أكد خبراء الجيولوجيا بان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة هو الجيولوجي الاول حيث يرجع الفضل لسموه في تحديد المناطق التي تم اكتشاف كميات كبيرة من المياه الجوفية بها وخاصة منطقة الخزنة والعين . كما أكد اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية بان مشروع المياه الجوفية في منطقة الخزنة ورماح والذي ينتج 50 مليون جالون يوميا يعد واحداً من الانجازات الكبيرة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حيث حدد سموه وجود المياه في هذه المنطقة رغم تأكيدات بعض الشركات بانه لا وجود للمياه فيها. جاء ذلك في تصريحات سموه خلال رعايته قبل ظهر امس باستراحة شاطىء الراحة بأبوظبي لحفل تدشين المرحلة الثانية لمشروع المياه الجوفية في منطقة الخزنة ورماح وذلك بحضور عدد كبير من المسؤولين في الدولة وشركة بترول أبوظبي الوطنية ادنوك وعدد من السفراء العرب والاجانب المعتمدين لدى الدولة. وقد اعلن المسؤولون بالشركة الحكومية الالمانية للتعاون الفني جتز وشركة الدراسات الفضائية التابعة لشركة دايملر كرايزلر بان المياه المكتشفة في منطقة الخزنة نسبة الملوحة فيها منخفضة حيث تصل الى حوالي 2890 حزءاً من المليون مما يجعلها صالحة للزراعة كما يمكن الاستعانة بها كمياه للشرب مستقبلا بعد ترشيحها اذا اقتضى الامر ذلك. وقالوا في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان هناك محاولات ودراسات لاكتشاف كميات اخرى من المياه في مناطق سويحان والمنطقة الغربية وخاصة منطقتي ليوا وبوحصا. وقال سمو الشيخ سيف بن زايد في تصريحاته للصحفيين ورجال الاعلام بان هذا المشروع الكبير جاء بدعم ومتابعة مباشرة من صاحب السمو رئيس الدولة لاهتمامه الخاص بالمواطنين وايجاد البدائل المتنوعة وخلق وسائل متعددة للدخول وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين وتوفير المياه لاصحاب المزارع والمياه العذبة للمنازل. واعلن سموه ان صاحب السمو رئيس الدولة امر بتوصيل المياه الى مزارع المواطنين مجانا مؤكدا بانه سيتم في المستقبل توسيع هذا المشروع لكي يشمل مناطق اخرى في امارة أبوظبي. وقال سموه انني متأكد من ان صاحب السمو الوالد رئيس الدولة سعيد بما تحقق في هذا اليوم نظرا لما يوفره هذا المشروع من فائدة كبيرة لابناء الوطن. الفضل لزايد واعلن المسؤولون بشركة (دايملر كرايزلر) للدراسات الفضائية والشركة الحكومية الالمانية للتعاون الفني جتز بان الفضل يرجع لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في هذه الاكتشافات الكبيرة للمياه في الخزنة حيث توقع بفطرته السليمة وجود تلك الثروات المائية الهائلة في نفس المنطقة منذ وقت طويل والتي أكدتها النتائج التي تم الحصول علىها اثناء تنفيذ المشروع في مناطق الخزنة ورماح والهير. وقال هانيز ستروتر المدير التنفيذي لمنطقة الخليج بالشركة الحكومية الالمانية جتز ان المرحلة الثانية من مشروع تقييم موارد المياه الجوفية بامارة أبوظبي والتي تتم بالتعاون مع شركة بترول أبوظبي الوطنية (ادنوك) كانت قد بدات في شهر ابريل عام 1997 واتجه المشروع بالإضافة الى الموارد العميقة نحو المصادر المائية السطحية حيث ان المرحلة الاولى لمشروع تقييم المياه في الامارة كانت قد بدات في اكتوبر عام 1995 وحتى مارس 1997 وكانت الانشطة خلال هذه الفترة مركزة على استكشاف المصادر العميقة في الامارة حيث حفرت 10 آبار عميقة من بينها البئران (2) و (3) في منطقة العين/زروب اللذان اكتشفت فيهما كميات ضخمة من المياه العذبة بعمق يزيد على 800 قدم وقد قام سمو الشيخ طحنون بن محمد ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية بتدشين هذا الاكتشاف. المسح الكهربائي اما بالنسبة للمرحلة الثانية والتي بدأت في ابريل 1997 فقد تضمنت انجاز واختبار اكثر من 100 بئر اضافية سطحية ومتوسطة العمق وكانت النتائج ممتازة وخاصة في منطقة الهير التي كانت تستخرج من ابارها منذ فترة طويلة كميات ضخمة من المياه السطحية وزاد على ذلك ان الكشف المشروع الالماني في سنتي 97 و98 مصادر عميقة هائلة بعمق يترواح ما بين 900 الى 1200 قدم وتعتبر المياه المستخرجة من هذا العمق عذبة ونسبة ملوحتها منخفضة تترواح ما بين 1100 الى 4900 جزء في المليون وتزيد انتاجية معظم الآبار التي حفرها المشروع في هذه المنطقة على 100 متر مكعب في الساعة اي حوالي 26 الف جالون في الساعة وهو مايعني 620 الف جالون في اليوم. كما أكد الخبير هانيز أن المشروع حقق خلال هذه المرحلة اكتشافاً هاما شرق منطقة الخزنة بالنسبة للمصادر السطحية والمتوسطة العمق حيث حفر فيها عدد كبير من الآبار تعتبر من اعلى الانتاجيات في المنطقة وكان معدل انتاجها 150 متراً مكعباً في الساعة اي حوالي 40 الف جالون ساعة بينما يبلغ معدل نسبة ملوحتها 2890 جزءاً في المليون وتبلغ سماكة الخزان المكتشف ما يقرب من 350 قدماً في المعدل وهو بالاضافة الى انتشاره السطحي يمتد من عمق 80 قدماً الى 450 قدماً تحت سطح الارض وتعتبر انتاجية هذه الابار أرفع انتاجية بالنسبة الى الابار التي حفرت من قبل في هذه المنطقة وبحيث تدل نتائج الاختبارات التي اجريت على هذه الآبار على وجود كميات ضخمة من مياه جيدة النوعية في هذه المنطقة المنخفضة الملوحة. التنقيب الكهربائي واوضح الدكتور نيولاند مدير ادارة المنابع بشركة الدراسات الفضائية التابعة لدايملر كرايزلر بان المشروع ركز في حملة الاستكشاف على استخدام طريقة التنقيب الكهربائي التي هي وسيلة جيوفيزيائية اساسية حيث يمكن استخدامها من تحقيق احتمالات وجود خزانات مائية وتحديد امتدادها وسماكتها بالاضافة الى تقييم نسبة ملوحة المياه المتوفرة. حيث تولى عمليات التنقيب الكهربائي فريقان مختصان كلاهما يستخدم جهازه الخاص ويزيد عدد التنقيبات الكهربائية عن 1200 نقطة وهي موزعة على مختلف المناطق يتوقع فيها وجود مصادر مائية في الامارة وبالاضافة الى عمليات الاستكشاف بدا انجاز برنامج شامل لمراقبة المياه الجوفية في امارة أبوظبي ويضم هذا البرنامج منذ بدايته الى الان 4600 بئر من بينها 160 بئرا تجري فيها مراقبة مستمرة ودورية وتسجل خلالها كل المعلومات عن تغيرات مستوى المياه ونوعيتها. وبناء علي النتائج المشجعة التي حصل المشروع عليها في ميدان استكشاف في المياه الجوفية في منطقة الخزنة ــ رماح وتنفيذا لاوامر صاحب السمو رئيس الدولة بدا تنفيذ البرنامج بعمليات دراسة مكثفة للابار الموجودة في المنطقة ومراقبتها على مساحة تزيد عن 1000 كيلو متر مربع. وقد تم من عام 1997 انجاز واختبار 50 بئراً اضافية وذلك بالاضافة الى 10 آبار مخصصة لمراقبة التغيرات التي تطرأ على هذه الابار بالنسبة للمستوى والنوعية وبالنسبة للابار الانتاجية فقد امر صاحب السمو رئيس الدولة بمد انابيب لتوزيع المياه على المزارعين وبحيث يبلغ اعلى حد للانتاج اليومي لهذه الابار 189 الف متر مكعب ما يعادل 50 مليون جالون يوميا. انخفاض نسبة الملوحة وقال الدكتور نيولاند بان متوسط نسبة الملوحة في المياه المستخرجة من هذه الابار قليلة اذ تقدر بحوالي 28900 جزء في المليون مما يجعلها صالحة لري الاراضي الزراعية المحيطة. وأكد بانه يجري تسجيل كميات كبيرة من المياه المستخرجة من المنطقة كلها بصفة مستمرة وبناء على هذه المعلومات الدقيقة انشىء نموذج رياض لجريان المياه الجوفية وبحيث سيكون هذا النموذج اداة اساسية لادارة المياه في المستقبل التي باستخدامها يمكن الحصول على الطريقة المناسبة من اجل استمرارية توزيع الثروات المائية في البلاد, ومن اجل الهدف يتم تزويد هذا النموذج باستمرار باحدث الارقام والنتائج الواردة من برنامج المراقبة. وأكد الدكتور نيولاند بان تكلفة المتر المكعب من المياه المستخرجة من الآبار تقدر ما بين 30 الى 60 فلسا فقط بينما تبلغ تكلفة سعر المتر المكعب من المياه المستخرجة بواسطة محطات التحلية ما بين 30 الى 40 درهما. اكتشافات جديدة وقد اعلن الدكتور فرانك فولكه المدير الفني لمشروع تقييم المياه الجوفية بامارة أبوظبي في تصريح خاص لــ (البيان) بان العمل سيبدأ في نهاية الشهر الحالي للبدء في اكتشافات جديدة للابار بمنطقة شرق الخزنة وحتى سويحان بالاضافة الى المنطقة الغربية لامارة أبوظبي وخاصة بمنطقتي ليوا وبو حصا مشيرا الى امكانية تحقيق اكتشافات لمياه جديدة من المياه الجوفية بهذه المناطق وأكد بانه قد تمت الاستعانة بصور الاقمار الصناعية لتحديد الابار التي يتم اكتشافها. لا توجد أزمة مياه وأكد سالم حسن بن عبود المدير العام لشركة أبوظبي لخدمات المناطق النائية والتابعة لهيئة مياه وكهرباء أبوظبي بانه لا توجد ازمة حاليا في مياه الشرب او الري في امارة أبوظبي بفضل جهود ورعاية صاحب السمو رئيس الدولة وأكد بان شركة أبوظبي قدمت خدمات ومعلومات كثيرة للشركتين الالمانيتين مع بداية عملهما لاكتشاف المياه في الامارة واشار الى ان التنسيق قد تم معهما وايضا مع شركة ادنوك كما سيتم مستقبلا التنسيق مع الشركة الالمانية جتز لدراسة احتمالات وجود ابار بها مياه صالحة للشرب في المنطقة الغربية. كما أكد ان عدم وجود أزمة مياه بأبوظبي يعود للتوسع في انشاء محطات التحلية الى جانب الجهود التي تبذل لاكتشافات المياه الجوفية وذكر ان شركة الامارات سي. ام. سي. تقوم حاليا بانشاء محطة لتحلية المياه في منطقة الطويلة سوف توفر حوالي 50 مليون جالون يوميا من المياه الصالحة للشرب. منطقة سويحان وأكد الدكتور عبد الرحمن عبد الخالق منسق مشروع تقييم المياه ان البحث سيمتد حاليا ليشمل منطقة سويحان بطول حوالي 20 كيلو مترا وعرض حوالي 15 كيلو مترا موضحاً ان صاحب السمو رئيس الدولة هو الجيولوجي الاول الذي اشار بالتنقيب والبحث عن المياه في هذه المناطق لحكمة سموه ودرايته بالمنطقة. كما اعلن الخبير الهيدروجيولوجي مصطفى لطفي بشركة جتز بان الدراسات الجيوفيزيقية تشير الى احتمالات اكتشافات جديدة في مناطق سويحان وقال اننا استخدمنا طريقة جديدة للحفر في منطقة الخزنة وهي طريقة الدوران العكسي وكانت مناسبة للطبقات الرملية والحصوية الموجودة في المنطقة وبالتالي تم التغلب على المشاكل الموجودة مع بداية عمليات الحفر واشار الى ان الاكتشافات المائية بمنطقة الخزنة تبشر بالخير وباحتمالات وجود مياه في مناطق اخرى قريبة وخاصة منطقة سويحان. أما الدكتور محمد رحال رئيس قسم الجيوفيزيقا فقد أوضح أن استخدام الاجهزة المتقدمة والحديثة في مجال الكشف عن المياه الجوفية بالطريقة الكهربائية ساعد على سرعة اكتشاف هذه الكميات مؤكدا أن المياه العذبة تقاوم التيار الكهربائي اما المياه المالحة فتوصل للتيار. وأكد ان نسبة الملوحة في المياه المكتشفة قليلة وهي من الممكن ان تخصص لاغراض الشرب بعد ترشيحها وبعد اجراء عدة دراسات فنية خاصة. متابعة ــ سعد رزق الله