في اطار احتفالات الدولة باليوم العالمي لمكافحة التدخين عقدت أمس بفندق ماريوت في دبي ندوة علمية تثقيفية ألقي خلالها الضوء على الأمراض الناتجة عن التدخين وحث الحاضرين على اتخاذ خطوات جادة واطلاق برامج فعالة لتشجيع المدخنين للاقلاع عن هذه العادة السيئة وذلك برعاية منظمة الصحة العالمية ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ووزارة الصحة بمناسبة اليوم العالمي للاقلاع عن التدخين. وتحدث في الندوة عدد من أشهر الأطباء من داخل الدولة وخارجها, وشارك فيها عدد كبير من الأطباء والعاملين في مجال الخدمات الطبية والتثقيف الصحي. افتتح الندوة الدكتور أحمد الهاشمي مدير منطقة دبي الطبية حيث تحدث عن انتشار أساليب كثيرة في العقود الثلاث الماضية تبنتها سلطات صحية وجهات تعليمية وإعلامية تساعد في الإقلاع عن التدخين. وقال لم تأت هذه الأساليب بنتائج مرضية تماما وعلينا ان نواجه الواقع عبر برامج ودورات في المدارس والكليات والجمعيات لكي نتمكن من نشر الوعي حول أضرار التدخين وآثاره على الشباب) . وتناول الدكتور أحمد الهاشمي مواضيع عديدة شملت الأدوية المتوفرة في الأسواق والتي تساعد على الإقلاع عن التدخين والإجراءات التي اتخذتها السلطات الصحية ودور وسائل الإعلام والأساليب السلوكية. وقال الدكتور ميرزا الصايغ رئيس شعبة الأمراض الصدرية بجمعية الامارات الطبية: (ان شركات التدخين ينبغي أن تتحمل المسؤولية الرئيسية في توعية القاصرين وحثهم على عدم التدخين) . وأضاف انه (إستنادا الى الدراسات الإحصائية الأخيرة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية فإن حجم البيع في سوق التبغ وصل الى 300 مليار دولار أمريكي أي ما يزيد عن من الناتج القومي الوطني لأكثر من دولة صناعية متقدمة. كما أكدت هذه الدراسات أن شركات التبغ تحقق أرباحا تتجاوز 20 مليار دولار أمريكي سنوياً) . وشدد الدكتور ميرزا على أن مسؤولية تعاطي الجيل الصاعد للتدخين تقع على عاتق شركات التبغ التي يجب ألا تقف مكتوفة الأيدي وتعمل على تنظيم برامج توعية تشرح فيها الأضرار الناتجة عن التدخين. كما أشارت دراسات منظمة الصحة العالمية الى أن حوالي 500 مليون شخص معرضون للموت في المستقبل بسبب التبغ من بينهم عدد كبير من المدخنين السلبيين الذين لا يتعاطون التدخين مثل الأطفال خصوصا وأن عدد النساء المدخنات يشهد تزايدا ملحوظا. من جهته شدد الدكتور براثاب سي ريدي رئيس مجموعة مستشفيات أبولو على أهمية إطلاق حملات توعية حول مخاطر وأضرار التدخين وقال: (إن حملة كهذه لا يمكن أن تقام إلا بمبادرة من جميع قطاعات المجتمع ولذلك نقيم هذه الندوة اليوم علنا نتمكن من إيصال صوتنا الى الجميع) . أما الدكتور أحمد محيي الدين رئيس مركز بوسطن الطبي ومركز انجلترا للفحوص القلبية الذي قدم الى دبي خصيصا للمشاركة في هذه الندوة فقد قال: (إن التدخين يزيد من مخاطر التعرض لأمراض القلب والسكتة الدماغية واضطراب الشرايين السطحية وانسدادها وقد أظهرت الدراسات أن 70% من المدخنين معرضون لنوبات قلبية قوية) . والجدير بالذكر أن الدراسات الطبية التي قام بها عدد كبير من المراكز والمؤسسات الطبية والعلمية أظهرت أن كل سيجارة تحتوي على 4000 عنصر كيميائي من بينها 300 عنصر سام للجسم و30 عنصرا يحتوي على مواد مسببة للسرطان, هذا عدا عن أن النيكوتين بحد ذاته هو عنصر سام ويمكنه التسبب بالموت خلال ثوان. وتتضمن هذه الدراسات أيضا تحاليل حول آثار التدخين الإضافية التي لا تقتصر على أمراض القلب فقط بل تتعداها الى الأعضاء الأخرى في الجسد مثل القرحة والضغط والسرطان وأمراض الكبد والقولون وغيرها. ومن جهة أخرى اقيم أمس أمام مركز أبوظبى للتأهيل الطبى حفل بمقر المركز حضرته عائشة الحوسنى مديرة المركز وعائشة الزعابى رئيسة قسم العلاقات العامة ومريم الفزارى رئيس الاخصائيين الاجتماعيين بالمركز وعدد كبير من الاطباء من المركز ومن الطب الوقائى. والقيت محاضره خلال الحفل عن مضار التدخين و تم عرض اشرطه فيديو تتضمن صورا مأساوية لضحايا التدخين. وقد عرضت المحاضرة التى القاها الدكتور أحمد عبدالله من ادارة الطب الوقائى العديد من الحقائق الناتجة عن التدخين منها أن عشرة آلاف حالة وفاة من أسباب التدخين تحدث كل يوم وسيرتفع هذا الرقم فى العشرينات من القرن المقبل الى عشرة ملايين حالة وفاة سنويا وأن الوفيات التى يسببها التدخين بحلول عام 2020 تفوق الوفيات الناتجة عن أمراض الايدز والسل ووفيات الامومة وحوادث السيارات والانتحار وجرائم القتل مجتمعة. كما أشارت المحاضرة الى ان المدخنين فى سن المراهقة معرضون للوفاة بسبب التدخين بنسبة 50 فى المائة ثم تحدث المحاضر عن الادمان والادمان الجسدى والادمان النفسي كما تحدث عن السموم الخطيرة والقاتلة الموجودة فى الدخان. ثم تحدث عن الاثار المترتبة عن التدخين على الاطفال وكذلك على الرجال ومن بينها عند الرجال قرحة المعدة والاثنى عشر والارتجاع المريئى والعجز الجنسي والعمى. وقد أكد الدكتور المحاضر فى محاضرته صلة التدخين بأمراض السرطان فى الشفة والبلعوم والمريىئ والبنكرياس والحنجرة والرئة والقصبة الهوائية والمثانة والكلى وعنق الرحم والمبايض عند المرأة وكذلك بأمراض القلب حيث عدد سبعة أنواع منها مرض القلب الروماتيزمى والنوبات القلبية والنزيف المخى وارتفاع ضغط الدم وكذلك الامراض النفسية من بينها السل والالتهاب الرئوى الربو. وسوف تتواصل الاحتفالات بهذا اليوم العالمى حيث تم تخصيص يومى 7 و8 من يونيو الجاري للاحتفال الرئيسى بهذه المناسبة والذى تنظمه الادارة المركزية للتثقيف الصحى بوزارة الصحة بالتعاون مع لجنة التثقيف الصحى. تحقيق عبير الشارد
