بقي من الزمن حوالي سبعة اشهر لحين قدوم الموعد المرتقب وهو 1/1/2000وهو الموعد الزمني لما يعرف بعلة القرن ... والسؤال الذي نطرحه في هذا التحقيق هو هل الجميع مستعدون لاستقبال هذا اليوم؟ ومن خلال التحقيق اكد مسؤولون في قطاعات اقتصادية مختلفة بالدولة سلامة الاجراءات المتخذة بكافة القطاعات للتصدي لمشكلة الكمبيوتر العام 2000. والتي تهدد بانهيار انظمة العمل الحديثة بكل القطاعات والدوائر الحكومية والخاصة مالم يتم تداركه قبل العام 2000م. يأتي ذلك وسط وعود بالوصول الى حل للمعضلة قبل نهاية العام الحالي. وفي ذات الاتجاه يؤكد المسؤولون تضاءل حجم المشكلة بالامارات مع اعادة الكثير من هذه القطاعات ترتيب اوراقها للتصدي للمشكلة. ولعل الاستفهام الذي يبرز جليا هنا هو هل المسألة فعلا بكل هذا الكمال ام انها مجرد كلمات للتهدئة؟ وماهي حقيقة الاجراءات وتدابير الحيطة التي تتخذها القطاعات المختلفة بالدولة سيما وان احتمال فشل جهود الحل لايزال قائما؟ وماهي حقيقة المشكلات والآثار السلبية المترتبة على هذه القطاعات من جراء مشكلة العام 2000م. ولا يزال ايضا سيل التساؤلات يتدفق عن ما يمكن ان يحدث فجر يناير العام 2000م هل نشاهد الطائرات تحلق؟ هل تدور ماكينات المصانع؟ هل نتبادل الحديث عبر التلفونات؟ هل تعمل اشارات المرور؟ مجمل القول هل ستستمر عجلة الحياة العصرية بذات الكفاءة والدقة والسرعة, سؤال فرض نفسه ضمن العديد من الاسئلة التي طرحتها (البيان) على عدد من المسؤولين بقطاعات ومؤسسات اقتصادية مختلفة بالدولة. البنوك أوجدت الحل سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي يقول ان المصرف قد اوجد الحل للمشكلة فيما يتعلق بانظمتها واوضح ان معظم البنوك العاملة بالدولة قد اوجدت الحل المناسب لها (عدا القليل منها) والذي يتوقع ان تصل اليه قبل نهاية السنة الحالية. وحول متابعة المصرف لاجراءات البنوك تجاه حل المشكلة قال السويدي. ان المصرف سيطلب من كافة البنوك استخراج نسخ عن سجلاتها من الكمبيوتر, خاصة معلومات حسابات العملاء على الورق وعلى الاقراص الممغنطة قبل نهاية السنة, بغرض استخدامها في حالة الفشل, لاعادة تشغيل الكمبيوتر. واضاف ان هذه الخطوة تعتبر كافية لتلافي المشكلة نهائيا. شرطة دبي ... جاهزة واكد ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي سلامة الاجراءات المتخذة بالشرطة لمواجهة علة القرن والمشاكل الامنية التي يحتمل ان تنتج عنها. واشار الى اكتمال جاهزية الانظمة العاملة بجميع اقسام الشرطة لاستقبال الالفية الثانية. وقال انه قد تم تكليف لجنة فنية خاصة للنظر في الامر. واتخاذ خطوات عملية وعاجلة لاستقصاء آثار المشكلة قبل وقوعها. كما اجريت تدريبات عملية لافراد الشرطة استعدادا لحالات الطوارىء. واشار الى ان العمل اليدوي سيحل بديلا عن الكمبيوتر في معظم الاقسام وقال ضاحي (اننا جاهزون ولكن نتوقع ألايكون الاخرون كذلك) واكد ان شرطة دبي ستعلن حالة الطوارىء مع نهاية العام الحالي تحسبا لوقوع مشاكل امنية تخص قطاعات ومؤسسات اخرى بالامارة. مليونا درهم بسلطة الموانىء وعن استعدادات سلطة الموانىء والمنطقة الحرة بجبل علي لمواجهة علة القرن. اوضح سلطان بين سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة بجبل علي المدير العام لموانىء دبي. انه قد تم رصد مليوني درهم لمكافحة علة القرن والتي يحتمل ان تحدث اثارا سلبية. تنحصر في تأخير مناولة البضائع والمواد الاولية للعملاء. وفيما يتعلق بادارة المنطقة الحرة قال بن سليم انه يمكن ان تؤثر في سرعة استخراج تأشيرات العمل. واكد ان السلطة والمنطقة الحرة قد اتخذتا كافة تدابير الحيطة للتصدي للمشكلة. واضاف بن سليم ان السلطة قد اولت هذه المشكلة اهتماما خاصا لما لها من تأثير على قدرة الاجهزة في مواصلة العمل بالكفاءة المعهودة قبل العام 2000م. واوضح انه تم تكليف فريق عمل يضم ممثلين عن كل دوائر وادارات السلطة والمنطقة الحرة, بمهام تقييم الانظمة والمعدات ومدى تأثيرها بالمشكلة ــ بالاضافة الى وضع خطة عملية لمعالجة المشكلة. الى جانب العديد من المهام الدقيقة الاخرى, ضمن استراتيجية الخطة العامة كما تم الاستعانة باستشاريين متخصصين في شؤون علل الكمبيوتر. واجريت اتصالات مع موردي الاجهزة والمعدات وتقييم رؤيتهم في هذا الصدد. نظم غرفة التجارة متوافقة مع عام 2000 واكد عبد الرحمن المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي بان الغرفة تقوم باجراء اختبارات دقيقة لاجهزتها وبصورة دورية منذ عام 95 حين ادركت ابعاد خطورة المشكلة. ذلك للتأكد من عدم حدوث اضرار وضمان استمرارية العمل مع مطلع العام 2000م. واوضح ان الغرفة رصدت حوالي نصف مليون درهم لمعالجة اجهزتها قبل وقوع المشكلة مؤكدا ان النظم الرئيسية بالغرفة متوافقة تماما مع العام 2000م مع بداية استحداثها وتعديلها في العام 95. وقال ان قسم تكنولوجيا المعلومات بالغرفة لايزال يبذل جهودا حثيثة في هذا الاتجاه, ويعمل حاليا على اعداد دراسة شاملة لتقدير المخاطر وتقليل الاضرار المحتمل حدوثها. واستدرك المطيوعي ان خطورة المشكلة تكمن في انها مشكلة عامة تطال جميع المؤسسات في مختلف انحاء العالم. ولكن الذي يهمنا هو تقييم الاضرار التي يمكن تحدث لنا ومحاولة تقليص استمرارها لما بعد العام 2000م. حيث اوضح خبراء ان اخطار المشكلة تتجاوز العام 2000م. لما بعد ذلك بسنوات. واكد المطيوعي ان الغرفة مستمرة في جهودها في هذا الاطار لتلافي الاخطار المتوقعة وضمان عدم حدوث اي تعطيل في الانظمة يعيق تدفق العمل. وعن الجهود التي تبذلها الدولة لمواجهة المشكلة قال المطيوعي ان الدولة ابدت اهتماما واضحا وادراكا واعيا للخطر الجسيم المحتمل وللابعاد الخطيرة التي تكمن وراء عدم توافق الانظمة في جميع المجالات مع مشكلة العام 2000م. وفي هذا الصدد يحضرني القول بان صميم المشكلة لايتعلق بتكنولوجيا المعلومات فحسب بل يتسع ليصل الى كل المجالات. واضاف يجب ان نتذكر ان تلك الرقائق الالكترونية التي تتواجد في اشارات المرور وفي المصاعد وابراج مراقبة الطائرات والتي بدورها تعتمد على عامل التغير الزمني (System Clook) في تصميمها من الممكن ان تحدث اضرارا جسيمة يصعب التنبؤ بها في الوقت الحالي. بنك دبي الوطني وبجانب جملة التحديات التي تواجه القطاع المصرفي حيث يتوقع المصرفيون ان يشهد هذا العام تراجعاً في نسبة الارباح, تأتي مشكلة الكمبيوتر العام 2000م لتزيد الامر سوءا وتأكد ان العام 99 سيكون عاماً قاسياً يحمل الكثير من التحديات. بيد انه في عالم البنوك والحسابات الدقيقة لا يوجد رصيد للاحتمالات. هذا ما يؤكده عبد الشكور تهلك المدير التجاري بالادارة العامة في بنك دبي الوطني الذي اكد ان بنك دبي الوطني اتخذ خطوات فاعلة في هذا الصدد منذ عام 95. حيث اجرى اختبارات مكثفة لكافة النظم المطورة داخلياً في البنك بالاضافة الى عدد من النظم الخارجية. وقد تم تعزيز كافة الاجهزة الداخلية بما يؤمن التغلب على المشكلة بينما قام الموردون بتزويد البنك بحلول تم تركيبها واختبارها. واضاف لقد تبين ان حوالي 50% من النظم العاملة بالبنك كانت للتعزيز الذي يسمح لها بالتوافق ومسايرة العام 2000م. واوضح ان البنك انفق حتى الآن حوالي 600 الف دولار في سبيل معالجة علة الكمبيوتر. وتوقع ان تصعد التكاليف الى حوالي 750 الف دولار في نهاية العام 99. واشار تهلك الى انه بجانب برنامج التعامل مع مشكلة العام2000م لنظم تقنيات المعلومات حصل البنك ايضا على تقارير توافق من موردي الرقائق المستخدمة في الاجهزة. واكد انه يتم حالياً وضع خطة استمرار تشغيل تفصيلية للتعامل مع اية مشاكل قد تطرأ على غير توقع. واضاف انه في حالة حدوث اية مشكلة فأننا نتوقع ان تعاوننا الخطة على التغلب عليها واستمرارنا في تقديم خدماتنا للعملاء ريثما يتم تلافي المشكلة من جذورها. واوضح المدير التجاري بالادارة العامة في بنك دبي الوطني ان مشروع خطة التوافق مع مشكلة العام 2000م ستخضع قريبا للتقييم من قبل مؤسسات استشارية متخصصة ومستقلة في المملكة المتحدة. وعما اذا كان البنك قد قام باخطار عملائه بشأن ابعاد علة القرن. قال تهلك نتوقع ان نتمكن من طمأنة عملائنا في وقت لاحق من هذا العام بشأن الخطوات التي اتخذناها للتعامل مع المشكلة الدولية, واضاف نحن على يقين من ان عملاءنا يقدرون ما انفقناه من وقت وجهد على مدى السنوات الخمس الماضية لكي نضمن قدرة البنك على تجنب اية عقبات تتسبب فيها علة القرن تخوف شركات الطيران وفي دائرة الجمارك بدبي يسود جو من الخوف والحذر من احتمال توقف قطاع النقل عن ممارسة عمله اليومي في الاسبوع الاول من العام 2000م والذي يتسبب في اصابة قطاع الجمارك بالشلل التام. ويرجع عادل الشيراوي مدير مركز تقنية المعلومات بدائرة الموانىء والجمارك بدبي السبب الرئيسي في ذلك الى تخوف شركات الطيران وشركات الملاحة من حدوث اعطال لاجهزة القيادة في بداية السنة الجديدة. واضاف انه يتوقع ازدياد حركة الشحن قبيل نهاية العام للمستوردين المحليين تفادياً من نقص كميات المخازن المحلية بسبب عام 2000 مما يؤدي الى التوازن العام في حركة الشحن على مستوى عام. ورغم خطورة المشكلة لا يبدو الرجوع الى اساليب العمل اليدوي من وجوه الحل العملي, لتدخل تقنية الكمبيوتر في البنى التحتية لمعظم النشاطات الاقتصادية الحيوية بالدولة. مما يؤكد حتمية المواجهة وضرورة الوصول الى حل جذري. الا ان مدير مركز تقنية المعلومات بدائرة الموانىء والجمارك بدبي لا يتفق مع وجهة النظر هذه ويؤكد ان اللجوء الى العمل اليدوي هو الحل الامثل والبديل المرشح بقوة حتى الآن. واضاف ان معظم دوائر الجمارك العالمية الكبرى ستبدأ اليوم الاول من السنة الجديدة بالعمل اليدوي وسيتم تشغيل الانظمة على مدار اسبوعين تفادياً لحدوث اضرار محتملة عند تشغيل جميع الاجهزة. وعن الترتيبات التي اتخذتها الدائرة لمجابهة المشكلة الالفية قال الشيراوي لقد تم ادراك خطورة المشكلة بالدائرة منذ عام 94. وتم التحضير البرامجي لها العام 96. حيث قام مركز تقنية المعلومات بتحويل 28 برنامجاً الى النظام الجديد تفادياً للمشكلة. واكد ان دائرة الموانىء والجمارك بدبي تعمل حالياً على تشكيل لجنة عامة على مستوى الدائرة لمناقشة الخطط الطارئة لعام 2000م. والتي تهدد ست طبقات رئيسية في انظمة العمل التقني. والتي تتمثل في البرمجيات وقواعد البيانات الداخلية, البنية التحتية والشبكة المعلوماتية, السلسلة المكملة لقطاع الشحن, البنوك والقطاع المالي , الاتصالات ودوائر الكهرباء بالاضافة الى الاجراءات والممارسات اليدوية. وقال ان جمارك دبي حصنت نفسها فيما يتعلق بالبرمجيات وقواعد البيانات الداخلية وكذلك بالنسبة الى البنية التحتية والشبكة المعلوماتية. وفيما يتعلق بالطبقات الاخرى قال الشيراوي انها مشتركة مع جهات خارجية لا يمكن حصرها من قبل الجمارك فقط. واضاف اننا في الدائرة اتخذنا منطقاً جديداً في مواجهة المشكلة وهو (نحن نتوقع حدوث مشكلة ومن الممكن ان لا تحصل بدلاً عن توقعنا عدم وجود اي مشكلة واشاد الشيراوي بجهود الدولة في هذا الاطار واقترح تعيين مدققين فنيين كطرف ثالث يسهم في تقييم الوضع للخروج بنتائج طيبة في التصدي للمشكلة. وعن تناول الاعلام لمشكلة علة القرن قال. ان الصحف تركز فقط على التغطيات والمؤتمرات وتناقش المشكلة المتعلقة بالطبقتين الاولى والثانية ولا تلتفت الى الخطورة التي يمكن ان تحدث من الطبقات الاخرى. واضاف ان دور التلفزيون والفضائيات في هذا الخصوص يكاد يكون معدوماً. وعما اذا كانت الدائرة قد قامت بأخطار عملائها عن الخسائر التي يحتمل ان تنتج جراء المشكلة اوضح ان لجنة الطوارىء الداخلية لعام 2000م تأهبت للقيام بهذه المهمة ابتداء من الاول من يونيو الحالي. حيث سيتم تخصيص لجان داخلية فرعية لكل طبقة من طبقات المشكلة. وعلى صعيد المتابعة لتطورات المشكلة وحلولها على المستوى العالمي قال الشيراوي ان الدائرة تتابع باستمرار كل ما يتعلق بالعمل الجمركي على مستوى العالم وتحرص على المشاركة في الاجتماعات والمؤتمرات العالمية. واشار المهندس عادل الشيراوي الى مشاركة الدائرة في اجتماع مديري ومسؤولي مراكز وادارات تقنية المعلومات في الجمارك العالمية ببروكسل خلال شهر مارس الماضي. الذي ناقش المشكلة الالفية. وكيفية معالجتها. وقد شاركت الامارات ممثلة في دائرة الموانىء والجمارك بدبي في خطة العمل الطارئة للمشكلة حيث تم اصدار كتيب ووضع اسس موحدة عامة لتفادي المشكلة وسيتم تعميم الكتيب على مستوى منظمات الجمارك العالمية والامم المتحدة. مؤسسة اتصالات يتعاظم خطر المشكلة في قطاع الاتصالات باعتبارها ضرورة حيوية وهامة وترتبط شبكة خدماتها بكافة قطاعات العمل بالدولة. وحول الجهود التي تبذلها مؤسسة اتصالات في هذا الشأن اكد احمد فيصل الدوسري مدير العلاقات العامة بالمؤسسة ان جهود اتصالات تتركز في منع حدوث اي تأثير لهذه المشكلة من شأنه احداث خلل في المعدات والاجهزة المستخدمة في تزويد المشاركين بخدمات اتصالات وكذلك الاجهزة الخاصة بالمشتركين لذلك ركزت اتصالات اهتمامها على مقاسم الهواتف وانظمة ادارة العمليات الى جانب شبكات الاتصال العالمية والشبكات الذكية والدوائر المؤجرة بالاضافة الى الاتصال عبر الاقمار الصناعية والوسائل السمعية والبصرية. والهواتف النقالة. واتخذت بشأنها الاجراءات اللازمة للخروج من المأزق بأقل نسبة خسائر ممكنة للطرفين. وقال الدوسري ان اتصالات بادرت بحل مشاكل العام 2000 منذ سنة 96 عن طريق خلق وعي عام بين موظفيها حول المشكلة المتوقعة. كما بدأ تقييم قائمة الجرد وتأثيرها على انظمة واعمال المؤسسة. وقامت بتعيين مدير وفريق عمل كفء ليعملوا على جعل جميع الانظمة المعلوماتية وانظمة شبكات الاتصال جاهزة وتتوافق مع الالفية الثانية. وعن مصير مشروع اتصالات الجديد الخاص بالتجارة الالكترونية ومدى تأثره بالمشكلة. اكد الدوسري ان جميع انظمة الحاسوب المستخدمة في هذا المشروع تتبع النظام الجديد الخاص بعام 2000م. لذا فلن تكون هناك اية مشكلة بهذا الشأن الا اذا كانت المشكلة ناجمة عن الاجهزة الخاصة بالمستهلكين اي انها تكون غير متوافقة مع عام 2000م. وبالتالي لن تستطيع التعامل مع النظام الجديد المعمول به في مشروع التجارة الالكترونية. تحذير مبكر بالمشكلة في دبي يذكر ان علة القرن نتجت جراء الفشل المتوقع لاجهزة الكمبيوتر في التعرف على الالفية الثانية, واستمرارها في استخدام الصفرين بافتراض ان الرقمين الاولين هما 19. ومع مطلع العام 2000 يصبح هذا الافتراض غير صحيح, حيث نقرأ الرقمين كـ (صفرين) فقط في الكثير من اجهزة الكمبيوتر مما يهدد بقلب موازيين العمل واحداث ربكة في جميع القطاعات في حال لم يتم تتدارك المشكلة قبل حلول العام 2000. وقد تنبهت الدولة في وقت مبكر من عام 97 بمخاطر هذه الشبكة حيث حذر ديوان صاحب السمو حاكم دبي الدوائر الحكومية المحلية من احتمال تعرض اجهزتها ونظمها الالكترونية الى مشاكل قد تعيق اداءها اذا ما اصيبت بعلة القرن وطلب من هذه الدوائر تغيير وتحديث النظم والاجهزة المستخدمة بها. وتأكيداً لهذه المساعي امر سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مؤخراً بتشكيل لجنة فنية برئاسة سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي لوضع حلول عاجلة بشأن علة الكمبيوتر. ويبقى هناك سؤال يبحث عن حل هل تعجز الادمغة البشرية التي صنعت المعجزات ان تجد حلاً جذريا لمشكلة الكمبيوتر العام 2000 لا أشك في امكانية ذلك ولكن متى؟ هو السؤال الذي لم اجرؤ على طرحة لاي احد ممن شاركنا في هذا التحقيق لثقتي رغم اهمية السؤال انه ليس بامكان احد التنبأ بذلك وهكذا نترك الاجابة عليه للزمن. تحقيق ــ سناء درويش