أكد العميد محمد خليفة المعلا قائد عام شرطة الشارقة ان الجريمة بمختلف أشكالها وأنواعها خرجت بمفهومها عن الاطار التقليدي وأخذت تستخدم أحدث التقنيات والأساليب في تخطيط وتنفيذ العمليات الاجرامية , وتحولت الى ظاهرة خطيرة ترسم بصماتها السلبية الواضحة المؤثرة في زعزعة أمن المجتمع واستقراره, واضاف ان الجريمة أصبحت آفة اجتماعية مستشرية في كافة المجتمعات تعيق تطورها وتوقف نموها وتخلخل كيانها وتؤرق القائمين على حماية أمنها, مما يستوجب تضافر كل الجهود على كافة الأصعدة والمستويات المحلية والدولية لمكافحة هذه الآفة الخطيرة بجميع الطرق والوسائل. جاء ذلك في كلمة ألقاها العميد المعلا خلال افتتاحه لدورتين صباح أمس السبت بمبنى القيادة العامة لشرطة الشارقة تعقدان لضباط وصف ضباط وأفراد قسم مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة. حضر افتتاح الدورتين سفير الجمهورية الفرنسية بالدولة جون فرنساوه تيبو, وروبرت منشيري ملحق شؤون الشرطة بالسفارة الفرنسية بالدولة والعقيد محمد عبيد الجروان, نائب قائد عام شرطة الشارقة والعقيد علي عيلان, مدير ادارة العمليات والمقدم حميد محمد الهديدي قائد قوة الطوارئ, والمقدم راشد غريب المحمود مدير ادارة التخطيط والتطوير, وعدد من كبار ضباط شرطة الشارقة. وحيا القائد العام في كلمته السفير الفرنسي معربا عن شكره للجمهورية الفرنسية ممثلة بسفارتها بالدولة على الجهود الطيبة التي تبذلها في التعاون مع شرطة الشارقة لتأهيل وتدريب العاملين فيها, الأمر الذي انعكس ايجابا في صقل مهاراتهم ورفع قدراتهم الميدانية, وأثمر عن توطيد أواصر العلاقة في مجال تبادل المعلومات والخبرات ومكافحة الجريمة بكافة مواقفها, وهو الهدف الرئيسي لهذا التعاون الذي تحرص شرطة الشارقة بشدة على تحقيقه بالتنسيق مع الشرطة الفرنسية منذ وقت غير قصير. وحث الملتحقين بالدورتين على بذل قصارى جهدهم للاستفادة من الخبرات التي يوفرها لهم طاقم الخبراء بالشرطة الفرنسية متمنيا أن تتكلل هذه الجهود بالنجاح. وأعرب السفير الفرنسي عن سعادته بلقاء العميد المعلا بمناسبة الدورتين اللتين تنظمهما الشرطة الفرنسية في اطار التعاون الوثيق بين دولة الامارات العربية المتحدة والجمهورية الفرنسية والتي تحظى بالمباركة والدعم الشخصي من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبمساندة مطلقة ومخلصة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة, مؤكدا ان هذا التعاون بين الطرفين جنى ثماره في كافة الميادين الشرطية والأمنية ومن بينها مكافحة المخدرات وغيرها من أشكال الجريمة الدولية المنظمة. واوضح ان برامج التدريب تهدف الى تشكيل العناصر الأمنية المتخصصة في أمن المطارات ومكافحة الارهاب والجريمة من خلال تبادل الخبرات والمعلومات وعقد الدورات التدريبية باشراف الخبراء الفرنسيين لمنتسبي شرطة الشارقة, مضيفا ان السفارة الفرنسية والشرطة الفرنسية على استعداد دائم وتام لعقد المزيد من الدورات المماثلة مستقبلا توطيدا للعلاقات المتميزة بين البلدين وعملاً على التكاتف في مواجهة الجريمة. وكان الرائد عبد الله مبارك الدخان رئيس قسم التخطيط والتنظيم بشرطة الشارقة قد ألقى كلمة في مستهل الافتتاح حيا فيها قائد عام شرطة الشارقة والسفير الفرنسي والحضور مشيرا الى ان الدورتين تعقدان في اطار التعاون مع الشرطة الفرنسية في مجال التأهيل الشرطي المتقدم والتي سبقها دورة تمهيدية لمدربي القوات الخاصة بشرطة الشارقة الذين سيشاركون في دورة متخصصة في فرنسا الشهر المقبل. واضاف ان الدورة الأولى والتي تعقد في مجال مكافحة المخدرات من الأهمية بمكان بالنسبة لرجال الشرطة بالشارقة لتزويدهم بالمهارات والقدرات اللازمة التي تعينهم على أداء رسالتهم في مواجهة شيطان المخدرات, مؤكدا ان الدورة الثانية التدريبية على قيادة السيارات لا تقل أهمية وحاجة بالنسبة لرجل الشرطة الذي يتعين عليه في كثير من الحالات القيام بمهام المطاردات والمداهمات والتعامل مع المواقف الخطرة وحراسة الشخصيات والمواكب وهي أمور تحتاج الى قدرة عالية للسيطرة على المركبة واستخدامها بالشكل الأمثل. واشار الى ان استعانة شرطة الشارقة بالخبرة الفرنسية المتقدمة في هذين المجالين يأتي نتيجة لتفوق الشرطة الفرنسية في مختلف ميادين العمل الشرطي والجهود التي تبذلها الجمهورية الفرنسية في تنمية وتطوير مجالات التعاون مع شرطة الشارقة منذ سنوات. وبعد نهاية الافتتاح رافق العميد المعلا وكبار الضباط بشرطة الشارقة السفير الفرنسي وملحق شؤون الشرطة بالسفارة الفرنسية بالدولة في جولة تفقدية لمتحف شرطة الشارقة استمعوا خلالها الى شرح مفصل عن مراحل تطورات شرطة الشارقة واطلعوا على محتوياته وأبدى السفير الفرنسي اعجابه لما شاهده من انجازات شرطة الشارقة والتي يضمها المتحف.