النظام القضائي على قواعد سليمة وان ما تقوم به اللجان المختصة من دراسات لمراجعة القوانين وتنقيحها ومعالجة السلبيات وسد الثغرات التي تظهر من الممارسة العملية في ساحة القضاء والتي نأمل بان تتواصل فيها الوزارة الى صيغة متوازنة بالنسبة لامر الحجز التحفظي الى جانب حرصها على تحقيق العدالة وحكم القانون يستحق الاشادة والتقدير, وان اللجنة تشيد ايضا باهتمام الوزارة بتنفيذ سياسة التوطين لوظائف القضاة والموظفين العاملين في المحاكم وترى بأن الاسراع في تحقيقها يشكل ضمانا هاما لحسن سير الاداء في اعمال المحاكم ويمنع احتمالات الاخطاء ويسد الثغرات والسلبيات في تنفيذ اجراءات التقاضي بما يضمن تطبيق احكام القانون ويخدم اهداف العدالة, ولذلك فان اللجنة ترى الاكتفاء بما جاء في ايضاحات معالي الوزير بشأن هذا الموضوع. تغطية ــ سعد رزق الله:
اشاد برعاية واهتمام زايد وخليفة بتطوير المنطقة الغربية: المجلس الاستشاري الوطني يوصى بانشاء هيئة محلية لحماية البيئة
