نحن شعب ايجابي على كل المستويات بمبادرات القيادة العليا للدولة متمثلة في رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بتوجيهاته السديدة في الاستمرار لمد يد العون وبذل كافة الجهود المستطاعة لإنقاذ شعب كوسوفو من هذه المذابح الهمجية في زمن الحضارة المفتوحة على الجميع . وتلقت هذه التوجيهات السامية كافة الفعاليات المجتمعية وهبت لوضع اللبنات الصالحة والاساسية لعمل اللازم كل في مجاله. فجمعية الهلال الأحمر رافقت القوات المسلحة الى حيث النيران المشتعلة والقذائف العشوائية التي لن تكون هي في منجاة منها وقلوبنا معهم جميعا بألا يصيبهم مكروه أبدا حتى يرفعوا لنا قامة وهامة الوطن بعلمه رفرافا عاليا باستمرار. وتبعتها الجمعيات الخيرية الاخرى في مختلف امارات الدولة, وقد رأيت السيارات الخاصة بهذا العمل الخيري امام المحلات الكبرى والجمعيات التعاونية وهي تجمع كل ما يحتاجه أهل كوسوفو من عون مادي ومعنوي في آن واحد. وهذه المشاركة الجمعية بين القمة والقاعدة نعدّها قمة في التعاون المشترك لاعطاء الصورة المشرقة لشعب الامارات الاصيل في أخلاقه وتطلعاته تجاه كل من يقع في نائبة من نوائب الدهر. والصورة الاكثر تأثيرا على مشاعر الناس في الدولة هي مسارعة طلاب وطالبات المدارس في الخيرات وشعورهم الموحد تجاه ما يحدث هناك لأمثالهم من الطلاب والطالبات الذين حرموا من فرصة التعليم والتربية وسط البرد والصقيع والتيه في الطرقات والهروب من وحشية الصرب التي فاقت كل الحدود وجاوزت بشاعتهم كل الاعراف والقوانين المعروفة لدى الحيوان قبل الانسان. ففي سباق منقطع النظير في مجال العلاقات الانسانية والرحمة ومساعدة الأيتام والاطفال المشردين في بلاد المسلمين تبرعت مدارس منطقة العين التعليمية بمبلغ قدره 400 ألف درهم تم تسليمه لمقر جمعية الهلال الاحمر لاطفال وأيتام كوسوفو المشردين. كما شملت التبرعات مواد تموينية وملابس جاهزة بلغت حمولتها 15 طنا وتم شحنها الى الموانىء لايصالها عبر القنوات الشرعية لشعب كوسوفو المضطهد. ومازالت هذه المبادرات الانسانية مستمرة في العين وفي بقية امارات الدولة وصحفنا المحلية تتابع بفخر واعتزاز هذا الهم المشترك بين الجميع لايصال صوت الدولة بكل مرافقها الى العالم حتى نؤكد بأننا لسنا منقعطين عن العالمية بمحليتنا, وأن خصوصيتنا وهمومنا الداخلية لم تشغلنا يوما واحدا عن مد يد العون لكل محتاج عاجل في ندائه بالاستغاثة لاداء الواجب الانساني العام في أكمل صورة.