بدأ بن حبتور الجلسة بتبليغ المجلس تحية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشؤون الخارجية واعتذاره عن الحضور بسبب ارتباطه مع وزير الخارجية الكويتي الذي وصل البلاد . - صوت الميكروفون (المزعج) سبق اول كلمة كان بن حبتور يعتزم قولها فما كان منه الا ان غيرها واعتذر عن الازعاج وقال: سامحونا هذا صوت معاول المركب! - دار حوار سريع بلغة (الاشارة) بين راشد عبدالله ومحمد بن حبتور, استخدم فيه وزير الخارجية (السيجار) وطفاية السجائر بينما رد عليه بن حبتور بهزة رأسية خفيفة وضحكة طويلة!! وحتى لايسرح الفكر بعيدا اعتقد (وحسب تفسيري الشخصي للموقف) ان بن حبتور تفاجأ بالوزير يحمل السيجار في يده, ولما لاحظ الوزير ذلك الاستغراب رفع له طفاية السجائر ولسان حاله يقول: مادام وضعتم (الطفايات) فان التدخين ليس ممنوعا .. ففهم بن حبتور الاشارة وهز رأسه ضاحكا وموافقا على تدخين السيجار. - وجه احد الاعضاء سؤلا للوزير عن عدد الطلاب في مدارس الدولة الذين يعرفون معلومات عن جزر الامارات الثلاث وكان يقصد بذلك انه لايوجد اهتمام من قبل وزارة التربية بهذه القضية الوطنية فرد عليه وزير الخارجية بقصة طريفة حيث قال: كنت اقود سيارتي في يوم من الايام في احد شوارع الدولة, وكنت استمع الى احدى الاذاعات التي كانت تذيع مسابقة يقول السؤال فيها: من هو وزير خارجية دولة الامارات؟ ويتابع الوزير قوله: هل لكم ان تتخيلوا ان 90% من المشاركين لم يعرفوا من هو رغم انهم جميعا من المواطنين!! - الامثال مازالت تطغى على جلسات المجلس. وبدأها في الجلسة الماضية راشد عبدالله وزير الخارجية حيث قال: (النصيحة بجمل) ونحن في الخارجية نتقبل كافة الملاحظات والنصائح من كافة الناس .. علي جاسم ايضا ضرب مثلا جميلا حيث قال ( من غاب عن عيني سها عن بالي) وكان يتحدث عن غياب الترقيات عن الدبلوماسيين في الخارج واقتصارها على العاملين في مبنى الوزارة بالدولة. اما المويجعي فقال جملته الشهيرة (سندلو بدلونا) وعلى الفور همس احد الاعضاء لصاحبه: واذا انقطع دلوك شو بتسوى؟ وفي نفس (الدلو) قال راشد عمران تريم بعد ان طالبه بن حبتور بان يختصر او ينهي كلمته: تركتني في منتصف البئر ياسعادة الرئيس. - طرح احمد الخاطري قضية مهمة وهي حالة مبنى وزارة الخارجية السيئة والتي لاتتناسب مع وزارة سيادية مستغربا عدم بناء مبان جديدة تتناسب مع اسم الدولة خاصة ان هناك وزارات اخرى اقل اهمية لها ابنية فخمة ومتميزة .. اجابه الوزير بصراحة شديدة متجردا من كافة الردود الدبلوماسية التي يتميز بها عادة وزراء الخارجية وقال: هذه القضية تشغل بالي بالفعل, والحقيقة ان كل من يجلس في الوزارة ينشغل بالسقف حتى لايقع على رأسه!! وتابع: نحن من 20 سنة نعمل على ايجاد مقر ولا ادري لماذا التأخير .. ولكن في الفترة الاخيرة وفقنا في الحصول على موافقة لبناء مبان جديدة للوزارة ولحين الانتهاء منها سيتم تأجير مبنى جيد ستنتقل اليه الوزارة وذلك حتى يتعود العاملون فيها على الاماكن الطيبة والمكاتب الفخمة!! - علق المويجعي على كلام الوزير وقال: انني منذ كنت موظفا في وزارة الاشغال من 20 سنة اذكر انه عرض علينا تصاميم مبنى الخارجية وللاسف لم تفلح الجهود لاعداد البرنامج التصميمي الى اليوم .. واقترح على الوزير التأمين على حياة العاملين في الخارجية مادام ان المبنى آيل للسقوط مشيرا الى ان رجال الخارجية الذين يقومون بتسهيل العقبات هم الاجدر على رص جدران المبنى الجديد. - الوزير اجاب: كادر الدبلوماسيين خرج الى النور بعد ان سار ببطء شديد, وكذلك مبنى الوزارة يسير ايضا ببطء والظاهر ان اسلوبنا الدبلوماسي الهادي وعدم الالحاح كان وراء تأخير بعض منجزاتنا ومن جهة اخرى انشغالنا بقضايا الوطن التي هي بالنسبة لنا اهم من ذلك كله سبب وراء قلة المطالبة. - علي بن جاسم تحدث عن ضياع الفرصة لابناء الدبلوماسيين من التسجيل في جامعات الامارات وضرب مثلا عن بنات احد الدبلوماسيين التي حاولت التسجيل في كلية الطب بجامعة الامارات ولم تستطع بسبب ظروف والدها ووجودها خارج الدولة .. وبالتالي فاتتها الفرصة واضطر والدها ان يدفع (خمسين درهما) من جيبه الخاص لانه سجلها في جامعة خاصة .. استغرب معظم الاعضاء وقالوا: خمسين درهما فقط!! فكان الرد على الفور بعد ان تأكد من الرقم في الورقة التي يحملها عفوا خمسين الف درهم. - سعيد بن سعيد الشرقي بدأ حديثه بالثناء على وزير الخارجية واصفا اياه بانه مقتدر ومخضرم وعاش طويلا في (المطبخ) السياسي .. وبالطبع رد الوزير على (المطبخ) بضحكة طويلة. - عقب راشد عبدالله على موضوع اتفاقيات تبادل المجرمين قائلا: شعب الامارات طيب ومضياف, ولكن هذه الطيبة استغلت من بعض النصابين, ومنها مثلا قصة (باتيل) والعديد من قضايا الاختلاس مشيرا الى ان الدولة تعمل على تبادل المجرمين بين الدول والاخوان في (الداخلية) جادون في مثل هذه الاتفاقيات رغم وجود عقبات من بعض الدول, وهذا ليس مجال اختصاصي يممكن توجيه السؤال لمن هم اقدر مني في الاجابة عليه. - وجه رئيس المجلس الوطني كلامه للاعضاء قبيل اغلاق الجلسة فقال: الاخوة الاعضاء عندكم (فسحة) لمدة عشر دقائق لحين غلق الجلسة! - محمد خليفة بن حبتور هو الشخص الوحيد في القاعة الذي لا يستطيع التحرك من كرسيه لاي سبب من الاسباب, بينما كافة الاعضاء بما فيهم امين المجلس ومساعده والوزير تحركوا وتناوبوا في الاستراحة والصلاة و(السوالف) بجوانب القاعة .. الله يعينك بوخليفة. سجلها: سامي الريامي