يناقش المجلس الوطني الاتحادي خلال المرحلة المقبلة مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض احكام قانون العمل الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 والذي وافق عليه مجلس الوزراء الموقر مؤخراً بشكل مبدئي . صرحت بذلك مصادر مطلعة وقالت: أن المشروع المقترح يتضمن ثلاثة تعديلات رئيسية لاحكام قانون العمل الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 وتتعلق بما يلي: اضافة مادة خاصة بالضمان البنكي لمنشآت القطاع الخاص والزام المنشآت بفتح ملفات للمواطنين العاملين لديها بهيئة التأمينات والمعاشات وربط جلب العمالة الوافدة بخطط التوطين واوضحت المصادر ان الاحكام القانونية المقترحة الخاصة بهذه التعديلات لم تتطرق الى آليات واساليب تطبيقها بشكل مفسر ومفصل تاركة تفسير وتوضيح هذه الاليات الى القرارات الوزارية التي ستصدر عقب صدور مشروع التعديل واقراره بشكل نهائي من قبل الجهات العليا المختصة في حالة الموافقة عليه وكذلك بعد مراجعته من قبل اللجان القانونية بالمجلس الوطني الاتحادي. وذكرت المصادر ان وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تدرس حاليا اعداد مذكرة تتضمن رؤيتها الكاملة لمشروع التعديل وذلك لعرضها على الجهات المعنية في حالة طلب توضيح او استفسار عن اهداف الاحكام الجديدة وفوائدها لتنظيم علاقات العمل بسوق العمل الخاص وتوطين وظائفه. وقالت المصادر: ان مواد مشروع تعديل القانون هي 192 مادة تتضمن ابوابا متعددة بتنظيم علاقات العمل وحفظ حقوق العمال واصحاب العمل وربط اجراءات استقدام العمالة الوافدة بدعم خطط التوطين. وفيما يتعلق بالتعديل المقترح حول الضمان البنكي قالت المصادر انه يهدف الى تعديل قيمة الكفالة البنكية نقدا وتشمل رواتب العمال الوافدين بالمنشأة لمدة شهرين او ثلاثة بالاضافة الى القيمة النقدية لتذكرة سفر عودة العامل لبلده اوايداع التذكرة نفسها باحد البنوك في حساب الوزارة واضافت: ان الهدف من هذا الاقتراح القانوني هو حفظ حقوق العمال الوافدين العاملين بالمنشأت الخاصة في حالة تصفيته او اغلاق المنشأة اووفاة اصحابها او اعسارها. كما ان من الفوائد العملية لهذا الاجراء تخفيض عدد القضايا العمالية الناتجة عن مطالبة العمال برواتبهم ومستحقاتهم المتأخرة في حالة تصفية المنشأة او اختلاف شركائها او مغادرة الشريك الوافد للدولة والذي يملك حق ادارة المنشأة او اغلاقها او وفاة صاحب الشركة او دخوله السجن نتيجة الادانة باحدى القضايا وكذلك اعسار الشركة وافلاسها. كما ان هناك تعديل رئيسي يواكب تطبيق قانون المعاشات والتأمينات بالقطاع الخاص ويتضمن التعديل المقترح أهمية ووجوب قيام صاحب المنشأة الخاصة بفتح ملفات للعاملين المواطنين بهيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية حيث ستقوم الهيئة بالتعاون والتنسيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في بدء تنفيذ احكام قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية بالاول من سبتمبر المقبل على مستوى الدولة. كما يتضمن مشروع التعديل المقترح توجيه المؤسسات في القطاع الخاص بتشغيل نسبة معينة من المواطنين وحق الوزارة في تقييد التصريح باستقدام عمالة جديدة وافدة للمنشأة التي لا تستجيب لنصح الوزارة في هذا الصدد دون ان يحدد التعديل آليات الوسائل التنفيذية لرفع نسب التوطين وكيفية تطبيق تشغيل نسبة العمالة المواطنة بفئات المنشآت الخاصة المختلفة سواء الكبيرة او المتوسطة او الصغيرة. وقالت: ان مشروع التعديل يتضمن ايضا تحديد اجراءات وقواعد استقدام العمالة الوافدة بشكل يحقق التوازن بين العرض والطلب بسوق العمالة ومدى الحاجة الفعلية لاستقدام هذه العمالة. وتوقعت المصادر ان يساهم مشروع التعديل المقترح بعد اقراره من جانب الجهات العليا المختصة في رفع نسب التوطين بمنشآت القطاع الخاصة وخاصة في قطاعات البنوك وشركات التأمين والمنشآت التعليمية الخاصة وشركات البترول. كما سيساهم في تحقيق المزيد من الاستقرار لسوق العمل وتقليل مخالفات العمل الى اضيق الحدود وكذلك الحد من المنازعات العمالية حيث يحدد مشروع القانون المعدل بدقة حقوق اطراف العمل سواء صاحب المنشأة او العاملين لديه ووسائل التعاقد بينهم مع اقتراح حدود دنيا للرواتب وخاصة للعمالة المواطنة وذلك لحفظ حقوقها القانونية في تقاضي المعاشات التقاعدية والتأمينات الاجتماعية. كما يتضمن مشروع التعديل وسائل التعاقد بين العمال واصحاب العمل وكيفية اداء حقوق العقد المبرم بينهم وضمانات اداء الحقوق بالنسبة لكل طرف كما يتضمن التعديل زيادة قيمة الغرامات التي تفرض على المنشآت الخاصة المخالفة لاحكام القانون. كما يتضمن التعديل تحديد اختصاصات مفتشي وزارة العمل بدقة فيما يخص مهام التفتيش العمالي واجراءاته القانونية على منشآت القطاع الخاص. واوضحت المصادر انه تم كذلك في اطار مشروع التعديل حذف بعض المواد واعادة صياغة مواد اخرى لكي تتوافق مع المستجدات والتطور الاقتصادي بسوق العمل الخاص. كتب ــ سمير الزعفراني