نجح فريق من جراحي الوجه والعظام بمستشفى توام في اعادة الامل لمريض شاب كان اصيب باعاقة في منطقة الفك السفلي اثر اصابته بطلق ناري افقده القدرة على الأكل وجعل فمه مفتوحا على الدوام . فقد تمكن الاطباء بفعل المعدات والتجهيزات الطبية المتقدمة بالمستشفى من اخذ عظام من ساق المريض وزرعها في منطقة الفك المصاب الذي كانت الرصاصة . مدرته بشكمل كامل والحقت به نوعا من الاعاقة وتشويه الوجه. واوضح الدكتور بوربلي استشاري جراحة الفك والوجه بمستشفى توام خلال مؤتمر صحفي بمنطقة ادارة المستشفى ان المريض وهو رجل اعمال باكستاني عمره 38 عاما راجع المستشفى قبل 6 اشهر وهو يعاني من مشاكل عديدة نتيجة فقدانه القدرة على الاكل والتشويه الذي لحق به وجعل فمه مفتوحا باستمرار. وقد تم اخضاع المريض لنوع من الاشعة المتطورة ثلاثية الابعاد للوقوف على طبيعة الاصابة حيث تبين ان الرصاصة التي دمرت منطقة الفك السفلي تقريبا ازالت منها حوالي 4 سم تقريبا من عظام الفك واحدثت تشوها بالوجه مما ضاعف من معاناة المريض الذي تلقي علاجا مبدئيا عقب حدوث الاصابة بموطنه باكستان. واضاف الدكتور بوربلي انه ونظرا لان العملية دقيقة وحساسة جدا تم التأكد اولا من توفر المعدات والتجهيزات الطبية الدقيقة اللازمة للتعامل مع مثل هذه الحالات النادرة التي تتطلب زراعة عظام جديدة بمنطقة الفك التي دمرتها الرصاصة تماما. واشار الى ان العظام البديلة اللازمة لاصلاح الفك لابد ان تكون من نفس الشخص المصاب ومن مناطق معينة لايمكن تجاوزها لاعتبارات طبية معروفة وهي تنحصر في الساق من الفخذ والكتف. واكد على صعوبة هذه العملية ودقتها الكبيرة الامر الذي يستوجب عمل العديد من الفحوصات والاختبارات الطبية المعقدة ولضمان عدم وجود اي مضاعفات بالمنطقة التي تؤخذ منها العظام في الساق او الفخد او الكتف ونجاح عملية زرعها في منطقة الاصابة .. وتتوقف عملية النجاح في نقل العظام على مدى مراعاة الدقة والحيطة والحذر في مواءمة عمل الاوردة والشرايين المغذية للعظام مع الواقع الجديد. ومن جانبه تحدث الدكتور سيرسل اخصائي جراحة الوجه والفك بالمستشفى الذي شارك في العملية انها اجريت منذ اسبوعين تقريبا تماثل خلالهما المريض للشفاء بعد ان تم علاج تشوه الوجه بتثبيت عظام بديلة للفك المهشم الذي بدأ في الالتئام مما مكن المريض من اغلاق فمه والاكل والكلام. ومن جانبه اعرب المريض عن سعادته البالغة بهذا الانجاز الطبي الكبير الذي اعاد له الامل من جديد ووضع حدا لمعاناة كبيرة جدا يكابدها منذ عامين نتيجة عدم تمكنه من الكلام او الاكل او اغلاق فمه الذي ظل مفتوحا طوال هذه الفترة الطويلة على الدوام مؤكدا على انه ولولا الرعاية والاهتمام الكبير الذي يوليه المسؤولون بدولة الامارات بتطوير الخدمات العلاجية والارتقاء الى هذا المستوى المتقدم الرفيع ما كان قدر لعمليته تلك المعقدة اية فرصة من النجاح. العين محسن البوشي