أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي ان العمل البلدي يهدف بالدرجة الاولى لزيادة رفاهية المواطن والعناية بالبيئة العمرانية وهذا من اهم الاهداف التي نصت عليها الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس التي نتطلع الى تحقيقها . كما اكد سموه في كلمته التي افتتح بها الاجتماع الرابع لاصحاب المعالي الوزراء المعنيين بشؤون البلديات الذي عقد صباح امس بفندق جميرا بيتش وترأسه سموه اهتمامه الشخصي لدفع مسيرة العمل البلدي المشترك بين دول مجلس التعاون والوصول به الى المستوى الذي يتطلع اليه اصحاب الجلالة والسمو قادة مسيرة دول مجلس التعاون حفظهم الله. ونقل سموه تحيات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئىس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئىس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, للوزراء المشاركين متمنيا لهم طيب الاقامة. وقال سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ان مشاركتنا في هذا الاجتماع ليس فقط التزاما إجرائيا في الاطار التنظيمي للتعاون بيننا بل إنه أمر تمليه علينا مسؤوليتنا للمشاركة في جميع مجالات التطور العمراني وتوفير الخدمات والمرافق الخدمية للمواطن والمقيم. واضاف نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ان المواضيع التي يتضمنها جدول اعمالكم انما هي من الاهداف المهمة الواجب علينا بذل كل جهد لتحقيقها, ونحن مقبلون على تحديات القرن المقبل الذي سندخله عما قريب وخلال الاشهر القادمة. مشيرا سموه الى ان تحديات القرن المقبل كثيرة وعلينا الاستعداد لها باسلوب علمي ومنهجي, واهمها الاستفادة من ثرواتنا الطبيعية لدعم ورفع مستوى معيشة مواطنينا وتطوير مجالات العمل البلدي. كلمة الحجيلان ثم ألقى الشيخ جميل الحجيلان الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي كلمة قال فيها: يسرني ان أبادر لتوجيه أسمى آيات الشكر والامتنان الى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي لرعاية اجتماعنا ومشاركته في فعالياته, مقدرين لسموه ذلك الأمر الذي سيعزز من مداولات المجتمعين وما ينتهون اليه من توصيات. كما يطيب لنا جميعا ان نقدم التهنئة لسموه الكريم وجميع العاملين في بلدية دبي على ما لمسناه من تطور ملموس في انشاء البيئة العمرانية, وجهد ملحوظ في الحفاظ على البيئة الطبيعية, وبصيرة ثاقبة في تحكيم النظرة الشمولية في جميع الخدمات الرئيسية والمساندة في حزمة واحدة, متمنين لمدينة دبي ولجميع مدن دولة الامارات العربية المتحدة استمرار التطور والازدهار في ظل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو حكام الامارات. لقد واجهت المدن الخليجية تحديات رئيسية تتمثل في الزيادة السكانية وما فرضته تلك الزيادة من ضغوط لتلبية حاجات السكان المتزايدة من الخدمات والمرافق العامة وانصبت جهود ادارات المدن على مواجهة الأوضاع المتسارعة بوضع خطط تطويرية عاجلة, الا ان حركة العمران السريعة كانت تتجاوز التخطيط وتسبقه في احيان كثيرة, لذا فإن التعاون بين بلديات دول المجلس والاستفادة من خبرات وتجارب الجهات الفنية المختلفة فيها, يشكل قضية محورية مهمة في مواجهة التحديات المشتركة التي ستؤثر على وضع مدن دول المجلس في العقد المقبل, ومن هذا المنطلق اقترحت الامانة العامة وضع أولويات لأهداف العمل البلدي بين الدول الأعضاء وآليات تحقيق هذه الأهداف. ان مدن دول المجلس تدخل القرن المقبل في مواجهة جماعية للتحديات التي ذكرتها آنفا.. والأمانة العامة تتمنى عليكم ان توافقوا على أهداف العمل البلدي (المرحلة الأولى 1999 ــ 2005) التي تم اختيارها من أصحاب السعادة كبار مسؤولي البلديات والآليات المقترحة لتحقيقها وكذلك برامج (وحدات المعلومات البلدية) لتكون قاعدة قوية لتحقيق أهداف العمل البلدي المشترك ونسيجا متجانسا للمعلومة البلدية يقوي روح الاستفادة الجماعية من مصدر موحد للمعلومة البلدية في دول المجلس. كما نود التأكيد على أهمية اعداد دراسات التخطيط العمراني الاستراتيجي الشامل وانشاء قاعدة المعلومات البلدية الذي نقترح ان يكون مقرها الامانة العامة لخدمة جميع الجهات المعنية بالعمل البلدي في الدول الأعضاء. ان الأمانة العامة ترى ايضا أهمية اشراك أمناء ومدراء عموم العواصم والمدن الخليجية الكبرى في المساعدة على دفع دفة العمل البلدي الجماعي بين الدول الأعضاء والتعرف على مرئياتهم لمواجهة ما نستشرفه من تحديات في القرن المقبل وخاصة في المدن الكبرى. بدء الاجتماعات ومن ثم عقد الاجتماع الرابع لأصحاب المعالي الوزراء المعنيين بشؤون البلديات والذي جاء بناء على دعوة كريمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وبحضور ممثلين عن جميع دول المجلس. واستعرض جميل الحجيلان بنود جدول الاعمال الذي ناقش سبل تحقيق اهداف ومجالات العمل البلدي المشترك بين الدول الاعضاء (المرحلة الأولى 1999 ــ 2005) والتي تم الاتفاق على أهميتها وأولويتها لخدمة المواطن والمقيم في دول المجلس وهي: التعاون في مجال التخطيط العمراني الاستراتيجي الشامل, والتعاون في مجال البيئة الحضرية, والتعاون في مجال تدريب الكوادر الوطنية وإحلال المواطن الخليجي, والتعاون في مجال مراقبة الأغذية, وبرنامج تحفيز الاستثمارات البلدية ومشاركة القطاع الخاص في تمويل المشاريع البلدية, والتعاون في مجال المحافظة على التراث العمراني الخليجي المميز. كما نوقشت سبل تحفيز وتنشيط أداء وحدات تبادل المعلومات البلدية في الدول الاعضاء والتي توزعت مسؤوليتها على الدول كالتالي: وحدة معلومات مراقبة الأغذية ــ دولة الامارات العربية المتحدة (بلدية أبوظبي), وحدة معلومات الطرق ــ الصرف الصحي ــ دولة الامارات العربية المتحدة (بلدية دبي) وحدة معلومات الرسوم البلدية وتحصيلها ــ دولة البحرين, وحدة معلومات التخطيط العمراني ــ المملكة العربية السعودية, اللجنة الفنية لأعمال البناء ــ سلطنة عمان, وحدة المحافظة على التراث العمراني الخليجي المميز ــ دولة قطر, وحدة التدريب الموحد والتأهيل البلدي ــ دولة الكويت. ورش عمل متخصصة كما قرر المجتمعون اقامة ورش عمل متخصصة يشارك فيها متخصصون من جميع الدول الاعضاء حول المواضيع التالية: مراقبة الأغذية (بلدية أبوظبي ــ دولة الامارات العربية المتحدة), الطرق (بلدية دبي ــ دولة الامارات العربية المتحدة), الصرف الصحي (بلدية دبي ــ دولة الامارات العربية المتحدة) الرسوم البلدية (الهيئة البلدية المركزية ــ دولة البحرين) التخطيط العمراني الاستراتيجي (وزارة الشؤون البلدية والقروية ــ المملكة العربية السعودية), مواصفات تنفيذ المباني ومواد البناء (بلدية مسقط ــ سلطنة عمان) التراث العمراني الخليجي المميز (بلدية الدوحة ــ دولة قطر), التدريب والتأهيل (بلدية الكويت ــ دولة الكويت). وتقديرا الى ان دول المجلس تعيش في عصر سمته الاساسية (مراكز المعرفة) قرر أصحاب المعالي الوزراء انشاء مركز للمعلومات البلدية في الدول الأعضاء يشتمل على جميع المعلومات البلدية في دول المجلس مع الاستفادة من تقنيات العصر كالحاسب الآلي وتقنيات المعلومات المتقدمة. وقرر الوزراء دراسة امكانية اصدار (الشهادة الخليجية الموحدة للمنتج الغذائي) وامكانية اعتبار (مركز أبوظبي للأغذية مركزا اقليميا لمجلس التعاون) . وأكد الوزراء على أهمية تكثيف التنسيق بين بلديات عواصم المجلس والمدن الكبرى فيه استشرافا لتحديات القرن المقبل للمراكز العمرانية الحضرية الكبرى واستعدادا لمواجهة تلك التحديات. وفي ختام الاجتماع توجه المجتمعون بالشكر والتقدير لدولة الامارات العربية المتحدة وصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي وقاسم سلطان مديرها العام وجاسم محمد بن درويش الأمين العام للبلديات بدولة الامارات العربية المتحدة, وأبدوا اعجابهم بما لمسوه من تقدم عمراني واهتمام ملحوظ بالبيئة العمرانية والطبيعية في جميع مدن الامارات العربية المتحدة. تغطية: سامي الريامي خالد درويش