ينبغي لك ان تبيع حلمك للآخرين, فذلك جزء من كونك منظم مشروع لأن القاعدة هي: إن لم تشتر حلمك, فلن تستطيع ان تبيعه . كيف تشتري حلمك؟ بخطوتين: 1ــ ينبغي لك ان تؤمن بحلمك نفسه. 2ــ ينبغي لك ان تؤمن بأنك قادر على انجازه رغم الصعاب. ولا يتعين على منظمي المشروعات ان يبدأوا بأحلام كاملة, بل ينبغي لهم ان يؤمنوا بأنهم يستطيعون ان يجعلوها كاملة. لاحظ ان كل ما تحتاج إليه هو حلمك وقدرتك, وليس لك ان تكون متيقنا من النتيجة بنسبة 100 في المائة, لا تنتظر اليقين الكامل, فليس هناك أشياء مؤكدة في هذا المجال, ليس هناك من يصدر بوليصة تأمين على مشروعات منظمي المشروعات, لكن كن مقتنعا بحلمك. فعندما يتعلق الأمر بحلمك, فإنك أنت أهم زبون لديك. ورغم انه ينبغي لكل منظمي المشروعات ان يتخذوا هاتين الخطوتين, فإن كلا منهم يتخذهما بطريقته الخاصة, فالبعض مترو للغاية, يحلل كل وجهات النظر المؤيدة والمعارضة. وهناك آخرون يتفاوضون على الخطوات دون أي ترو, بطريقة تبدو غريزية. وكلتا الطريقتين تجديان. وعليك ان تقرر أيهما أكثر راحة لك. وكنموذج للعملية الغريزية كوسيلة لاتخاذ المناسب من كلتا الطريقتين في البدء بأي مشروع وتنظيمه على ما يرام. نضرب مثلا عن الرجل الذي امتلك وأنشأ بيديه أكبر حوض لرسو السفن وإصلاحها في الساحل الغربي جنوب تامبا, رجل عجوز يبلغ نحو الثمانين من العمر ويسمى (بوب) . وخلال مفاوضات شراء الحوض, وقفنا نستعرض هيكله الضخم, وسألته (كيف فعل كل هذا؟) ففي نهاية المطاف, فهو ليس مهندسا معماريا, ولا مهندسا من أي تخصص آخر, ولا مخططا للمناظر الطبيعية, أو عالم بيولوجيا بحرية, الواقع انه لم يلتحق مطلقا بالمدرسة الثانوية. كيف استطاع ان ينشىء هذا الحوض الضخم غير العادي الذي وضع له تصورا وبناه بنفسه؟ ولن أنسى ما حييت قول بوب لي: (لقد تأملت المنظر فحسب وتصورت كيف ينبغي انه يكون, ونفذت هذا) . لقد كان الأمر بهذ البساطة: رأى حلمه, وكان جد حقيقيا بالنسبة له, وكان يؤمن بأنه يستطيع ان ينجزه رغم الصعاب, ربما لم يقل لنفسه كل تلك الأشياء في ذلك الوقت. ومن المؤكد انه لم يمر بكل عملية التفكير الاستقصائي والتحليلي والمتروي, لكن بوب قام بنفس الخطوتين بنفس الطريقة. فقد اشترى حلمه, وآمن بأنه يستطيع انجازه رغم الصعاب, وبشرائه للحلم فقد امتلكه.