أكد المهندس عبدالله الشيباني مدير إدارة المشاريع العامة ببلدية دبي أن مشروع مدينة الطفل الذي يعد أحد أضخم المشاريع التي تتبناها بلدية دبي في الوقت الحاضر سوف يجري ترسيته للتنفيذ في مطلع أغسطس المقبل حيث تستغرق مدة إنجازه 500 يوم على أن يتم الانتهاء منه في مطلع يوليو من عام 2001م, وذلك بتكلفة اجمالية بلغت 62 مليون درهم. واضاف ان مشروع مدينة الطفل سيقام على مساحة 9 آلاف متر مربع كما تم طرحه ضمن مسابقة معمارية دعت اليها البلدية وتقدم من خلالها عدد كبير من المكاتب العالمية للمنافسة على تنفيذ وابتكار النماذج والتصاميم. وأوضح الشيباني انه على ضوء ما تقدم فقد اختارت البلدية التصميم الأنسب لإقامة المشروع, كما تم تدعيم فريق العمل المشرف على المشروع من البلدية بزيارة أشهر المتاحف العالمية للأطفال والمراكز العلمية في الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا للوقوف على آخر ما توصلت إليه في هذا المجال, بالاضافة الى تعيين خبيرة امريكية لاستشارتها في مختلف مراحل المشروع. اجنحة خاصة واضاف أن المشروع الذي يتوجه للأطفال من سن 5 الى 12 بالاضافة الى اجنحة لاطفال خاصة من سن سنتين واجنحة أخرى خاصة لسن 15 سنة, يهدف الى تنمية وتدعيم الخيال والفكر لديهم, وتسخير اللعب كوسيلة للاكتشاف, والتعليم بإستعمال الحواس الخمس في اكتشاف قوانين الطبيعية والعلوم والتكنولوجيا, وتشجيعهم على التعاون مع المجتمع والابتكار من خلال التعامل مع فريق العمل, وتنظيم الأفكار, والإحتكاك بأفكار الآخرين, كما يهدف الى تدعيم القدرة على الاختيار ومشاركة الكبار خبراتهم وأفكارهم, وتجميع الأسرة في حوار جاد ومشوق, والإطلاع على أحدث الابتكارات العلمية والفكرية, والعمل على اكتشاف ومعرفة النشاط الاقتصادي ومصادر الرزق والتاريخ بدبي, واكتشاف مواهب الاطفال الفنية والعلمية, بالاضافة الى اكتشاف علاقة الإنسان بالطبيعة وتأثيرها على مظاهر الحياة في البناء واللعب والطعام وصنع الحضارة بشكل عام, وتنظيم برامج علمية وثقافية موجهة للاطفال في الاعياد والمهرجانات, ومراعاة ان تكون عناصر العرض متوازنة بين التشويق والحصول على المعرفة وإيصال المعلومات اليهم بطريقة التفاعل مع المعروضات أي توفير الواقع الملموس مشيرا الى ان هنالك الكثير من العناصر المثيرة التي تعمل على جذب انتباه الطفل واثراء معارفه بالحقائق العلمية بأسلوب تربوي سلس ومبسط. ثلاثة اجزاء واضاف ان المشروع ينقسم الى ثلاثة اجزاء رئيسية يقع كل منها في مبنى منفصل تربط ما بينها صالة استقبال هي المبنى الازرق والقبة الصفراء والمبنى الاحمر. واوضح الشيباني ان الكتلة الزرقاء تضم الاجنحة العلمية وتتكون من ثلاثة ادوار يضم الدور الارضي منها عالم الاستكشاف ويلبي كل ما يتعلق بنواحي الفضول لدى الطفل اذ يستطيع ان يجرب استخدام الاشياء بيديه وعن طريق اللمس ضمن 19 مادة عرض تشرح مختلف الحقائق العلمية المتعلقة بجسم الانسان من الحواس الخمس والهيكل العظمي الى طريقة التنفس وآلية التغذية, بالاضافة الى قياس طول القامة والعوامل المؤثرة في تحديد لون الشعر. واشار الى ان الدور الاول من المبنى الازرق يضم جناح العلوم العامة ويتيح امام زائريه الاستفادة من 11 مادة عرض توفر جميع ما يتعلق بنواحي الفيزياء الطبيعية مثل مصادر الطاقة وعناصر القوة وازاحة الاجسام, وطريقة عمل المسننات, وتوصيل التيار الكهربائي. واوضح ان الدور الاول من المبنى الازرق يحوي على كل ما يتعلق بالحاسبات الآلية من خلال 18 مادة عرض موزعة على ثلاثة اقسام ويشرح مراحل تطور وسائل الاتصال بدءا بالاشارة ووصولا الى التقنيات الحديثة والاقمار الصناعية واستخدام الخلايا الضوئية بدلا من الكابلات, الى جانب مجسم ضخم لجهاز الحاسب الآلي يتمكن الطفل من خلاله من التعرف على مكونات الكمبيوتر وطريقة عمل (الجي إس إم) والانترنت, والبريد الالكتروني. مواقع فضائية وعن محتويات الدور الثاني من المبنى الازرق, قال الشيباني انه يتألف من 22 مادة عرض يتمحور الجزء الاول منها حول موضوع الفضاء ويتعرف الطفل من خلاله على موقعه من الكون وحجم المجرات والمجموعة الشمسية ومدى تأثير الجاذبية عليها بالاضافة الى مكونات المركبات الفضائية ونمط حياة رواد الفضاء, في حين ان الجزء الثاني يركز على كوكب الارض والظواهر الطبيعية التي تعتريه من عواصف وزلازل وبراكين وتقلبات في الطقس, الى جانب تكون السحاب والطبقات الصخرية, كما يحوي الطابق الثاني تشكيلة واسعة من المعروضات المائية وفيه يتعرف الطفل على دورة الماء في الطبيعة, وكثافة السوائل, وتكوين الفقاعات الى جانب بعض التطبيقات على قانون الطفو, وألوان الطيف, بينما خصص الجزء الثالث لعلوم الطيران, إذ يستطيع الطفل ان يجلس في قمرة القيادة بالطائرة ويتحسس مكوناتها من خلال مجسم ضخم للطائرة يطل على قاعة, كما يتعرف على الآلية التي تعتمدها الاجسام في الطيران, مشيرا الى ان القبة السماوية التي تغلف المبنى الأزرق صممت بشاشة عرض 180 درجة وتستوعب 100 شخص ونثرت عليها مختلف النجوم والمجرات والمذنبات والثقوب السوداء للتعريف على الكون والمواسم التي تبزغ فيها بعض النجوم الشهيرة والمعروفة محليا. كما يتوافر فيه تلسكوب لمراقبة النجوم والاجرام السماوية, في الوقت الذي خصصت فيه قاعة اخرى للأطفال في سن الحضانة (من 2 الى 5 سنوات) يمارسون خلالها هواية الاستكشاف بذات المنهاج, ومنطقة اخرى تتنوع فيها الألعاب الحركية مثل موقع للبناء يمارس الطفل من خلاله بعض الجوانب الاجتماعية مثل التعاون عبر مشاركته أقرانه البناء. مكونات المدينة وانتقل مدير ادارة المشاريع ببلدية دبي ضمن اطار عرضه مكونات مدينة الطفل الى المبنى الاحمر حيث أشار الى انه سيقام على مساحة 380 مترا مربعا, ويتألف من ثلاثة أدوار, يركز الدور الأرضي منه على تنمية المواهب الفنية والابداعية لدى الطفل إذ يتضمن مسرحا وفصولا دراسية تشتمل على أنشطة دورية ومحاضرات الى جانب اقامة ورش عمل للمشغولات اليدوية والرسم. أما الدور الأول فقد خصصت له 26 مادة عرض يتحدث جزء منها عن الحياة في مدينة دبي والتطورات المتلاحقة التي شهدتها وارتباط الخور بالتجارة والمواقع السياحية والعادات والتقاليد الدارجة في مدينة دبي. أما الجزء الآخر فيتناول الطبيعة بما فيها من كائنات حية سواء ما يعيش منها في البحر أو الصحراء أو الطيور. وذكر المهندس عبدالله الشيباني ان المشروع يحتوي كذلك على قسم للخدمات العامة وكافتيريا وعيادة طبية وغرفة أمن وغرفة صلاة وقسم الادارة والمخازن. كما صمم بطريقة تتيح لذوي الاحتياجات الخاصة الوصول الى أي موقع فيه بكل سهولة ويسر. كتب خالد درويش