طلبت المفوضية العليا للاجئين من قوة عملية اليد البيضاء المشرفة على معسكر الامارات للاجئي كوسوفو مجددا الاسراع باتخاذ كافة الترتيبات استعدادا لنقل المعسكر الى مكان آخر جنوبي ألبانيا حتى يكون بمنأى عن اية مخاطر جراء اندلاع الحرب البرية المتوقعة ضد القوات الصربية . وأكد العقيد الركن فارس المزروعي قائد المعسكر ان القوة ابلغت المفوضية العليا بأن سياسة دولة الامارات المستندة على معايير ومبادىء حقوق الانسان تلزمها بعدم نقل اللاجئين دون رغبتهم وأن الامارات ملتزمة بصيانة حقوق هؤلاء النازحين خاصة في ظل الظروف الانسانية الصعبة التي يعانون منها. وقال في تصريح لــ (البيان) ان القوة اعلنت للمفوضية العليا استعدادها التام لنقل اللاجئين الى اي مكان آخر في حال تمكنت المفوضية من اقناعهم بالموافقة على هذه الخطوة, مشيرا الى ان هذا الامر يمثل شرطا اساسيا للانتقال, والى انه لا توجد لدى قيادة المعسكر ما يعيق هذا الانتقال وما يعيق عملية الانتقال في حال تحقق هذا الشرط. وكان المتحدث باسم اللاجئين قد أكد في مؤتمر صحفي تخوفهم من ان تؤدي عملية ابعادهم من شمال البانيا على الحدود المتاخمة لكوسوفو الى المناطق الجنوبية الى تهجيرهم وتعميق مشكلتهم وتصعيب مساعيهم للعودة الى وطنهم. وخلال زيارته لكوكيس مؤخرا أبلغ الامين العام للأمم المتحدة القائمين على معسكرات اللاجئين في المنطقة, ان المنظمة الدولية توصي بالاسراع بنقلهم الى الجنوب. وتتذرع الجهات والمنظمات وحلف الناتو في المطالب بنقل اللاجئين بأن كوكيس قريبة من مرمى المدافع الصربية وانها لا تبعد اكثر من 18 كيلو متراً بما قد يعرضها لمخاطر خلال اي اجتياح بري متوقع. واعتبر العقيد فارس المزروعي ان اشتراط الامارات باقناع اللاجئين قبيل نقلهم يمثل تأكيدا للنهج الذي حدد معالمه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, رئيس الدولة بشأن احترام انسانية البشر كافة. على صعيد آخر بدأت القوة اعمال توسيع المعسكر من خلال مد السور الخارجي لاستيعاب سيارات اللاجئين ومن ثم اقامة خيام جديدة لاستقبال المزيد من اللاجئين في حال اقتضت الضرورة ذلك. غير ان العقيد المزروعي أكد ان المعسكر لم يستنفذ طاقته الاستيعابية التي تصل الى 15 الف لاجيء بعد, مشيرا الى ان هذا الامر يرجع الى خروج الكثير من اللاجئين بمحض ارادتهم بشكل مستمر بعدما يقوم اقاربهم في البانيا او في اية بلدان اخرى بتدبير اجراءات انتقالهم اليهم. وقال ان المعسكر من هذا المنطلق يحتوي في معظم الاحيان على اماكن شاغرة ومن ثم تقوم ادارة شؤون اللاجئين بادخال اي نازحين مشيرا الى ان التوسعات الراهنة ستشتمل على توسعة السور الخارجي مع عدم التسرع في اقامة خيام جديدة دون حاجة فعلية وملحة. ويرجح ان يستقبل المعسكر في حال لم ينتقل عدد كبير من اللاجئين الجدد نظرا لحركة النزوح الكبيرة من كوسوفو حاليا, غير ان المفوضية العليا للاجئين تقوم في الاغلب بنقل اللاجئين الجدد الى المناطق الوسطى والجنوبية من البانيا. كوكيس ــ محمد مصطفى موسى