أكد العميد عبد الرحمن محمد رفيع مدير الادارة العامة للمرور بشرطة دبي ان لحملات التوعية المرورية العديد من الايجابيات, ونحن نشعر بارتياح عند قدوم المراجعين لانهاء معاملاتهم ولو اثناء فترة الحملة كتجديد المركبة او رخصة القيادة وغيرها من المعاملات , فالملاحظ ان العدد الذي يحضر للادارة العامة للمرور واداراتها واقسامها اثناء الحملات كبير جداً مقارنة بالايام الاخرى. وقال ان هذا نتيجة طبيعية للحملة لأنها انعكاس لشعور الجمهور ومستخدمي الطريق بان هناك حملة مرورية وهي في المقام الاول تهدف لتوعيتهم وحمايتهم وبالتالي لابد من تصحيح الاوضاع الخاطئة, وهذا شعور نبيل ونحن نقيمه بأنه تفاعل, حيث تجد ان جميع المركبات في فترات الحملات تحترم القواعد والشروط القانونية الموجودة. واضاف العميد عبد الرحمن ان من نتائج الحملات السابقة انخفاض الحوادث المرورية والاصابات لان من نتائج الحملة حرص السائقين ومستخدمي الطريق على الالتزام لانه قد يصادفهم تدقيق في اي وقت. واشار الى ان القيادة العامة لشرطة دبي قامت منذ قرابة العقدين, بتنفيذ نحو 16 حملة توعية مرورية منها ضرورة استخدام حزام الامان واحترام المشاه وضرورة ترك مسافة كافية بين المركبات واحترام مرور سيارة الاسعاف وغيرها من الحملات التي نعتبرها من الاساليب الجيدة لتهيئة الوضع امام تطبيق قانون السير الجديد وخاصة قرار استخدام حزام الامان حيث انه لم تكن هناك مشكلة في تطبيق القرار في دبي حيث كان الشائقون يضعون الحزام قبل تطبيق القرار بفعل حملات التوعية مما حدا بقائدي المركبات من الامارات الاخرى وضع حزام الامان وهم على مشارف دبي. الحوادث البسيطة وتحدث العميد عبد الرحمن رفيع عن مشكلة عدم تحريك المركبة اثناء الحوادث البسيطة مشيراً الى ان القيادة العامة لشرطة دبي نادت كثيراً السائقين مرتكبي الحوادث المتوسطة والبسيطة التي بدون اصابات بضرورة تحريك مركباتهم لحين وصول الشرطة حتى لا تعرقل حركة السير. وقال ان تحريك المركبات ضروري جداً لأن الحوادث البسيطة عددها كبير جداً وتحدث اثناء الذروة وتعرقل حركة السير بصورة كبيرة مشيراً الى انه وقع خلال العام الماضي 78 الفا و255 حادثا بسيطا وبسيطا جداً دون اصابات وفي الأشهر الأربعة الاولى من العام الجاري وقع 26 الفا و209 حوادث بسيطة وبسيطة جداً بدون اصابات. وتساءل: هل يرضى السائقون بتوقف حركة السير وعرقلة المرور ونحن نطلب منهم تحريك مركباتهم, فكم من مسافر يحتاج لان يصل الى المطار في الوقت المناسب واحيانا سائقو الاسعاف الذين ينقلون مصابا بحاجة للوصول للمستشفى في وقت مناسب والموظف الذي يود الرجوع للمنزل مبكراً حتى يتسنى له ان يخلد للراحة. وناشد مجدداً السائقين مرتكبي الحوادث البسيطة جداً والبسيطة دون اصابات بضرورة تحريك المركبات مشيراً الى انه تم الاعلان عن ذلك مراراً في الصحف والاذاعة والتلفزيون وسوف تقوم الادارة العامة للمرور بتحرير مخالفة على عدم تحريك المركبات المتسببة في عرقلة حركة السير. السرعة الزائدة وانتقلنا بالحديث الى مشكلة السرعة الزائدة والتي تحتل نحو 60% من المخالفات المرورية المحررة في امارة دبي وهي السبب الرئيسي الاول في الحوادث المرورية وتؤدي الى كوارث لا يحمد عقباها. وقال العميد عبد الرحمن رفيع ان السرعة الزائدة تكلفتها الانسانية والامنية كبيرة جداً فالامور المترتبة من جراء السرعة والشعور الذي ينعكس على المجتمع نتيجة للتهور لا يمكن تعويضه, فيقوم شخص ما بارتكاب حادث بسبب السرعة, ويدعي بانه قضاء وقدر ويؤدي لوفاة شخص او اشخاص وتشتت اسر بفقدان عائلهم نتيجة تهور هذا الشخص, فهذه كارثة. وتحدث عن مآساة العائلة التي فقدت طفلتهم امام اعينها نتيجة لتهور شاب حين اصطدم بهم وهو مسرع مما ادى لاحتراق المركبة وخرجوا منها وحاولوا اخراج ابنتهم دونما فائدة والنار تأكل جسدها امام اعينهم, هذه حادثة فظيعة وهي صورة من مآسٍ عديدة سببها السرعة والتهور والقيادة بطيش واهمال. واكد مدير الادارة العامة لمرور دبي ان حوادث السرعة دائما مميتة وخسائرها باهظة الثمن في الارواح والممتلكات, وقال ان الحكومة تصرف مئات الملايين على الطرق وبالتالي لابد من استخدامها بشكل آمن بدلاً من السرعة الزائدة وزهق الارواح. تثبيت الرادارات واوضح انه سيتم تثبيت عدد كبير من الرادارات الآن في دبي موزعين على مناطق عدة منها 12 جهازا على شارع الشيخ زايد فقط اضافة لانتشار دوريات الشرطة والمرور على الطرق التي تستخدم كل وسائل الردع والقبض على المسرعين والمتهورين ومخالفتهم. وذكر العميد عبد الرحمن احصائية للمخالفات حول السرعة الزائدة والضبط بواسطة الرادار خلال عام 98 حيث بلغ عدد المخالفات 347 الفا و 528 مخالفة بنسبة 59.32% من اجمالي المخالفات او في الاشهر الاربعة الاولى من العام الجاري بلغ عدد المخالفات 71 الفا و 80 مخالفة بنسبة 49.59% من اجمالي المخالفات المرورية المحررة. كتف الطريق ومن المخالفات الخطيرة والملفتة للنظر هي مخالفة التجاوز من كتف الطريق والقى العميد عبد الرحمن رفيع الضوء عليها مشيراً الى ان كتف الطريق وجد لاسباب معينة وليس للتجاوز منه, حيث ان الكتف من المواصفات والمقاييس العالمية للطرق وهو حدود الطريق ويكون لمرور سيارات الاسعاف الاضطراري وللموقف الاضطراري وغيرها من الامور. واشار الى ان بعض السائقين يستخدمون كتف الطريق للتجاوز والمرور وهذا خطأ ولا يؤدي لنتيجة محمودة لان السائق في السيارة التي امامه تعتبر هذه المنطقة غير واقعة في نطاق الرؤيا ولا يركز عليها وبالتالي قد ينجم عن التجاوز من هذه الجهة حوادث خطيرة كالصدم من الخلف. وقال ان مخالفة التجاوز من كتف الطريق تعد من المخالفات الكبيرة وهناك قرارات من اللجنة العليا للسير والمرور بدبي بشأن هذه المخالفة كفرض 6 نقاط سوداء على السائق وغرامة مالية كبيرة واذا تكررت المخالفة يتم سحب الرخصة وادخال السائق الفحص الشاق. واكد ان العقوبات لم توجد من اجل الغرامات المالية بقدر ما وجدت من اجل مصلحة السائقين والحفاظ على ارواح مستخدمي الطرق. واوضحت الاحصائيات ان مخالفات التجاوز من كتف الطريق بلغت 2965 مخالفة عام 98, وفي الأشهر الأربعة الاولى بلغت 1368 مخالفة وهي نسبة كبيرة مقارنة بالعام الماضي ويلاحظ هناك زيادة في العدد. المسافة الكافية وتناولنا خلال حديثنا مع العميد عبد الرحمن محمد رفيع مدير الادارة العامة لمرور دبي مخالفات عدم ترك مسافة كافية وهي من ابرز المخالفات التي بدأت تظهر في الاونة الاخيرة وتكون ايضا سببا في الحوادث المرورية. وقال العميد عبد الرحمن ان الازدحامات المرورية تشجع السائقين على الالتصاق خلف المركبات التي امامهم وعدم ترك مسافة كافية, واشار الى ان الازدحام لا يعني الغاء المسافة الضرورية بين المركبات لانها وضعت بمقاييس هندسية دقيقة جداً, واذا التزم بها السائق استطاع تفادي وقوع الحوادث وعرقلة حركة السير. واضاف انه ينبغي ترك مسافة كافية سواء عند وقوف المركبات في الازدحام او عند سيرها حتى يستطيع السائق تفادي اي مشكلة قد تحدث لانه يجب ان يتوقع مثلا عطلاً مفاجئاً للسيارة التي امامه او اصابة, سائقها بنوبة قلبية وغيرها من الامور, والمسافة الكافية احدى وسائل الامان. وطالب السائقين بضرورة اتباع تعليمات المرور وخاصة بشأن ترك مسافة كافية بين المركبات حتى لا تحدث حوادث وعرقلة لحركة السير, لان المدن الكبيرة مهما وصل مستوى الطرق فيها للتقدم والجودة الا ان الازدحامات هي إحدى سمات المدن المتقدمة, وهي ظاهرة عالمية مشيراً الى ان دبي مدينة نشطة والحركة فيها لا تتوقف وعلى السائقين عدم الانزعاج والتريث. واوضحت الاحصائيات تسجيل 1601 مخالفة لعدم ترك مسافة كافية خلف المركبات الامامية خلال عام 1998, وفي الأشهر الأربعة من العام الجاري تم تحرير 494 مخالفة عدم ترك مسافة كافية. الاشارة الحمراء ومن المخالفات الخطيرة جداً والتي لا يمكن التهاون فيها هي مخالفة تجاوز الاشارة الضوئية الحمراء, وقال العميد عبد الرحمن رفيع بأنها قد تؤدي لكارثة, فلك ان تتخيل سيارة مندفعة والمسار لها يفاجأ سائقها بسائق اخر يعبر الاشارة الحمراء, فاذا توقف ستصدمه السيارة التي خلفه واذا واصل سيصطدم بالسيارة التي قطعت الاشارة وهنا الكارثة لان السيطرة ستكون صعبة. وقال اننا نشدد على مخالفة تجاوز الاشارة الحمراء ولا يمكن ان يكون هناك تهاون في اي حال من الاحوال, حيث دائما تكون حوادث الاشارة الحمراء فيها وفيات, ونحن في الادارة العامة للمرور لدينا تعليمات صادرة بضرورة التشديد على هؤلاء الاشخاص. وكشف عن ان هناك اجراءات ستجريها الادارة العامة للمرور بتعليمات من القيادة العامة بالتنسيق مع شركات التأمين لتعقيد اجراءات التعامل مع السائق ذوي المخالفات الخطيرة كتجاوز الاشارة الضوئية الحمراء. وقال انه في العام الماضي تم تحرير 6643 مخالفة لتجاوز الاشارة الحمراء, وفي الاربعة اشهر الاولى من العام الجاري تم تحرير 2288 مخالفة من جملة المخالفات المرورية. خدمات متميزة وقال العميد عبد الرحمن اننا لا نريد ان نقدم خدماتنا في حدود العرض والطلب فقط, وانما نريد الارتقاء بتقديم الخدمات اكثر مما يطلبها المراجع, ونتمنى من المراجعين التعاون معنا وتوجيهنا بحيث نقدم له خدمة افضل ولا ضير في ان ينتقدنا في أدائنا ان كان محقا, وهذا لن يزعلنا وسنحاول تقديم خدمة افضل ونتلافى العيوب ونقدم خدمة يرضي عنها الجمهور. واضاف بأننا انشأنا (كاونتر) خدمة جديد وعليه اقبال جيد ويتلقى طلبات الاستمارة الذكية اضافة لتوجيه المراجعين للمكان الصحيح لاتمام معاملاتهم ونحن بصدد تجهيز استراحات في المواقع الخارجية وبالقرب من اماكن الفحص واجهزة المرطبات وغيرها من الامور الاخرى كما اننا بصدد تجهيز مواقف اضافية. وقال انه سيكون للمرور مواقع على الانترنت لتقديم الخدمات ونحن على اتم استعداد لتلبية اقتراحات الجمهور وسنتعامل مع الجميع لنصل للغاية المرجوة, فنحن هنا لخدمتهم مشيراً الى ان خدمات مرور دبي عديدة منها الفاكس المروري وامارات التقدم واشعار المخالفات بالبريد الالكتروني وخدمة مرحبا والدفع الالي والاستمارة الذكية والعديد من الخدمات التي تهدف لخدمة الجمهور. حوار: صالح الجسمي