اكدت صحيفة (26 سبتمبر) الاسبوعية اليمنية فى افتتاحيتها امس تحت عنوان (اليمن والامارات) ان بين الجمهورية اليمنية والامارت العربية المتحدة الشقيقية علاقات اخاء متميزة وعميقة وضاربة بجذورها فى ثنايا وخاصرة التاريخ بقديمه وحاضره المعاصر وتتسم براوبط وثيقة العرى اخاء وعقيدة وتقاربا فى العادات والتقاليد والارث التاريخى حضارة وثقافة واصالة وكرما وقيما انسانية مثلى ورفيعة المستوى . وقالت الصحيفة كما تربط اليمن والامارات علاقات تاريخية صفحاتها ناصعة واكثر اشراقة ونقاء وخالية من الشوائب على المستويين الرسمى والشعبى بفضل الحنكة والحكمة ونهج الاتزان والاعتدال والرؤية الثاقبة والمشتركة ازاء المتغيرات السياسية بقيادتى البلدين ممثلة فى الاخ على عبدالله صالح رئيس الجمهورية و صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقية . واضافت الصحيفة قائلة انه بقدر ما يحمله الشعب اليمنى من معانى الود والاخاء الصادقين ومشاعر الاعتزاز والفخر لشعب الامارات الشقيق تلك المعانى والمشاعر المنبثقة من عمق اواصر العلاقات الاخوية فانه بالقدر ذاته تجمع الشعبين فى البلدين قواسم مشتركة تتجلى ابرزها فى المفاهيم والاسس الراسخة فى الوحدة الوطنية التى تظل من اعظم المنجزات التاريخية فى حياة وواقع اليمن والامارات قيادة وشعبا فى الثلاثة عقود الزمنية من القرن العشرين حيث تحققت للامارات العربية وحدتها فى مطلع السبعينات مثل ما تحققت للجمهورية اليمنية وحدتها مطلع التسعينات وقد مثل هذان المنجزان العملاقان شمعة متوهجة فى سماء وليل التشرذم العربى علاوة على النهج الديمقراطى اليمنى كسلوك سياسى اقترن بقيام الجمهورية اليمنية والنهج الشورى للحكم الذى اقترن بميلاد الوحدة الوطنية فى دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة . واسترسلت الصحيفة قائلة وقد جاءت الزيارة الاخوية التى قام بها الرئيس على عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية الى دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة حاملة فى طياتها دلالات ذات اهمية بالغة بالحيوية فى تعميق وتوطيد وتمتين جسور الاخاء والتواصل بين الشعبين اليمنى والاماراتى كما جاء اللقاء الذى جمع الاخ الرئيس بأخيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مثمرا فى هذا المنحى وفى مناحى توطيد اواصر التقارب والتعاون والشركة وتبادل المصالح والمنافع المشتركة على كافة الاصعدة فى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية وكل مامن شأنه ان يرتقي بمصلحة الشعبين والبلدين فى اليمن والامارات. واشارت الصحيفة الى ان تطابق وجهات النظر بين قيادة البلدين تجاه ابرز المجابهات والتحديات التى تواجه الامة العربية ازاء قضاياها المصيرية لم تكن محورا جديدا تم بحثه والتوقف امامه بقدر ماجاء ذلك الامر تجديدا وتأكيدا عمليا لترسيخ مسار التطابق فى وجهات النظر التى لم تكن ايضا وليدة اليوم او الامس القريب بقدر ماهى متأصلة منذ نشوء العلاقات بين البلدين وتجسدت فى الرؤيا الواحدة والمشتركة والتطابق والالتقاء عند الخطوط الرئيسية والعريضة التى تتعلق بالاشكاليات التى تعترى واقع الامة او ماتواجهه من اخطار وتحديات ومرامى عدوانية من خارج حدودها ويجعلها واقعة تحت مؤثرات الفرقة والشتات والتشرذم وزرع الفتنة بين قياداتها وشعوبها والنيل من مقدراتها وثرواتها ومستقبل اجيالها والعمل دون الحيلولة لاستعادة حلقات التضامن العربي. كما أشارت الصحيفة الى أنه تم التأكيد على وحدة الرؤى والموقف الثابت والمبدئي والتنسيق بين قيادتى البلدين الشقيقين على مواصلة الجهود لاستعادة مكانة التضامن العربي سواء فى الاطارات الاقليمية او على مستوى محيط الامة الشامل من موقع الادراك الواعى والرؤيا السياسية الثاقبة بان التضامن ووحدة الصف العربى تحتل مكانة متقدمة فى عنوان النهوض الاقتصادي والحضاري العربي فى عالم يتهيأ للدخول الى بوابة القرن الحادي والعشرين بتجمعات وتكتلات اقتصادية قوية تمثل الرؤيا ووحدة المواقف السياسية اساسا متينا لها . واختتمت صحيفة (26 سبتمبر) كلمتها بقولها ان عقارب الزمن لم تفصلنا كثيرا عن تقارب وجهات النظر والرؤيا المشتركة بقيادة البلدين فى اليمن والامارات ممثلة فى الاخ على عبدالله صالح وصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تظل من الشواهد التاريخية الثابتة على البوادر السباقة للبلدين فى الدعوة الى انعقاد قمة عربية يتداول فيها الاشقاء شؤونهم وقضاياهم ويخرجون منها برؤى موحدة من أجل مستقبل عربى افضل وذلك تأكيدا على مدى الحرص على استعادة وحدة الصف العربي وحل الاشكاليات العالقة بين الامة فى اطار البيت العربى المشترك وجامعة الدول العربية ــ وام