تشارك بلدية دبي يوم غد السبت مدن العالم احتفالاتها بيوم البيئة الذي يصادف الخامس من يونيو من كل سنة ويقام هذا العام تحت شعار ارضنا مستقبلنا فلنهب لانقاذها . واكد المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون البيئة والصحة العامة انه على الرغم من النمو والتطور المستمر لمدينة دبي فإن مستوى الاداء والخدمات التي تقدمها ادارة البيئة تسير نحو الافضل ضمن امكانيات وميزانية ثابتة بفضل الادارة الجماعية الفعالة في تسيير العمل وتوجيهه. واضاف ان جملة الجهود التي تبلورت للحفاظ على البيئة ورعايتها من اساليب القمع والممارسات التعسفية جاءت تتويجا لمساعي بلدية دبي ومبادراتها الحثيثة للنهوض بالفكر التوعوي والارتقاء بمفهوم المجتمع تجاه بيئته. جمال الطبيعة وصحة البيئة وقال مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون البيئة والصحة العامة ان بلدية دبي ايقنت من البداية مدى الارتباط بين جمال الطبيعة وصحة البيئة فأولت اهتماما خاصا للبيئة والصحة العامة ضمن خططها البناءة لتطوير مدينة دبي وسنت التشريعات والنظم البيئية من اجل حماية وادارة كافة المجالات المرتبطة بالبيئة سواء فيما يتعلق بالهواء والتربة والمياه او النفايات والمجاري والقطاع الصناعي, كما خطت خطوات واسعة لتطوير قطاع البيئة بالدائرة وفق اسس مدروسة ومبادىء علمية ثابتة باستحداث ادارة البيئة بموجب القرار الاداري رقم 290 لسنة 98 ليضم قسم خدمات النفايات الذي تم انشاؤه في عام 1954 وقسم حماية البيئة الذي انشىء عام 1985 بالاضافة الى قسم معالجة النفايات الذي تم تشكيله كقسم جديد بالادارة لتعمل هذه الاقسام كوحدة عمل متكاملة تحت مسمى ادارة البيئة من اجل حماية كافة الموارد الطبيعية لضمان تحقيق تنمية مستدامة تتفق ومتطلبات النظرة المستقبلية للمحافظة على عناصر البيئة وحمايتها من التلوث والاستنزاف. رصد التلوث واستعرض المهندس حمدان خليفة الشاعر مدير ادارة البيئة ببلدية دبي المهام التي تتولى اقسام ادارة البىئة القيام بها والعمل على تحقيقها مشيرا الى انه بجانب تنفيذ السياسات والتشريعات والخطط وبرامج العمل والاجراءات الملائمة للقيام بحماية فعالة للبيئة ورقابة السلامة والصحة المهنية في امارة دبي فإن قسم حماية البيئة يتولى ايضا رصد ورقابة التلوث البيئي وتصريف الانبعاثات والنفايات المختلفة والتحكم في التلوث الناتج من الانشطة الصناعية ومشاريع التنمية ورقابة بيئة العمل وتفتيش الانشطة الساحلية وتزويد الجمهور بالمعلومات والارشادات المنتظمة فيما يتعلق بقضايا حماية البيئة وصحة المجتمع والسلامة في امارة دبي. واضاف ان قسم حماية البيئة والسلامة قد قام خلال عام 98 بانجازات عدة نذكر منها تطبيق انظمة لتصريف المخلفات الغازية الى البيئة من خلال تحديد مقاييس العناصر الملوثة الناتجة من الانشطة الصناعية المختلفة وتحديد وسائل تحكم لانبعاثات الملوثات الى بيئة الهواء وفقا لافضل التقنيات العالمية ودراسة التأثيرات البيئية للانشطة الصناعية. شبكة الكترونية ومن اجل رقابة نوعية الهواء في امارة دبي فان قسم حماية البيئة والسلامة قام ومنذ عام 93 بربط اجهزة رصد نوعية الهواء بشبكة الكترونية موصلة بنظام كمبيوتر يعمل على تحليل البيانات على مدار الساعة بهدف التوصل الى معلومات دقيقة عن نوعية الهواء ومدى توافقها مع الاهداف الموضوعة لامارة دبي. اما في مجال دراسات التأثير البيئي والابحاث فقد تم في عام 98 دراسة العديد من المشاريع والخطط سواء كانت لاعادة تخطيط مناطق قديمة بهدف التطور والارتقاء بمستوى الخدمات او اقتراح مناطق او اراض لاستعمالات معينة او مشاريع حيوية او تنموية متوقعة مستقبلا. كما تم خلال 98 اعداد خطط خاصة للتفتيش مبنية على المنشآت ذات الاولوية والتركيز على متابعة المنشآت الحساسة حيث ادى التطبيق الفعال لاجراءات حماية البيئة الى نتائج جيدة خلال العام حيث تم تحقيق التزامات عالية بمتطلبات رقابة التلوث والصحة المهنية في العديد من المنشآت الصناعية في الامارة. البيئة البحرية وقال مدير ادارة البيئة ببلدية دبي انه في مجال تنظيف البيئة البحرية فقد قام قسم حماية البيئة والسلامة خلال عام 98 بانتشال وجمع 592 طنا من النفايات الطافية من مياه الخور وميناء الحمرية بواسطة قوارب نظافة مخصصة لهذا الغرض, كما يتم تيسير دوريات بحرية وبرية يوميا لمراقبة الخور وميناء الحمرية والمحميات الطبيعية والجداف والمناطق الساحلية حيث جرى تحرير 305 مخالفات خلال عام 98 اما في مجال ابحاث البيئة البحرية فقد تم اجراء التحاليل على عينة التربة الجوفية لحوض خور دبي وجد فيها 44 صنفا من الطحالب الحيوانية و39 صنفا من الطحالب الموسمية, كما تم التعرف على 16 فصيلة من الكائنات الاسفنجية المتنوعة على الحبال والعلامات في خور الممزر الى جانب 16 صنفا من المرجان في محمية جبل علي. كما اشتملت الدراسات على تأثير مياه الامطار على نوعية المياه في الخور ورصد وتقييم تسرب الزيوت وازدهار الطحالب الخضراء في حوض خور دبي لوجود تركيز عال من صبغة (الكلوروفيل) , بالاضافة الى ابحاث على طيور مصابة. محميات طبيعية واضاف الشاعر ان عام 98 شهد اعتماد سمو رئيس بلدية دبي في مطلع مارس الامر المحلي رقم 2 باعتماد منطقتي رأس الخور وجبل علي محميات طبيعية, حيث جرى تشريع اجراءات عقابية رادعة ضد اي تصرفات غير قانونية من شأنها ان تهدد الحياة الفطرية في المحميات وعن اعمال وانجازات قسم معالجة النفايات خلال عام 98 قال مدير ادارة البيئة ببلدية دبي ان ادارة مواقع التخلص في قسم معالجة النفايات لا تقتصر على التخلص من النفايات بطمرها فحسب بل يتم التعامل معها بالشكل الذي يقلل تأثيرها على البيئة والذي يساهم ايضاً في تقليل كميات النفايات الصلبة التي يتم طمرها في مواقع التخلص التقليدية مشيراً بأن القسم يقوم بتوجيه بعض مكونات النفايات الصلبة الى منشآت تابعة للقطاع العام تقوم بالاستفادة منها. واضاف انه في عام 98 تولت منشآت المعالجة الاشراف على تشغيل منشآت معالجة في منطقة جبل علي وهما (منشأة جبل علي لمعالجة النفايات الخطرة) و(المنشأة المركزية لمعالجة النفايات الطبيعة في امارة دبي) , منوهاً بأن التخلص من النفايات الخطرة استمر بالانخفاض في عام 98 عن الاعوام السابقة حيث بلغت 83 الفا و554 طناً. من جانبه اكد المهندس حسن محمد مكي رئيس قسم خدمات النفايات ان جهود البلدية نحو تقليل النفايات في امارة دبي لا تزال مستمرة وفق برنامج زمني خطط له للوصول الى الهدف (555) عام 2001. الهدف (555) واضاف انه انطلاقا من حرص الادارة على تطبيق مفاهيم (التنمية المستدامة) عبر وضع تسلسل هرمي لافضل الحلول البيئية للتعامل مع النفايات فقد تم استحداث برنامج الهدف (555) في عام 96 والذي يهدف الى تطبيق استراتيجية للتقليل من النفايات العامة المنتجة من 725 كيلوجراماً للفرد سنوياً الى 555 كيلوجراماً للفرد سنوياً وذلك خلال 5 سنوات, مشيراً بأن عام 98 قد شهد الكثير من النشاطات لدعم برنامج الهدف منها دعم وضبط نشاط اعادة تدوير النفايات. وقال انه من خلال متابعة نشاط اعادة التدوير خلال عام 98 لوحظ زيادة معدلات اعادة تدوير بعض المواد مثل الورق والكرتون والالمنيوم والبلاستيك. كما قام القسم بمهمة تجميع وتخزين ونقل النفايات العامة والزراعية المنتجة من امارة دبي اضافة الى نقل المياه العادمة وذلك من منطلق توفير وضع صحي وبيئي سليمين لامارة دبي, حيث بلغت كمية النفايات الصلبة العامة المتولدة في دبي خلال عام 98 حوالي 787 ألفاً و739 طناً وذلك بزيادة قدرها 10% عن العام ,97 وبلغت كمية مخلفات المباني مليونين و971 ألفاً و246 طناً بزيادة 2% عن العام الذي سبقه, فيما بلغت حصيلة النفايات الزراعية التي جرى التخلص منها عام 98 حوالي 76 ألفاً و569 طناً بزيادة قدرها 48% عن العام ,97 بينما جرى التخلص من 80 ألف و853 متراً مكعباً من النفايات الخطرة بالاضافة الى 173 ألفاً و271 متراً مكعباً من المياه العادمة خلال 98. كتب ـ خالد درويش