قال المهندس حسن مرعي الكثيري نائب رئيس مجلس ادارة جمعية حماية المستهلك ان الجمعية تقترح على الجهات المختصة الزام المستوردين بتقديم شهادة خلو الدواجن والبيض المستورد من مادة (الديوكسين) السامة بناء على تحليل عينات من هذه المنتجات ببلد المنشأ. وأضاف الكثيري في تصريح لـ (البيان) ان الحكومة البلجيكية تبث يوميا تقارير وبيانات صحفية على شبكة (الانترنت) خاصة بمشكلة تلوث البيض والدجاج البلجيكي بهذه المادة وآخر تطورات المشكلة وآثارها وأبعادها داخل أو خارج بلجيكا. وأوضح انه وفقا لأحدث هذه التقارير وكذلك التقارير الصادرة عن منظمة الاغذية والزراعة, فان مادة (الديوكسين) تعد من المواد الكيميائية السامة الناتجة عن تلوث الجو والبيئة, وتوجد ضمن الدهون الحيوانية التي تستخدم كعلف للحيوانات الداجنة كالدجاج, مؤكدا ان نسبة وجود هذه المادة بالدول الأوروبية الصناعية اكثر من الدول النامية. وذكر الكثيري ان تأثير هذه المادة يظهر على الانسان بشكل تراكمي وليس لحظيا, حيث يؤدي تناول المستهلك لنوع الدجاج أو البيض المحتوي على هذه المادة لمدة طويلة تصل الى ستة أشهر الى احتمال اصابته بالسرطان, مشيرا الى ان التسمم بهذه المادة يعد تسمما كيميائيا وليس ميكروبولجيا. وأضاف الكثيري ان وزارة الزراعة البلجيكية أصدرت مؤخرا بيانا صحفيا ذكرت فيه جذور هذه المشكلة حيث بدأت الوزارة في رصدها منذ ان قامت شركة (فيركست) البلجيكية بانتاج أعلاف للدواجن تحتوي على مادة (الديوكسين) وذلك في شهر يناير الماضي, وتركزت هذه المادة بالدهون الحيوانية التي تدخل ضمن مكونات هذه الاعلاف وأوضح بيان الوزارة ان هناك احتمالا لم يتأكد بعد لقيام شركة فرنسية وأخرى دانماركية بانتاج هذه الأعلاف. وفي التاسع عشر من شهر مارس الماضي, أظهرت نتائج تحاليل المختبرات العالمية وجود هذه المادة السامة بالعلف الذي انتجته الشركة المذكورة وفي السابع والعشرين من شهر مايو الماضي, تقرر ايقاف 417 شركة بلجيكية عن انتاج الدواجن والبيض. وفي الثامن والعشرين من الشهر الماضي, تم سحب منتجات الدواجن والبيض من الاسواق البلجيكية. وأضاف الكثيري انه طبقا للمعلومات الواردة ببيان وزارة الزراعة البلجيكية, فان هذه الاجراءات تدخل ضمن خطة وقائية حيث لم يتم حتى الان تسجيل أي اصابة بالسرطان من وراء تناول هذه المنتجات التي تعرضت للتلوث بمادة (الديوكسين) . وحدد الكثيري عنوان الموقع الذي اختارته الحكومة البلجيكية على شبكة (الانترنت) للحصول على المعلومات الخاصة بهذه المشكلة كالتالي: belgium.fgov. be ومن جهة أخرى دعا الكثيري الى تشجيع انتاج الدواجن والاعلاف والبيض محليا وذلك لسهولة مراقبتها. وطالب بضرورة اتجاه الجهات المختصة لالزام المستوردين بكتابة عبارة هامة باللغة العربية وبشكل واضح على اللحوم والدواجن التي تحتوي على هرمونات نمو, وهي بالصيغة التالية: (تم معاملة هذه اللحوم أو الدواجن بهرمونات النمو) . وذلك حتى يكون المستهلك على علم كامل بتركيبة هذه المواد, وتترك له حرية الاختيار في تناولها أو الانصراف عنها. أبوظبي ــ سمير الزعفراني