عدم الالتزام بالسرعات المحددة على الطرق والبطء في السير اضافة الى الوقوف في اماكن الممنوع والخوف والحذر الشديدين اللذين يقودان دائما الى الارتباك ومن ثم الحوادث المرورية .. هذه الامور تمثل ابرز المخالفات المرورية التي سجلتها شرطة دبي على السائقات من الجنس الناعم. وبطبيعة الحال تعتبر المرأة بشكل عام اقل سيطرة على السيارة في حالة السرعة من الرجل وبالرغم من ان السرعة الزائدة لا تشكل سوى 1% فقط من المخالفات المسجلة على النساء الا ان الدعوة مستمرة لهذه الفئة بعدم السرعة لان الحوادث الناجمة عنها حتما ستكون خطيرة جداً لعدم السيطرة. وتؤكد شرطة دبي ان حوالي 7 رخص قيادة يتم سحبها سنويا من النساء بسبب تجاوزهن العدد المسموح به من النقاط السوداء. وفي هذه الحلقة من حملة (البيان) للتوعية المرورية نتعرف على ابرز المخالفات التي تسجلها النساء وكيفية ايجاد الوسائل الكفيلة لتخفيضها كما نتعرف على وجهة نظر السيدات وملاحظاتهن على الطريق وردودهن على الملاحظات الواردة من الشرطة. المخالفة تتحول الى كارثة في البداية ذكر الرائد محمد عبدالرحمن العري مدير ادارة الترخيص بمرور دبي انه يتم الغاء بعض رخص السيدات بمعدل 6 الى 7 رخص قيادة سنويا من مختلف الجنسيات كما يحصل عدد كبير منهن على النقاط السوداء. وقال ان عدد السيدات اللواتي يحصلن على رخص القيادة بدبي في زيادة مستمرة وبالتالي فإنه بزيادة عدد السائقين والسائقات تزيد عدد المخالفات ولكن يجب الانتباه الى ان المخالفات بشكل عام تمثل خطورة كبيرة فالمخالفة قد تتحول الى كارثة لذلك فالجميع بحاجة الى التوعية والتذكير بين فترة واخرى. ودعا الجميع للتريث وعدم السرعة والانتباه لتحقيق السلامة له وللآخرين. نوعية المخالفات وبالنسبة لنوعية مخالفات النساء قال الرائد محمد ان منها عبور الاشارات الضوئية والوقوف في مكان ممنوع, اما بالنسبة لمخالفة السرعة الزائدة فهي لا تتجاوز 1% من مخالفات النساء واود ان اؤكد ان التوعية واجبة وخاصة للشباب سواء الاولاد او البنات لذلك يجب ان تكون التوعية المرورية اثناء الدراسة الثانوية بترتيب عدد من المحاضرات المرورية. وعن ملاحظاته على اهم الاخطاء التي تقع فيها النساء عند تقديم فحص السواقة ذكر الرائد محمد العري ان النساء اكثر ما يرسبن في فحص السوق في المدينة, فالنساء عادة بطيئات في القيادة, حيث يجب عليهن القيادة بسرعة الشارع بحيث تكون الحركة انسيابية, وهذا يتطلب حسن تقييم سرعة السيارات الاخرى, وبذلك تكون سيطرة بعض النساء على السيارة ضعيفة فتكون بطيئة الحركة مما يسبب ارتباكا في الشارع. وذكر الرائد محمد العري ان جميع ادارات المرور بدبي تحتوي على اقسام خاصة للسيدات فجميع الاجراءات التي تتم في اقسام الرجال يكون هناك بالمثل نفس الاجراء في اقسام السيدات حيث تم تخصيص موظفات للعمل في هذه الاقسام. ووجه الرائد محمد العري كلمة اخيرة لجميع السائقين والسائقات بعدم السرعة والالتزام بارشادات المرور لتجنب وقوع المخاطر حيث ان 90% من الحوادث تقع بسبب السرعة الزائدة التي تتسبب في ارباك السائق وبالتالي تقع الحوادث التي تقضي على السائق والآخرين. البطء في القيادة وعلى النقيض فبالنسبة للمرأة فالبطء في القيادة هو الذي يسبب الازدحام وعرقلة حركة السير, فالنساء اكثر خوفا عند قيادة السيارة مما يجعلها تقود السيارة ببطء او تترك مسافة كبيرة بينها وبين السيارة التي امامها كما تكون السيدات بطيئات بشكل عام عند الدوارات والاشارات الضوئية والتقاطعات, وهذه اماكن يجب الانتباه عندها بحيث تكون السرعة مناسبة وغير بطيئة حتى لا تسبب الزحام وبالتالي وقوع الحوادث. واضاف الرائد محمد العري قائلا: اريد ان ابدي ملاحظة على زيادة كثافة التلوين والذي اعتبره عائقا يحول دون الرؤية بوضوح, وفي رأيي الخاص ارى ان التلوين (تلوين زجاج السيارة) لا يجدي ولا يوجد منه اي فائدة, وتجاوز الحد في نسبة التلوين وهي 30% يسبب خطورة على السائق والآخرين سواء الرجال او النساء, لذلك ارجو من الجميع التقيد والالتزام بالحد المسموح به للتلوين, ومخالفة التلوين لغير المصرح لهم بذلك قدرها 10 آلاف درهم مع حجز السيارة لمدة شهر. اما اذا كان مصرح له بالتلوين بنسبة 30% وزاد على ذلك يخالف ويدفع غرامة قدرها مائة درهم مع ازالة الاضافة التي وضعت على المخفي واذا تكررت المخالفة يتم الغاء التصريح نهائيا وقال ان المخالفات بشكل عام تطبق على النساء والرجال. وذكر الرائد محمد العري ان عدد السيارات المسجلة في دبي عام 98م بلغ 49 الفا و889 مركبة وخلال شهر يناير وفبراير ومارس من هذا العام بلغ عدد السيارات المسجلة 14 الفا و882 مركبة, اما عدد الرخص التي تم اصدارها العام الماضي والمستبدلة من دول اخرى بلغ عددها 16 الفا و383 رخصة, في حين تم اصدار 621 رخصة خلال الشهور الاربعة الماضية اما الرخص التي تم اصدارها بموجب الفحص فقد بلغ عددها العام الماضي 25 الفا و262 رخصة فيما تم اصدار 7 آلاف و799 رخصة خلال الاربعة اشهر الاولى من العام الجاري ما يعني ان عدد السواقين في ازدياد مستمر مع زيادة الرخص مما يؤدي الى زيادة حركة السير, وزيادة عدد السيارات ويمكن ان يكون زيادة في عدد المخالفات. والتقت (البيان) مع مجموعة من السائقات للتعرف على أكثر المخالفات التي يتعرضن لها, ورأيهن في قيادة المرأة بشكل عام, وذكرت فايزة عتيق ــ موظفة ــ انها حصلت على رخصة القيادة منذ حوالي سنتين ونصف ولم تسجل ضدها سوى مخالفة واحدة وهي الوقوف في مكان ممنوع. السيدات يتحدثن وعن رأيها في مخالفات النساء بشكل عام ذكرت فايزة عتيق ان اكثر ما يوقع المرأة في المخالفات هي قيادتها البطيئة والتي يمكن ان تكون بسبب الخوف او الارتباك وانا شخصيا كثيرا ما اتعرض للارتباك عند مرور الشاحنات مثلا كما ان هناك بعض السيدات تكون سرعتهن كبيرة مما يسبب لهن عدم القدرة على السيطرة. واضافت ان الكثير من السيدات يقعن في مخالفة الوقوف في مكان ممنوع فالنساء عادة ما يفضلن الموقف الواسع وغير المزدحم وفي الاماكن المزدحمة تضطر السيدة احيانا الى الوقوف في موقف غير مسموح به تفاديا للازدحام. وعن رأيها في مدى الارباك الذي تسببه لها الشوارع الجديدة والتقاطعات قالت فايزة عتيق ان التقاطعات والشوارع الجديدة افضل بكثير واسهل وبالنسبة لي لا تسبب اي مشكلة, وعن رأيها في المشاكل التي تعرض لها او تواجهها المرأة عند القيادة قالت فايزة ان نظرة الرجال عن المرأة مختلفة وانها اكثر ارتباكا ولا تجيد القيادة مما تجعلهم يستاؤون من وجود اي امرأة عند التقاطع او الدوار حتى وان لم تخطىء في السير فترى من يتجاوزها وهذا الشيء بحد ذاته يربكها اكثر ويعرضها للخطر. وقالت ان العقوبات والمخالفات بشكل عام صارمة بما فيه الكفاية ولا تحتاج لمزيد من الصرامة. المرأة اقل عرضة للحوادث اما اندراني رانفشاني ــ ربة بيت فتقول ان المرأة بالرغم من بطئها في القيادة الا انها اقل عرضة للحوادث من الرجال فبطؤها لا يسبب لها الحوادث ولا ارى ان هذا البطء قد يسبب اي زحمة او عرقلة في السير. وعن رأيها في اقسام السيدات في مرور دبي تقول اندراني ان تخصيص اقسام خاصة للسيدات مع وجود موظفات في هذه الاقسام شىء مريح للسيدة خاصة ان الكثير من السيدات يجدن شيئاً من الحرج للدخول الى الاماكن التي تزدحم بالرجال واكدت ان المرأة اكثر اتزانا وامانا عند القيادة وهناك بعض السيدات يرتبكن في القيادة ولكن في بداية الحصول على الرخصة وتزول هذه الربكة مع مرور الايام, واعتقد ان اكثر المخالفات التي تقع فيها المرأة هي الموقف الخطأ لان الموقف يمكن ان يكون اكثر صعوبة على المرأة من الرجل كذلك بعض السيدات يقدن السيارة بسرعة مما يعرضهن للحوادث فالمرأة اقل سيطرة على السيارة اذا كانت سرعتها زائدة. التلوين الكثيف وبالنسبة لتلوين زجاج السيارات تقول ان التلوين الكثيف لا شك انه يسبب الحوادث لانه يحجب الرؤيا الواضحة و لكن اذا كان بالقدر المصرح به وهو 30% فلا ارى فيه اي خطورة واعتقد ان النساء بحاجة للزجاج الملون اكثر من الرجال. وعن رأيها في المشاكل التي تواجه المرأة عند القيادة تقول اندراني ان اكثر ما يربك المرأة عند القيادة هو التجاوز المفاجىء من السيارات الاخرى, واستخدام جهاز التنبيه (الهرن) مما يجعلها مرتبكة وبالتالي لا تسيطر على السيارة. وتقول ريحانه نجم جمال ربة بيت ان المرأة تقع اثناء القيادة في الكثير من المخالفات المرورية وهذا يرجع لما تتصف به المرأة من الحذر والخوف الشديد لدرجة ان يوقعها ذلك في المخاطر ولكن لا يعني هذا ان جميع السيدات كذلك, فهذا يخص فئة فهن فقط ولا يصح التعميم فهناك الكثير من السيدات يجدن السواقة, والدليل على ذلك ان نسبة حوادث ومخالفات النساء اقل من نسبة مخالفات الرجال. وقالت ان خوف المرأة يحميها من الكثير من المخاطر ولكن بشكل عام يجب على المرأة كذلك ان تبتعد عن كل الاسباب التي تعرضها للارتباك اثناء القيادة مثل حركة الاطفال الزائدة في السيارة اثناء القيادة, كذلك اذا كان زجاج السيارة مغطى بطبقة كثيفة من المخفي (تلوين الزجاج) مما يجعل الرؤية غير واضحة, لان اكثر مخالفات النساء سببها الارتباك مما يجعلها لا تستطيع السيطرة على السيارة. وعن الشوارع الجديدة والتقاطعات تقول ريحانه, ان التقاطعات افضل بكثير من الدوارات فهي تقلل من نسبة الازدحام, واكثر سهولة وتنظيم في حركة السير. اما زرين محمد فتقول ان بعض النساء بالفعل يربكن حركة السير في الشوارع بسبب البطء في القيادة او الارتباك اذا ما ظهرت سيارة مفاجئة, او حادث مروري او اي توقف مفاجىء فهناك الكثير من السيدات يرتبكن مما يعرضهن ويعرض الآخرين للخطر, واعتقد ان اكثر مخالفات المرأة هي مخالفة الموقف فاعتقد ان الرجال اكثر اتقانا في ادخال السيارة في الموقف. وقالت ان اكثر ما يواجه المرأة من مشاكل اثناء القيادة هو ازدحام السير الذي يتطلب التريث والتجاوز بطريقة آمنة والانتباه الجيد وعن رأيها في العقوبات المرورية ترى زرين انها مناسبة. مخالفات النساء اقل اما فريحة اكبر فتقول ان مخالفات النساء اقل بكثير من مخالفات الرجال واقل خطورة حسب ظني ومع هذا فالمتعارف عليه ان المرأة لا تجيد قيادة السيارة, لماذا؟ هل لأنها متأنية وحذرة؟ وعن رأيها فيما يقال ان المرأة اكثر ارتباكا عند القيادة تقول فريحة: الارتباك يكون في اللحظات الاولى من القيادة ولكن سرعان ما يتلاشى وعن نوعية المخالفات التي تخالف بها المرأة قالت: اعتقد ان مخالفة الموقف والبطء في الحركة هي اكثر مخالفات النساء. واضافت ان اهم المشكلات التي تواجه المرأة اثناء القيادة هي الشوارع المزدحمة او حدوث عطل ما اثناء القيادة. اما مرايا بريم موظفة تقول بالنسبة للسيدات اعتقد انهن لا يتعرضن لكثير من المخالفات وان وجدت فهي قليلة جداً, وترى مرايا ان المرأة بالفعل بطيئة اثناء القيادة وهذا يرجع للخوف اوالحذر الشديد مما قد يعرضها للحوادث خاصة في الشوارع السريعة. وتقول مرايا ان اكثر ما يربكها هو منطقة الجسور خاصة اذا ما كانت مزدحمة ففي هذه المنطقة اكون بالفعل مرتبكة وبطيئة في الحركة واشعر ان السيارات الاخرى تبدأ بالتضايق. وتضيف: اعتقد كذلك ان المخفي (تلوين الزجاج) اذا كان كثيفا يربك السائق وخاصة السيدات لانه يحجب الرؤيا بوضوح للشوارع الجديدة والتقاطعات فترى انها لا تسبب لها ارتباكا بل على العكس فهي واسعة ومريحة. وتقول جاكلين خير ربة بيت ان قيادة السيارة تناسب المرأة اذا ما كانت بطيئة, اما اذا زادت في سرعتها فتبدأ بالارتباك وعدم القدرة على السيطرة, لذلك فالتأني بالنسبة للمرأة نجاة من الحوادث, ولكن يجب ألا يصل هذا البطء الى درجة ان يؤدي الى عرقلة السير, فتقع في المخالفات, لذلك يجب ان تكون سرعتها متوسطة لاني أرى المرأة لا تجيد قيادة السيارة اذا كانت مسرعة. وعن نوعية المخالفات التي تتعرض لها المرأة تقول جاكلين اعتقد ان المرأة لا تتعرض للكثير من المخالفات التي تذكر, وتضيف ولكن يمكن ان تقع في بعض الاخطاء مثل بعض النساء اللاتي يرتبكن عندما تفتح الاشارة الضوئية الخضراء خاصة اذا كانت في أول صف السيارات. وعن رأيها في المشاكل التي تعترض المرأة اثناء القيادة تقول جاكلين لا اعتقد هناك مشكلة معينة يمكن ان تعترض المرأة الا اذا ما تعطلت عجلة السيارة فهي مهمة صعبة بالنسبة للنساء. تحقيق عبير الشارد