تقوم وزارة الأشغال العامة والإسكان بعمل (كودة) البناء للمعاقين, وهي قائمة بمواصفات البناء الخاص بالمعاقين . صرح بذلك حسين صالح الشواب نائب مدير مركز رعاية وتأهيل المعاقين. وأضاف انه سيتم تشكيل لجنة من وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية والأشغال العامة والإسكان, بالاضافة إلى وزارة الصحة, وذلك لوضع الأسس والمعايير والضوابط والمتطلبات للكودة الاماراتية, وذلك لاختلاف سياسة النهوض بالمعاقين عامة من بلد إلى بلد. وقال حسين الشواب ان الإنسان في مقدمة العناصر التي يجب مراعاتها في المجتمع لانه اللبنة الأساسية فيه, ويمكن قياس مدى تطور المجتمع بمدى اهتمامه بالجوانب الإنسانية والاجتماعية والنفسية للأفراد. وأضاف انه انطلاقا من متطلبات الحياة والحاجات اليومية للفرد جاء اهتمام حكومة الامارات بهذه الفئة من المجتمع استجابة لهذه المتطلبات لمن شاء الله لهم أن يولدوا بعاهة أو مرض يحرمهم من التمتع بالحياة الطبيعية التي يعيشها الأصحاء. وأوضح الشواب ان حكومتنا الرشيدة وجهت باحتواء المعاقين, ووفرت لهم جميع الخدمات الصحية والاجتماعية والترفيهية. كما وفرت فرص العمل التي تتناسب وقدراتهم الا ان هذه الفئة شعرت بعزلتها عن المجتمع الذي تنتمي إليه. ولمست الآثار السلبية لذلك, فظهرت الطموحات المستقبلية التي تنص على دمج المعاقين بصفة عامة ضمن مشروعات السكن, وكل ما يحتاجه المعاق من تسهيلات معمارية ضمن المباني الخاصة والعامة, موضحا ان ذلك العمل يهدف إلى وضع الأسس والمعايير والضوابط والمتطلبات الخاصة لتيسير استخدامها من قبل المعاقين. المتطلبات الفنية بالبنايات وتتناول هذه الكودة المتطلبات الفنية الواجب توافرها في الأبنية والانشاءات الجديدة والقائمة, والمتطلبات الدنيا الواجب الأخذ بها لتغيير استعمالها وتعديلها, بهدف تيسير حركة المعاقين وخدمتهم. وتشتمل هذه التغييرات الأبواب الداخلية والخارجية والفراغات المعمارية, والمقاسات التي يجب أخذها في الاعتبار عند وضع التصميم, والفراغات الخارجية والممرات والمنحدرات والمداخل, والمواقف الخاصة بسيارات المعاقين وردهات الدخول للمباني, ووضع مواصفات خاصة بالسلم والفراغات المعيشية كالغرف والارضيات والجدران بحيث تكون بشكل خاص ذات مواصفات خاصة, والخدمات الصحية من ناحية المغاسل والمغاطس ومجال الحركة في هذه المرافق بشكل عام, بالاضافة إلى الخدمات الكهربائية والتي يجب أن توضع بمواصفات خاصة للمعاقين يسهل استعمالها, كما يجب أن توضع بعض المواصفات الخاصة بالمعاقين في المباني التعليمية والدينية كالمساجد بحيث تكون مناسبة مع ظروف واحتياجات المعاقين, كتخصيص مداخل وأبواب خاصة للمعاقين وتوفير المرافق الصحية في هذه المباني, وتقديم خدمات خاصة من قبل النقل والمواصلات بحيث يتم تخصيص سيارات نقل (تاكسي) خاصة بالمعاقين. تهيئة المباني للمعاقين ومن جانبه, أكد أحمد الخطيب المدير الإداري لمركز دبي للرعاية الخاصة ان المعاق بحاجة لرعاية خاصة من جميع أفراد المجتمع وفي جميع المجالات, فمن ناحية المنشآت والمباني بجميع أنواعها, يجب أن يراعى الدخول إلى المنشأة من حيث شروط السلامة والأبواب الواسعة, والمنحدرات التي يجب أن تكون بشكل غير مائل بشدة, وإنما بانحدار خفيف يناسب حركة المعاق من ناحية الصعود والهبوط. كما يجب أن يراعى وجود بعض الدعامات الجدارية داخل الشقة السكنية أو الفيلا حتى يستطيع المعاق التمسك بها, فهناك بعض حالات الاعاقة الجسدية التي يستخدم فيها الكرسي كي يستطيع أن يستخدم (العكاز) بشكل بسيط في داخل المنزل, فوجود مثل هذه الدعامات على الجدران تسهل على المعاق التنقل ولو بشكل بسيط داخل المنزل. أما المنازل التي تتكون من طابقين فهناك تقنية جديدة تستخدم بدلا من السلم العادي, وهي عبارة عن سلالم حديثة كهربائية يستطيع المعاق من خلالها الانتقال للطابق الثاني دون أي صعوبة.. وبشكل عام يجب أن تكون الشقة أكثر اتساعا في جميع مرافقها سواء الممرات أو الغرف أو الأبواب والمرافق الصحية ذات المواصفات الخاصة والآمنة. وأضاف الخطيب انه يجب مراعاة المعاق في حالات الطوارئ كاشتعال الحرائق مثلا, حيث يجب تخصيص ممرات وأبواب خاصة للمعاقين للخروج من البناية السكنية بكل سهولة. كما يجب وضع بعض اللوحات الارشادية عند مدخل البناية السكنية توضح وجود معاقين في الطوابق التي يسكنون بها, وذلك تسهيلا لرجال الأمن والطوارئ والدفاع المدني لانقاذ هذه الفئة في حالة الضرورة. ويجب أيضا تخصيص قاعات رياضية للأسوياء والمعاقين تكون أرضيتها مغطاة بمادة أكثر سماحة حتى توفر عوامل الأمان. ملاعب رياضية وذكر زهدي نمر أسعد من مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة انه يجب تخصيص ملاعب رياضية للأسوياء والمعاقين معا, وسط المناطق السكنية, بحيث تكون آمنة ومناسبة لجميع الأعمال لممارسة الرياضات المختلفة ودمج فئة المعاقين مع المجتمع بصورة تنمي مهاراتهم النطقية والسلوكية والجسدية. كتبت عبير الشارد