استضاف رواق عوشة بنت حسين الثقافي أمس الأول فضيلة الشيخ فتحي الحلواني الداعية والواعظ بدائرة الاوقاف والشؤون الاسلامية بدبي , والذي تحدث عن فلسفة الأخلاق في السلوك الانساني. وأشار الشيخ فتحي الحلواني إلى ان المعرفة عندنا هي الوحي والوجود, أما مصادر المعرفة المعاصرة فهي الوجود وحده, وعلى هذا فالأخلاق تنقسم إلى قسمين, أخلاق ربانية وأخرى انسانية, ومن الخلقين بنيت الأمة الاسلامية والبناء باق ما بقيت هذه الأخلاق فإذا ذهبت تصدع الصرح كله وتعرض للضياع, فالسياسة التربوية التي رسمها خاتم الانبياء صلى الله عليه وسلم لا تزال وحدها القديرة على اعادة البناء المتصدع وانقاذ أمة كبيرة من مهاوي الفناء والهزيمة, فالاخلاق الكريمة هي التي لها غاية تستهدف كل تربية سليمة, بل انها المقياس الذي تعرف به أقدار الناس كما يفهم من قوله تعالى (ان أكرمكم عند الله أتقاكم) وفي الوصف القرآني للرسول صلى الله عليه وسلم: (وانك لعلى خلق عظيم). وأضاف الحلواني على انه من عناصر تكوين الخلق الانساني خصائص طبعه الأصيل ونقصد بالطبع الأصيل أمرين اثنين هما: الغرائز والعقل, ومن العوامل التي تتضافر على تكوين الخلق: البنية وأخذنا أثر البيئة على الانسان نجد انها تشكل الكثير من اخلاقه وقد حفظ الله رسوله من التأثر بالجانب السلبي واكتسب الجانب الايجابي الذي يتواءم مع فطرته السوية (وانك لتهدي إلى صراط مستقيم), ومن العوامل التي تساعد على تكوين الخلق المهنة والثقافة والهدف, وقد أكد القرآن الكريم ان تزكية النفس هي الغاية من شتى التكاليف والتزكية المنشودة هي التربية الصحيحة, وتصفية المعدن الانساني من شوائبه وجعل الغرائز كلها تحت رقابة العقل المؤمن فلا تطغى ولا تجمح. وفي النهاية دعا الحلواني إلى أهمية دراسة وتطبيق المنهج الخلقي لنحرس حضارتنا, وإلى افساح المجال أمام الشباب بعرض نماذج من القدوة السلوكية والبعد عن تجريح القدوة في حياتهم ودراسة سيكلوجية النفس الانسانية والاهتمام بدراستها للوصول بمجتمعنا الاسلامي إلى بر الأمان وتجنيب الانحرافات الفكرية والعقدية التي ابتلي بها شبابنا. كتب هاني نور الدين
