اشاد المجلس الوطني الاتحادي بما حظيت به السياسة الخارجية لدولة الامارات العربية من احترام وتقدير العالم اجمع بفضل القيادة الحكيمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات لحل مشكلة جزر الامارات المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغيرى وابو موسى) سلميا ودعم شعب الامارات لهذا التوجه ومطالبته باستعادة سيادة الدولة لهذه الجزر انطلاقا من حقة التاريخي الثابت بها. جاء ذلك في التوصية التي اصدرها المجلس في ختام جلسته بأبوظبي امس برئاسة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس وبحضور معالي راشد عبد الله وزير الخارجية وسيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية والتي ناقش خلالها سياسة وزارة الخارجية واخر التطورات حول جزر الامارات المحتلة. واعرب المجلس عن تطلعه بان تستجيب الجمهورية الايرانية الاسلامية الى هذه المبادرات السلمية المتكررة والتي لاقت تأييد جميع الدول الشقيقة والصديقة ومنظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية وامين عام الامم المتحدة باجراء المفاوضات الثنائية الجادة والموضوعية والبناءة لحل مشكلة الجزر المحتلة او القبول باحالة النزاع الى التحكيم الدولي وفقا لقواعد القانون الدولي لتأسيس علاقات عربية ايرانية متينة تجسد روابط الاخوة الاسلامية والقيم الحضارية بين الطرفين. واكد المجلس في توصيته بانه سيظل وشعب الامارات داعما لسياسة الدولة وتوجهاتها السلمية من اجل استرجاع هذه الجزر باذن الله مهما طال امد الاحتلال واشاد المجلس بالسياسة الحكيمة التي انتهجتها الامارات في دعم مجلس التعاون الخليجي انطلاقا من الروابط التاريخية والسياسية التي تربط بين شعوب دول المجلس بما يدعم حقوقها المشتركة. واعرب المجلس عن امله في استجابه قادة الامة العربية لدعوات صاحب السمو رئيس الدولة المخلصة المتكررة بالتضامن والتآزر لصيانة العمل العربي المشترك ووحدته في اطار الجامعة العربية لتأمين المصالح المشتركة للامة العربية واستعادة حقوقها المسلوبة. سياسة سلمية واكد معالي راشد عبد الله وزير الخارجية بان دولة الامارات بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات تنتهج سياسة سليمة تعتمد على مبادىء حسن الجوار والاحترام المتبادل والرغبة الصادقة في ايجاد حل لاي مشكلة بما فيها احتلال الجزر الثلاث واشار معاليه الى ان السياسة الخارجية للدولة والتي ارسى قواعدها صاحب السمو رئيس الدولة تستند الى الاخلاق والقيم وليس على المصالح كما تتعامل الكثير من الدول.. وذكر معاليه في رد على سؤال للعضو احمد علي سعيد بن لحه حول اخر التطورات بالنسبة لجزر الامارات الثلاث المحتلة بان الامارات تسعى للحل السلمي اما من خلال التفاوض او من خلال التحكيم او من خلال محكمة العدل الدولية معربا عن امله بان تكون الحكومة الايرانية الحالية برئاسة الرئيس محمد خاتمي اكثر تفهما لقضية الجزر وان يكون هناك لقاء بين الطرفين لوضع حل لهذه القضية. كما اعرب معالي راشد عبد الله عن الايمان العميق للامارات بانه ان لم يكن هناك حل لمشكلة الجزر فانه من الصعب ان يكون هناك استقرار في المنطقة او استمرار للعلاقات الخليجية الايرانية او العربية الايرانية مؤكدا بان مسألة الجزر ليست اماراتية وانما هي جزر عربية فهي جزء من الوطن العربي الكبير ولها علاقة ومساس بالامن القومي العربي وهي دائما على جدول اعمال جامعة الدول العربية. أهمية مسيرة مجلس التعاون واكد راشد عبد الله على اهمية مسيرة مجلس التعاون الخليجي ودعم الامارات الكامل لهذه المسيرة الخيرة واشاد بموقف دول المجلس المؤيد والمساند لحق الامارات بسيادتها على جزرها المحتلة. واشاد كذلك بموقف جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي المؤيد تماما لحق الامارات في الجزر واجراء المفاوضات المباشرة وايجاد الحل السلمي المناسب لقضية الجزر. وكان معالي راشد عبد الله قد اشاد في بداية رده على العضو احمد بن لحه بالعلاقات التاريخية المتميزة التي تربط ايران ودولة الامارات من جهة ودول مجلس التعاون والدول العربية والاسلامية من جهة اخرى. واشاد المجلس في ختام جلسته امس بعد مناقشته لسياسة وزارة الخارجية بموافقة مجلس الوزراء على المرسوم الاتحادي في شأن لائحة الرواتب والبدلات لاعضاء السلك الدبلوماسي لرفع مستواهم المادي والمعنوي ولتحفيز الخريجين المواطنين على العمل في هذا المجال الحيوي الهام. معهد للدراسات الدبلوماسية واوصى المجلس بانشاء معهد للدراسات الدبلوماسية يلحق به العاملون الجدد في السلك الدبلوماسي وغيرهم لاكسابهم الخبرات والمهارات الدبلوماسية والاسراع في انشاء مبنى جديد للوزارة واتخاذ الاحتياطات الامنية اللازمة المناسبة لحماية اعضاء البعثات الدبلوماسية في الخارج والتنسيق مع وزارات الاعلام والثقافة والتربية والتعليم والشباب لتوعية الطلاب المواطنين بقضية الجزر المحتلة وتوفير التوازن اللازم بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية بين الجنسيات المقيمة والتوسع في فتح باب الترقيات امام اعضاء السلك الدبوماسي. نص توصية المجلس وفيما يلي نص توصية المجلس. ان المجلس الوطني الاتحادي وقد ناقش في جلسته المعقودة بتاريخ 17 صفر سنة 1420 هـ الموافق اول يونيو سنة 1999م موضوع (سياسة وزارة الخارجية) بحضور معالي راشد عبدالله النعيمي (وزير الخارجية) واستمع الى البيانات والايضاحات التي ادلى بها معالي الوزير, فان المجلس اذ يشيد بما حظيت به السياسة الخارجية للدولة من احترام وتقدير العالم اجمع بفضل القيادة الحكيمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات لحل مشكلة جزر الامارات المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) سلميا ودعم شعب الامارات لهذا التوجه ومطالبته باستعادة سيادة الدولة لهذه الجزر انطلاقا من حقه التاريخي الثابت بها, فان المجلس يتطلع ان تستجيب الجمهورية الايرانية الاسلامية الى هذه المبادرات السلمية المتكررة والتي لاقت تأييد جميع الدول الشقيقة والصديقة ومنظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية وامين عام الامم المتحدة باجراء المفاوضات الثنائية الجادة والموضوعية والبناءة لحل مشكلة الجزر المحتلة أو القبول باحالة النزاع الى التحكيم الدولي وفقا لقواعد القانون الدولي لتأسيس علاقات عربية ايرانية متينة تجسد روابط الاخوة الاسلامية والقيم الحضارية بين الطرفين وسيظل المجلس وشعب الامارات داعما لسياسة الدولة وتوجهاتها السلمية من اجل استرجاع هذه الجزر باذن الله مهما طال امد الاحتلال. والمجلس اذ يقر المواقف التاريخية لصاحب السمو رئيس الدولة الذي لم يتوقف يوما عن ترديد كلمة الحق عالية على اسماع القوى العظمى حتى تراعي العدالة وترفع الظلم اينما كان ومد يد العون لجميع الشعوب في بقاع الارض, كما يشيد بالسياسة الحكيمة التي انتهجتها الدولة في دعم مجلس التعاون لدول الخليج العربية انطلاقا من الروابط التاريخية والسياسية التي تربط بين شعوب ودول المجلس بما يدعم حقوقها المشتركة, فان المجلس يتطلع الى استجابة قادة الامة العربية لدعوات صاحب السمو رئيس الدولة المخلصة المتكررة بالتضامن والتآزر لصيانة العمل العربي المشترك ووحدته في اطار الجامعة العربية لتأمين المصالح المشتركة للامة العربية واستعادة حقوقها المسلوبة. معهد للدراسات الدبلوماسية والمجلس اذ يشيد بموافقة مجلس الوزراء على المرسوم الاتحادي في شأن لائحة الرواتب والبدلات لاعضاء السلك الدبلوماسي لرفع مستواهم المادي والمعنوي ولتحفيز الخريجين المواطنين على العمل في هذا المجال الحيوي الهام, فان المجلس يوصي بالآتي: 1- انشاء معهد للدراسات الدبلوماسية يلحق به العاملون الجدد في السلك الدبلوماسي لاكسابهم الخبرات والمهارات الدبلوماسية اللازمة, كما يلحق به خريجو الجامعة المتميزون ممن تتوفر فيهم الضوابط اللازمة للعمل في السلك الدبلوماسي لتأهيلهم للعمل في هذا المجال بهدف توفير الكوادر الدبلوماسية اللازمة للتوسع في انشاء سفارات للدولة في بعض الدول التي لا تتوفر فيها والتي تربطها بالدولة علاقات تحتم وجود سفارات فيها بعد ان اقامت الدولة علاقات متوازنة مع جميع دول العالم. 2- اهمية الاسراع في انشاء مبنى جديد يليق بالوزارة باعتبارها الواجهة الحضارية للدولة امام وفود الدول الاخرى. 3- اهمية اتخاذ الاحتياطيات الامنية المناسبة لحماية اعضاء البعثات الدبلوماسية في الخارج مع اهمية توطين جميع الوظائف الفنية والادارية والخدمية في سفاراتنا بالخارج حفاظا على السرية اللازمة والاعتبارات الامنية لهذه السفارات. 4- اهمية التنسيق مع وزارات الاعلام والثقافة والتربية والتعليم والشباب لتوعية الطلاب والمواطنين بقضية جزر الامارات المحتلة وايلائها الاهتمام اللازم في المناهج الدراسية والتوسع في عمل الندوات في الداخل والخارج لشرح ابعاد هذه القضية الهامة. 5- اهمية قيام الوزارة بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية لتوفير التوازن اللازم بين الجنسيات المقيمة على ارض الدولة للاسهام في وضع الحلول اللازمة لتنظيم العمالة الوافدة. 6- التوسع في فتح باب الترقيات امام اعضاء السلك الدبلوماسي لرفع مستواهم المادي والمعنوي مع تسهيل قبول ابنائهم في جامعات الدولة. 7- دعم الوزارة ماديا واستثنائها من قرارات ترشيد الانفاق حتى تتمكن من الاضطلاع باعبائها الجسيمة المنوطة بها. خلفية تاريخية وكان معالي راشد عبد الله قد اكد في رده على سؤال العضو احمد بن لحه ان ايران كانت قد احتلت جزر الامارات الثلاث في عهد الشاه وذلك في نوفمبر 1971 في الوقت الذي كانت الامارات تعمل من اجل اعلان الاتحاد وكان الشاه يعارض قيام دولة الاتحاد وعلل الاستيلاء على الجزر بانه كان يريد الحفاظ على مصالح الاستعمار وانه يريد ان يكون شرطي الخليج واعلنت ايران بانها قامت بعملية انزال في جزيرتي طنب وابو موسى وقبل قيام الاتحاد بساعات وبايام وتحركت الامارات في اطارها العربي وسعت الى جامعة الدول العربية واستخلصت قرار من جامعة الدول العربية وقدمت بعض الدول العربية ومعها الامارات القضية الى مجلس الامن وظلت حتى الان منذ احتلالها. واشار الى جهود الدولة في تأكيد حقها في الجزر بمجلس الامن وفي المنظمات الدولية وجامعة الدول العربية وفيما بعد مجلس التعاون الخليجي. واضاف معالي راشد عبد الله بقوله: بعد الثورة الايرانية جرت اتصالات مع حكومة الجمهورية الاسلامية ايام الامام الخميني وجرت محادثات مع وزير الخارجية انذاك قطب زاده.. واكدنا حقنا في اول محضر بيننا وبين حكومة الجمهورية الاسلامية الايرانية في ذلك الوقت.. وكانت اتصالات مشجعة ووجدنا اشارات من الحكومة الايرانية بان لديها الاستعداد للحل وقالت بان الشاه حين قام باحتلال الجزر لم يكن هذا العمل يخدم مصلحة الشعب الايراني ولا يخدم مصلحة ايران مع بقية الدول الاخرى ووجدنا بعض الاشارات من جانب ايران لتصحيح هذا الخطأ واستمرينا في الحوار ولكن فؤجنا بانها قامت بالاحتلال وممارسة سلطاتها كاملة على الجزء المتبقى من جزيرة ابو موسى لان الاحتلال ايام الشاه كان للجزء الشمالي ولم يكن هناك سوى 200 جندي. واضاف بقوله: وايضا استخدم الدعوة نفسها والاسلوب نفسه والحجج الانية نفسها التي ذكرها الشاه على الجزء المتبقى من جزيرة ابو موسى وممارسة كل سيادتها على الجزيرة ومنذ ذلك التاريخ بدأنا الاتصالات لتصحيح هذا الخطأ وتصحيح الخطأ وللاسف كلما اقتربنا من الحل ابتعدوا فليس لديهم الارادة السياسية لحل هذه المشكلة. آمال كثيرة واكد باننا اليوم في طور جديد من اطوار حل هذه القضية حيث توجد الكثير من الامال باننا سوف نتواصل لحل قضية الجزر في ظل التصريحات الاخيرة للرئيس محمد خاتمي في كل من السعودية وقطر ونحن نبادله الرغبة في ايجاد حل لقضية الجزر. تعقيب احمد بن لحه وقد جاء في تعقيب العضو على رد معالي الوزير ما يلي: اشكر معالي الوزير على هذا الرد الوافي والكامل الا ان هناك بعض الملاحظات اريد من معالي الوزير الرد عليها وهي ان زيارة الرئيس الايراني الاخيرة الى بعض الدول الخليجية وما صرح به عندما اعلن خاتمي موقفه الصريح والواضح بشأن الجزر المحتلة في مسألة سوء التفاهم ومطالبا بعدم تضخيم الخلاف الايراني مع الامارات, معنى هذا ان قضية الجزر مسألة ستبقى عالقة وعلينا الانتظار لسنوات حتى يتحقق الحل لقضية الجزر المحتلة والتي من المؤسف حقا ان تتجنبها البيانات الختامية الصادرة من العواصم الخليجية التي زارها خاتمي مما يتنافى كما اعتقد مع بيانات القمم الخليجية وبيانات مجالسها الوزارية فان التقارب الخليجي الايراني على حساب الجزر ليس في محله بل يمكن اعتباره اختراقا ايرانيا ناجحا سواء كان سياسيا او امنيا ولقد اظهرت الامارات قدرة فائقة على التحمل والصبر على تجاوزات الاخرين وحتى على اعتداءاتهم مثل الاعتداءات الايرانية المتكررة وخرقها المتواصل للاتفاقيات تجاه ابو موسى, لقد كانت الامارات وستظل من الدول القليلة التي تعطي للاخرين اكثر مما تأخذ منهم لكن للاسف الشديد فان بعض الدول والتي لها مصالح مع الامارات لم تعلن صراحة عن موقفها تجاه الجزر حتى الان اخص بالذكر باكستان والهند ويجب على وزارة الخارجية ان تضع سقف تحركها السياسي والدبلوماسي وهو حق مشروع ومنسجم مع كل القوانين والاعراف الدولية ومع لوائح الامم المتحدة في حشد التأييد الخليجي والعربي والعالمي والضغط الاقتصادي على الدول التي لم تعلن عن موقفها حتى الان واطلب من وزارة الخارجية توضيحا وافيا عن زيارة الرئيس الايراني وما اسفرت عنه الزيارة وخاصة بشأن الجزر الى دول المنطقة التي تراعي المصالح الجماعية للدول الخليجية والذي تؤكده وثائق مجلس التعاون. رد الوزير ورد معالي راشد عبد الله على تعقيب العضو مؤكدا بان الامارات تنتهج السياسة السلمية وسياسة الدبلوماسية الوقائية وليست السياسة الاستفزازية ضد اية دولة وهناك مجموعة من الدول لها علاقات طيبة مع ايران والدولة لا تبني مواقفها على اساس هذه العلاقات لان الامارات حينما تتعامل مع ايران انما تتعامل معها باعتبارها دولة جارة لها مصالح كبيرة معها. مؤكدا بأنه لا يوجد اي سوء تفاهم بين الامارات وايران في التعامل والذي تريده الامارات هو تصحيح الخطأ الذي حدث من قبل في عهد الشاه الذي اراد ان يكون شرطي الخليج.. وقال طالما ان ايران تقوم بدور لصالح شعبها والعمل من اجل استقراره فنحن نؤمن بانها سوف تتفهم دورنا.. وتعمل معنا من اجل استتباب الامن في الخليج مع بقية دول المنطقة. واشار الى التجاوزات التي حدثت في الماضي من قبل الحكومة الايرانية كما حدث في مواسم الحج بمكة المكرمة وبالبحرين.. وكانت هذه السياسة غير مقبولة ولكن حينما عدلت ايران من سياستها واعلنت بانها لن تتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة لم يمنع ذلك من تحسن العلاقات ونحن نشجع ايران بأن يكون لديها القدرة على حل المشاكل ونشجع هذه الرؤية. أبوظبي ــ سعد رزق الله