اكد الدكتور حسن العلكيم, استاذ العلوم السياسية بجامعة الامارات, ان امن واستقرار منطقة الخليج العربي يقوم على ثلاثة مرتكزات اساسيه, هي: تقليص الاعتماد على العمالة الاجنبية واستبدالها بعمالة عربية, مع تبني دول المنطقة لسياسات تقوم على اساس التكامل الاقتصادي مع الدول العربية , وذلك من منطلق ان امن منطقة الخليج جزء لا يتجزأ من الامن القومي العربي, اما المرتكز الثالث فهو ان الامن لا يتحقق بالافراط في الانفاق العسكري, بل يقوم على اساس الانفراج السياسي. جاء ذلك في المحاضرة التي القاها العلكيم, امس, بقاعة المحاضرات الكبرى بوزارة الداخلية, وحضرها اللواء حميد علي سيف النعيمي, وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الادارة والتخطيط, وعدد من السادة الضباط. واشار الدكتور العلكيم في محاضرته التي كان عنوانها (مستقبل الامن في منطقة الخليج العربي) الى وجود تحديات داخلية وخارجية تواجه منطقة الخليج خلال القرن المقبل, وأوضح ان التحديات الداخلية, تتمثل في قضايا الاندماج بين دول المنطقة والخلافات الحدودية بينها, وارتباط دول المنطقة بالغرب اكثر من ذي قبل, ذلك بالاضافة الى التركيبة السكانية. وحول التحديات الخارجية التي تواجهها المنطقة قال الدكتور العلكيم أن اهم هذه التحديات, تتمثل في الهيمنة الامريكية على العالم وتنافس القوى الخارجية على المنطقة, بالاضافة الى البعد الصهيوني. وقال العلكيم ان دول مجلس التعاون الخليجي مطالبه بوضع استراتيجية سكانية بعيدة المدى للمحافظة على هوية مجتمعاتها وانتمائها القومي, تقوم على ضرورة تشجيع المواطنين على الانخراط في المهن الحرفية والمهنية والفنية, وتقليص نسبة العمالة غير العربية, ووضع الحوافز المادية لتشجيع المواطنين على زيادة النسل. وتوقيع اتفاقيات عماليه مع الدول العربية. واشاد العلكيم في المحاضرة بجهود وزارة الداخلية وحرصها على استمرار التواصل مع جامعة الامارات من خلال استضافة الاساتذة العاملين بها لالقاء المحاضرات الهامة في الوزارة. وفي ختام اللقاء تم فتح باب المناقشة حيث قام الدكتور العلكيم بالرد على استفسارات الضباط. يذكر ان المحاضرة تأتي في اطار الموسم الثقافي لوزارة الداخلية الذي تعده ادارة العلاقات والتوجيه المعنوي بالوزارة. أبوظبي ــ عادل عرفة