اعلن المهندس احمد محمد فكري مدير عام بلدية الشارقة انه قد تم توجيه لجنة المساكن الشعبية في مدينة كلباء إلى ضرورة الاسراع في عملية توزيع المساكن على مستحقيها وان يتم ذلك في اقرب فرصة . وقال بيان صدر امس عن البلدية انه قد تم اتخاذ التدابير اللازمة لمنع المواطنين الذين دخلوا المساكن الشعبية الجديدة في كلباء بشكل غير رسمي من الاستمرار في هذه المساكن. واشار بيان البلدية إلى أن لجنة المساكن في كلباء قد سبق لها واجتمعت خلال الاسبوع الماضي بهدف فرز وتوزيع طلبات المتقدمين للحصول على المساكن, ومن المقرر ان تجتمع اللجنة نهاية الاسبوع الحالي لاستكمال فرز وتوزيع المساكن الجديدة على مستحقيها. وكانت الاوضاع في منطقة المفرق بكلباء والتي شهدت امس الاول دخول مجموعة من المواطنين للمساكن الجديدة دون استلام المفاتيح ودون تخصيص مسبق من البلدية قد استمرت حتى فترة ما بعد الظهر من يوم امس ودون تدخل من الشرطة التي اكدت مصادرها انه لم يتم تقديم اية بلاغات من البلدية بهذا الصدد, ولم يتم اتخاذ اي اجراء تجاه اي من المواطنين الذين اقاموا مع اسرهم في المساكن الجديدة دون ترخيص. وباستثناء جولة قام بها المقدم علي ناصر الفردان مدير شرطة المنطقة الشرقية مع بعض الضباط فلم يكن هناك اي تواجد لرجال الشرطة في المنطقة وذلك في اطار التعامل مع المواطنين برحابة صدر وحكمة وحوار. الانتظار طال وقد استطلعت (البيان) دوافع المواطنين الذين شغلوا المساكن الجديدة دون انتظار لعملية التخصيص, فقال يوسف حميد الزعابي (موظف) : لقد طال باسرتي الانتظار وتعبنا من الركض وراء لجنة المساكن التي تتفقد اسبوعيا كل اربعاء, ورغم ان اللجنة سبق لها ان دبرت لي مسكنا صغيرا لا يسعني واولادي السبعة الا ان طول الفترة التي قضيتها بانتظار بيت واسع ومناسب كان سببا في محاولة الحصول على مسكن مريح من المساكن الجديدة في منطقة المفرق بعد ان انتظرت دون جدوى ومنذ عام 89. ظروف صعبة وقال صالح احمد الزعابي (موظف) : ان ظروفنا صعبة, لان الكثيرين منا اما يستأجرون بيوتا للسكن أو يقيمون مع عوائلهم ويتحملون زحام بيوت الاسرة بشكل غير معقول, وقد تحملنا بما فيه الكفاية خاصة. واضاف: ان الاسر التي قدمت إلى هذه المساكن الجديدة هي من الاسر الاكثر تضررا في كلباء من جراء ارتفاع الامواج وعلو المد الذي تسبب اكثر من مرة في دخول مياه البحر إلى بيوتنا, وفي كل مرة كنا نجدد البيوت ونتكلف الكثير في اعمال الصيانة دون اي تعويض, والغريب في الامر ان كل المساكن في المدينة تم توزيعها الا هذه المساكن التي لم توزع رغم مرور عامين على انشائها. مصدر القلق وقال المواطن علي حسن اننا نعلم ان طلبات الحصول على مساكن شعبية قد تجاوزت الالف طلب بينما عدد البيوت القابلة للتوزيع لا يزيد علي 35 بيتا, وهذا مصدر قلق للجميع لان الكل يخشى الا يصيبه الدور, علاوة على اننا سمعنا ان مساكن المفرق هذه سوف توزع على اناس اخرين غير مستحقيها الاصليين, وهنا لم نجد ان بالامكان التذرع بالصبر اكثر مما مضى. وقال عبدالله سعيد الزعابي: لدي 8 اطفال واقيم في بيت ضيق وصغير, وغير صالح للسكن اساسا, بينما هذه البيوت الجديدة المغلقة منذ فترة طويلة تضم 4 غرف ومجلسا ومطبخا و3 حمامات, وصحيح انها بلا كهرباء أو ماء لكننا نستطيع تحمل الحياة فيها لانها افضل بكل المقاييس, كما اننا مسجلون على هذه المنطقة منذ عام ,89 ونحن على استعداد لتحمل نفقات ادخال هذه المرافق اذا اقتضى الامر. اما عائشة حسن التي تواجدت في المنطقة للاستطلاع فقط فقالت: اقيم مع افراد اسرتي البالغ عددهم 25 فردا في بيوت الارامل التي اقامتها حكومة الشارقة وهذه البيوت تضم غرفة واحدة, وهذا بالطبع يفسر كيفية الحياة بهذا العدد الكبير في غرفة, ويسبب ذلك لنا الكثير من المعاناة, وقد اتيت إلى هنا اليوم لكي ازور بعض الاهل الذين اعرف ظروفهم واقدرها, لكني طبعا لن ادخل البيت الجديد الا بعد الترخيص الذي اتمنى الا يطول انتظاري له. طلبات دون جدوى وقال مبارك خميس محمد: انني موظف محدود الدخل واسكن بالايجار وعندي طفلان, ولم احصل حتى الان على بيت شعبي رغم كل الطلبات والمحاولات, إلى درجة اني تقدمت بطلب الحصول على بيت قديم كي اصلحه بنفسي وعلى نفقتي لاقيم فيه مع اسرتي لكنهم في البلدية رفضوا طلبي رغم كل شيء. ويؤكد المواطنان مطر محمد حسن الزعابي وعلي حميد الزعابي ان احتياجهما للمسكن الجديد اصبح ملحا بعد ان تهالكت سقوف وجدران البيتين اللذين يقيمان فيهما خاصة وان لكل منهما 12 ابنا لا تسعهم الغرف الضيقة والقليلة في البيتين. ويعكس المواطن سعيد سيف سنقور الزعابي (سائق تاكسي) نظرة اخرى مختلفة حول دخول المساكن الجديدة دون ترخيص فيقول: انني اقيم في بيت مكون من غرفتين فقط وعندي 4 ابناء و3 بنات, وحاجتي ماسة لبيت اوسع واكبر وانظف, لكني رغم ذلك لست على استعداد للقيام باي تصرف غير مقبول من اجل الحصول على بيت جديد لان هناك قواعد واصول تراعى الجميع وكل ما أمله ان يكون هناك نظر للحالات بحيث يمنح البيت الجديد لمن هو اكثر حاجة واصعب ظرفا واكبر عددا. كلباء ــ محمود علام