أكدت نشرة أخبار الساعة الصادرة من مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن معالى راشد عبدالله وزير الخارجية وضع النقاط على الحروف فيما يخص حق دولة الامارات الثابت فى جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) التى تحتلها ايران .. وبالطبع فان هذا الامر بات مفروغا منه اذ ان الامارات لم تدع مؤتمرا خليجيا أو عربيا أو دوليا الا وطالبت بحقها فى عودة الجزر ولديها من الادلة والبراهين ما يجعلها واثقة من استرداد هذا الحق عاجلا أو اجلا. وقالت النشرة ان لقاء معاليه امس الاول مع (قناة الجزيرة) القطرية يكتسب أهميته من أنه جاء فى وقت بدأت فيه السياسة الايرانية تعكس فهم المسؤولين الايرانيين الخاطىء للتقارب الحالى بين طهران وبعض عواصم مجلس التعاون لدول الخليج العربية فالمسؤولون الايرانيون تتملكهم أوهام بأن الدول الخليجية التى زارها الرئيس محمد خاتمى فى جولته الاخيرة لم تعد مهتمة بقضية الجزر وأن الامارات باتت فى عزلة بين دول المجلس. وأضافت أن الوهم الايرانى لم يأت من فراغ فهو صنيعة عدم الاشارة لقضية الجزر فى البيانات التى صدرت فى ختام زيارة خاتمى للرياض والدوحه مما جعل طهران تعتقد بأن تقاربها مع بقية دول مجلس التعاون يتم على حساب الامارات أو أن قضية الجزر لم تعد سوى شأن اماراتى خالص. وأوضحت النشرة أن من حق الامارات هنا أن تعاتب الاخوة فى مجلس التعاون على الذى بدر منهم وجعل طهران تعيش هذا الوهم ومن حقها أن تطالبهم بالتكاتف تطبيقا لميثاق المجلس من أجل استرداد الامارات لجزرها الثلاث المحتلة. وذكرت النشرة أن الامارات قابلت بالتفاؤل فى البداية تقارب طهران مع بقية دول مجلس التعاون لكن لانها لم تر أى تقدم ملموس يخص قضية الجزر قد أثمره هذا التقارب ولم تجد صدى لما يتردد عن اعتدال خاتمى فى سياسة طهران حيال قضية الجزر فاصبح من المشروع لها أن تتخوف من الانعكاسات السلبية التى قد يخلفها هذا التقارب على حقها الثابت والتاريخى فى جزرها الثلاث. وأكدت النشرة ان مطلب الامارات واضح وعادل وهو الدخول فى مفاوضات ثنائية لها اطار واضح المعالم وزمن محدد فاذا لم يتم التوصل لشيء يصبح اللجوء للتحكيم الدولى أمرا حتميا ويرتضى الطرفان نتيجته أيا كانت ولان الامارات واثقة من موقفها فانها لا تترك فرصة الا وطالبت ايران باتباع هذا النهج .. أما ماتطرحه ايران من التفاوض بلا شروط مسبقة فليس الا تضييعا للوقت وتعبيرا عن عدم ثقة طهران فى موقفها .. اما ماتقوم به طهران من مناورات فى مياه الامارات الاقليمية أو محاولات لتغيير الوضع الداخلى بالجزر فليس سوى استفزاز يستحق التنديد به ليس من قبل الامارات فحسب بل من جانب دول مجلس التعاون والدول العربية كافة. وقالت النشرة اذا كانت ايران تدعو لقيام مسؤول اماراتى بزيارتها ردا على زيارة خرازى للدولة فان الامارات لا تمانع فى ذلك كما قال معاليه شريطة أن تكون هذه الزيارة نقطة انطلاق لمفاوضات حول الجزر .. ان الكرة الان فى الملعب الايرانى وعلى طهران أن تستجيب لدعوة المسؤولين الاماراتيين للتفاوض بدلا من العناد الذى لن يسقط أبدا حق الامارات المشروع فى جزرها الثلاث. ــ وام