تشارك دولة الامارات العربية المتحدة في الاحتفال بيوم البيئة العالمي الذي يصادف الخامس من شهر يونيو من كل عام . ويساهم في برنامج هذه المشاركة عدد من الجهات المعنية في الدولة تضم كلا من الهيئة الاتحادية للبيئة وبلديات دبي وأم القيوين والفجيرة. فقد أعدت الهيئة الاتحادية للبيئة برنامجا يشتمل على القاء محاضرة بالمجمع الثقافي صباح اليوم تحت عنوان (أرضنا مستقبلنا فلنهب لانقاذها واقامة مرسم حر للاطفال) بالمجمع الثقافي أيضا وحملة تنظيف للميناء الحر بأبوظبي بالتعاون مع ميناء زايد والشرطة البحرية غداً الاحد وعدد من الفقرات في التلفزيون وتوزيع بوسترات توعية. وبالنسبة لبلدية أم القيوين فستقوم بتنفيذ لوحات توعية للجمهور ووضعها بالدوارات. أمابلدية الفجيرة فيشتمل برنامجها على تعميم للدوائر والمؤسسات والشركات للمساهمة في هذه المناسبة بالتوعية للحفاظ على بيئتنا بكافة عناصرها وتنفيذ لوحات توعية للجمهور وحملة تنظيف في مناطق محددة بمشاركة الافراد والبلدية والجهات الاخرى وتوزيع البوسترات والملصقات على كافة الجهات ومخاطبة وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لتغطية الفعاليات. برنامج احتفال دبي كما تشارك بلدية دبي في الاحتفال بيوم البيئة العالمي مساهمة منها في دعم الجهود والنشاطات الدولية التي تقوم بها الحكومات والمنظمات للمحافظة على حياة الانسان والارتقاء بها وتحسين ظروف المعيشة تحقيقا لاهداف التنمية المستديمة والذي يعد من اهمها المحافظة على البيئة. وذكر قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ان البلدية من واقع مسؤولياتها والعمل على نشر الوعي البيئي ومن هذا المنطلق حرصت على الاحتفال سنويا بيوم البيئة العالمي حيث قامت ادارة البيئة هذا العام بوضع برنامج خاص للاحتفال بهذه المناسبة بالتعاون مع احدى المؤسسات الخدمية واحد المراكز التجارية البارزة بالامارة سعيا من البلدية لدعم جهود القطاعين الخاص والعام في النواحي البيئية لايصال اكبر قدر من الوعي البيئي لافراد المجتمع قاطبة. واشار الى ان يوم البيئة العالمي يعد من اقدم المناسبات البيئية العالمية حيث بدأ الاحتفال بهذه المناسبة في عام 72 عن طريق الجمعية العامة للامم المتحدة في مناسبة افتتاح مؤتمر ستوك هوم للبيئة الانسانية وشهد ذلك اليوم اعتماد الجمعية العامة للامم المتحدة لقرار تأسيس برنامج الامم المتحدة للبيئة. واوضح مدير عام بلدية دبي ان الامم المتحدة تحتفل بهذه المناسبة على المستوى المحلى والوطني والاقليمي باساليب مختلفة تتراوح ما بين القيام بحملات تجميع القمامة وتنظيف الشواطىء واقامة المعارض واقامة مسابقات لكتابة المقالات وتصميم البوسترات في المدارس وجهود اعادة التدوير وحملات النظافة العامة وغيرها من الممارسات البيئية المختلفة. النظافة العامة و من جهة اخرى ذكر حسين لوتاه مساعد مدير عام البلدية لشؤون البيئة ان ادارة البيئة تقوم حاليا بتنفيذ برامج فعالية لضمان النظافة العامة في المناطق السكنية والتجارية والمرافق السياحية في الامارة ممتدا بذلك نطاق عمل الادارة من المياه الساحلية شمالا الى منطقة حتا جنوبا شاملا مياه الخور ومن حدود الامارة شرقا الى الحدود الغربية مع امارة أبوظبي حيث يتم بصورة يومية الاشراف على حوالى 7 الاف عملية الية لنقل وتفريغ ما يزيد على 11 الفا و 250 حاوية نفايات. كما تشرف الادارة على نقل وتجميع ما مقداره420 الف طن من النفايات العامة سنويا ومعالجة ما يقرب من 4 ملايين طن من النفايات الصناعية والانشائية مع ضمان ما يزيد على الف و سبعمائة كيلومتر من الشوارع المعبدة وغير المعبدة. واضاف ان الادارة تقوم ايضا بمراقبه عناصر البيئة الاساسية كالماء والهواء والتربة لحمايتها من التلوث بالاضافة الى اجراء ما يزيد على 7 الاف تفتيش على المؤسسات الصناعية في امارة دبي بصورة سنوية للتأكد من الالتزام بالتشريعات والمعايير والضوابط البيئية المعتمدة. واكد مساعد مدير عام البلدية لشؤون البيئة والصحة العامة انه على الرغم من النمو والتطور المستمر بمدينة دبي فان مستوى الاداء والخدمات التي تقدمها ادارة البيئة تسير نحو الافضل ضمن امكانيات وميزانية ثابتة ومستقرة بفضل الادارة الجماعية الفعالة في تسيير العمل وتوجيهه. شعار الاحتفال من جانبه اشاد عادل محفوظ خليفة المنسق المقيم لنشاطات الامم المتحدة الانمائية الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي بالدولة بالجهود التي تبذلها دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في مجال الحفاظ على البيئة. جاء ذلك في الكلمة التي وجهها بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف يوم الخامس من يونيو من كل عام. وقال في كلمته ان العالم يحتفل في الخامس من شهر يونيو من كل عام باليوم العالمي للبيئة وشعار هذه السنة هو(أرضنا مستقبلنا انقذوها) وهذا النداء الذي يوجهه الامين العام للامم المتحدة موجه لكل فرد من المجتمع المحلى والدولى لاحترام الارض التي نعيش عليها. واشار الى ان هذا النداء يذكرنا بفكر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي ادرك منذ عشرات السنين ان التنمية البشرية تجمع بين محورين من محاور التنمية فهي اكبر من مجرد حاصل جمع التنمية البشرية والتنمية المستدامة لكونها تضيف الى عناصر التنمية ضرورة الاهتمام برأس المال الاجتماعي فتوسيع قدرات الناس لامعنى له الا اذا ارتبط بزيادة استعداد الناس للالتزام الواعي بالتنازل عن بعض طموحاتهم من اجل الاجيال الحالية او المقبلة فقد قال سموه (نريد العلم والمعرفة والخبرة التي نحتاج اليها لتحقيق نهضة بلادنا ونجعل منها قيماً حضارية باقية للاجيال القادمة حتى لاتعود هذه الاجيال الى المعاناة من جديد وحتى لاتقول هذه الاجيال لقد كان لنا الكثير واضاعه منا الاباء) . واكد ان الاحتفال باليوم العالمي للبيئة يوفر فرصة لمراجعة الانجازات والاخفاقات ومن ثم التأمل في التحديات الماثلة في مجال الربط بين البيئة والتنمية. وأوضح ان برنامج الامم المتحدة الانمائي يقدم المعونة الفنية لحوالى 1134 بلدا في مناطق عديدة من العالم لبناء وتعزيز القدرات المؤسسية من اجل حماية البيئة واعداد استراتيجيات وطنية للتنمية المستدامة وخطط وطنية للتنوع البيولوجي ومكافحة التصحر. واضاف ان الاهتمام المتزايد بالبيئة يتجلى بالدعم المتواصل المقدم للهيئات العاملة في مجال حماية البيئة مشيرا الى ان برنامج الامم المتحدة الانمائي في الدولة نال شرف المشاركة والاسهام في زيادة ونشر الوعي البيئي وسط المواطنين وذلك من خلال الدعم المستمر لعمل الجمعيات الاهلية والمشاركة في اقامة ورش العمل وحلقات النقاش والتدريب مع كافة الاجهزة المعنية بالبيئة. وسجل في ختام كلمته الانجازات الضخمة التي تحققت دون المساس بالبيئة الطبيعية او تعرض صحة الانسان للخطر في دولة الامارات العربية المتحدة في ظل القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقال انه عرفانا بجهود سموه في حماية البيئة والمحافظة عليها وتطويرها فقد تم تأسيس جائزة زايد الدولية للبيئة من قبل الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولى عهد دبي وزير الدفاع.
