اعتمد قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي توصيات ندوة التلوث الناتج من عوادم السيارات والتي اقيمت تحت رعاية سموه الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي في الفترة من 15 - 16 مارس الماضي وكانت بلدية دبي قد استقدمت خبيرين من سنغافورة لالقاء المحاضرات ونقل الخبرات حول عوادم السيارات وتأثيراتها على البيئة كما شارك في الندوة العديد من الهيئات الحكومية ذات العلاقة ووكالات السيارات وشركات البترول وممثلي من القطاع الخاص والمهتمين بالامور والانعكاسات البيئية للتلوث الناجم من عوادم المركبات ومن اهم التوصيات التي اعتمدها المدير العام ووجه على ضرورة البدء الفوري في تنفيذها وبشكل سريع وحسب الجدول الزمني الذي تم اعداده وبناء على الخطة الموضوعة من ادارة البيئة ببلدية دبي وهي كما يلي: تحديد معايير اطلاق الملوثات من عوادم المركبات المختلفة, وتطوير طرق الفحص الفني وخدمات صيانة المركبات, وادخال انواع الوقود منخفض التلوث, وايجاد آلية لتقييد عدد المركبات المستخدمة على الطرق وخاصة في المناطق المزدحمة, وتطوير وسائل النقل العام لتكون بديلا مناسبا للمركبات الخاصة, وهذه الخطوط العامة يمكن تنفيذها على عدة مراحل اخذين في الاعتبار انه قد تم تحديد عام 2002 لبدء تشغيل وحدة انتاج الوقود الخالي من الرصاص في مصفاة الرويس وبالتالي توفر هذا الوقود محليا بتكلفة منخفضة. ومن الامور المهمة التي تم العمل عليها وضع الخطط على عدة مراحل منها قصيرة المدى ومتوسطة المدى وطويلة المدى وقد تم التركيز في الخطة القصيرة المدى والتي سيتم العمل بها من عام 99 الى 2000 بضرورة توعية الجمهور ومالكي المركبات الى بعض الحقائق منها ان عوادم المركبات تسبب تلوث الهواء ومشاكل صحية, وتوجيه شركات القطاع الخاص الى مساندة التوجه نحو استخدام الوقود النظيف بالاضافة الى تشجيع استخدام الوقود النظيف على نطاق وسائل النقل الجماعية ووسائل النقل الحكومية, ووضع اجراءات رقابية اساسية لتقليل انبعاث الملوثات الهوائية, الى جانب دراسة نتائج الفحص الروتيني, وتشجيع التقنيات الحديثة التي تهدف الى تقليل الاطلاقات الهوائية الملوثة الناتجة من استخدام الوقود العادي والتعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية والتي تتولى حاليا مسألة التنسيق مع دول مجلس التعاون بشأن تطبيق استخدام الوقود الخالي من الرصاص ضمن خطة متوسطة المدى والتي من المقرر ان تبدأ من 2002 الي 2004م. وقد بينت الندوة التأثير السلبي للملوثات الهوائية الناتجة من عوادم المركبات على البيئة والصحة العامة وان معظم الملوثات الهوائية في امارة دبي هي ناتجة مباشرة لاستخدام المركبات على الطرق, اما بخصوص الاهتمام بالبيئة وحمايتها فقد ارتات الندوة وان بلدية دبي من الدوائر الرائدة في مجال رقابة نوعية الهواء في دولة الامارات وهي المسؤولة عن رقابة الهواء بصفة عامة في امارة دبي اضافة الى شرطة دبي التي تقوم باجراء الفحص الفني للمركبات متضمنا اختبار نسب الغاز المنبعثة من العوادم. ومن الامور المهمة التي تم ملاحظتها من خلال المناقشات في الندوة عدم وجود جهة رقابية موحدة للتحكم في انبعاثات المركبات على مستوى الدولة ولذا فانه يجب ايجاد تنسيق فعال بين البلدية والشرطة في دبي بحيث يمكن توحيد الجهود علما بان وزارة البترول تقوم حاليا بالتنسيق مع دول مجلس التعاون من اجل تطبيق شامل لاستخدام الوقود الخالي من الرصاص كما اوصت الندوة على ضرورة الاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال حيث ان دول كثيرة عملت على تطبيق الانظمة الخاصة بالتقليل من التلوث الهوائي الناتج من عوادم السيارات وضرورة وضع خطة عمل مرحلية لرقابة المركبات والتحكم في التلوث الهوائي سواء من الناحية القانونية او الاجرائية او التقنية. وفي الختام وجه قاسم سلطان بضرورة التأكيد على المعنيين بالالتزام بالتوصيات والقرارات التي تمخضت من الندوة وضرورة مخاطبة كافة الجهات التي تهتم بامور البيئة والشركات والمؤسسات والمعنيين بالقرارات الصادرة.