اختتمت ندوة نحو بنية معلوماتية وطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي نظمتها ندوة الثقافة والعلوم بالتنسيق مع كلية الهندسة فعالياتها التي استمرت يومين تحت رعاية معالي الشيخ حميد بن أحمد المعلا وزير التخطيط والتي عقدت بمقر الندوة بدبي . ودعت توصيات الندوة الى انشاء بنية معلوماتية وطنية شاملة متكاملة تكون في متناول جميع قطاعات المجتمع وذلك عن طريق تكوين لجنة وطنية عليا للمعلومات يكون هدفها وضع الاستراتيجيات والسبل الكفيلة لانشاء البنية وتدعيم دور الهيئة العامة للمعلومات كجهة اتحادية للقيام بدورها الفاعل في إنشاء هذه البنية والعمل على رفع الوعي المعلوماتي لدي المؤسسات والأفراد لتصميم الفائدة والاستخدام الامثل للبنية المعلوماتية الوطنية وضرورة استحداث وتفعيل وحدات المعلومات في المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة. كما أوصت الندوة بتضافر الجهود لتسخير البنية المعلوماتية الوطنية في خدمة خطط وبرامج التنمية في الدولة واعتبار البنية المعلوماتية الوطنية ركيزة أساسية لتحقيق الأمن القومي وادخال مادة المعلوماتية مقرراً دراسياً وتدريبياً في التعليم ما قبل الجامعي والتأكيد على أهمية التفاعل المتبادل بين البنية المعلوماتية وخطط التعليم بالدولة والتأكيد على ضرورة عقد الندوات والمؤتمرات وإسهام المؤسسات المعنية لتحقيق بنية معلوماتية وطنية وشملت الجهات المشاركة في الندوة كلية الهندسة وكلية التربية والهيئة العامة للمعلومات ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ودائرة الاشغال العامة بأبوظبي. وتركزت محاور الندوة حول مفاهيم حديثة في المعلومات وتقنياتها لثورة المعلومات, عصر المعلومات, ومجتمع المعلومات والبنية المعلوماتية الوطنية, مكوناتها وأهميتها وفوائدها ودورها في القرية المعلوماتية العالمية, والبنية المعلوماتية الوطنية وخطط التنمية بالدولة والبنية المعلوماتية الوطنية والتعليم والبنية والمعلوماتية والأمن القومي والبنية المعلوماتية الوطنية ودورها في تطوير المؤسسات الحكومية. البنية المعلوماتية والأمن القومي وقدم جمال الرميثي مدير إدارة المعلومات بمركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ورقة في الجلسة الثانية للندوة حول البنية المعلوماتية والأمن القومي جاء فيها ان التطورات العالمية الراهنة في مجال التقنية والمعلومات فرضت تحديات على المجتمع البشري بصدد تعاطيه مع الثورة التكنولوجية مثل هذه الثورة ليست بعيدة عن واقع الامارات بحكم درجات التقدم والتطور الذي بلغته الدولة في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات لتحقيق أكبر قدر ممكن للاستفادة منها في عملية التنمية وقد تبلور هذا النهج في جهود الدولة لتطوير بنيتها التحتية المعلوماتية والتقنية لبناء صرح دولة عصرية تمتلك كل مقومات القوة والتقدم, وقد وصلت الدولة الى هذه المكانة بفضل مجموعة من العوامل ابرزها الدعم والتشجيع الحكومي للتوسع في المجال التقني بالدولة كما أن الدولة عبر اجهزتها الحكومية ومؤسساتها الخاصة قد اهتمت بتزويد وحدات المعلومات بها بأحدث التقنيات واحدث ما تم التوصل اليه في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من برامج وأجهزة. وتشير دراسة المعطيات الدولية المعاصرة خاصة في شقها الأمني والمعلوماتي الى الارتباط البارز والواضح بين البنية المعلوماتية للدول وأمنها القومي. ويرجع ذلك الى عاملين هما الطبيعة الشاملة لمفهوم الأمن القومي حيث فرضت التطورات الدولية المعاصرة وتقدم المجتمعات تداخل وتشابك الابعاد الأمنية والسياسية والاقتصادية والمعلوماتية للأمن القومي للدولة حيث غدا هذا المفهوم لايقل عن العناصر السابقة ثم الأهمية البارزة للمعلومات في عصرنا الحالي خاصة في تحديد عناصر الأمن القومي حيث صارت المعلومات عنصراً رئيسياً في تحديد درجة تقدم الدولة وقوتها السياسية والعسكرية على الصعيدين الاقليمي والدولي ولعل ابرز الجوانب المعلوماتية ذات التأثير في الأمن القومي للدول ما أفرزته ظاهرة العولمة من جعل المعلومات تتجاوز حدود الدولة التقليدية وهو الأمر الذي فرض بطبيعة الحال على الدول تحديات جديدة ومتعددة ومتنوعة في مجال حماية أمنها القومي وتعالج الورقة جوانب ثورة للمعلومات المعاصرة وعملية التنمية والبنية التحتية للمعلومات في دولة الامارات ومفهوم ومرتكزات الأمن القومي لدولة الامارات. البنية المعلوماتية والتعليم وأشار الدكتور موسى عبدالله الكندي من كلية التربية جامعة الإمارات في ورقته عن البنية المعلوماتية والتعليم الى أن عملية التعليم والتعلم لها احتياجات وخصائص محدودة يجب توفرها أو تأخذها بعين الأعتبار شبكات المعلومات الحديثة ولعل اهم هذه الخصائص هو كون الفرد المتعلم يجب ان يبقى هو محور العملية وليست التقنيات كما ان الهدف النهائي يجب ان يتمثل في معلومات ومهارات وخبرات حقيقية يخرج بها المتعلم من التعامل مع هذه التقنيات التعليم العام أي الى ما قبل المرحلة الجامعية له احتياجات وظروف واعتبارات خاصة كما هو الحال بالنسبة للتعليم العالي ولعل أهم هذه الاعتبارات هو الإختلاف في المرحلة العمرية والخلفيات السابقة ومهارات استخدام التقنيات الحديثة بما فيها الحاسوب وشبكات المعلومات هذا الإختلاف يفرض أن تكون هناك استخدامات مناسبة لكل منهما فيما يتعلق بشبكات المعلومات. تطوير المؤسسات الحكومية واستعرض الدكتور مهندس عبدالرحيم رامي صابوني خبير تصميم المباني لدائرة الأشغال العامة والاستاذ المنتدب بقسم الهندسة المدنية جامعة الامارات في ورقته حول البنية المعلوماتية وتطوير المؤسسات الحكومية قائلاً منذ القدم ارتبطت المعلومات بمستوى التقدم والحضارة الإنسانية بل واعتبرت أحد أهم مقوماتها إلا أن دور المعلومات قد شهد تغيرات جذرية رافقت التطورات المعاصرة في مجال الاتصالات الحاسوبية وعولمة الحوسبة مما وضع المعلومات في مرتبة رفيعة على قائمة الثروات القومية. وظهرت مفاهيم جديدة في الأدبيات الاقتصادية والسياسية مثل التجارة المعلوماتية والردع المعلوماتي مما أدى بالبعض الى اعتبار شبكة الانترنت أحد أهم انجازات القرن العشرين وليس غريباً أن تمثل البنية المعلوماتية أحد العوامل الرئيسية التي تحكم تطوير العمل في مختلف الانشطة المهنية المعاصرة وخاصة تلك التي تهم شريحة عريضة من المستفيدين والتي غالباً ما تقع ضمن اختصاص المؤسسات الحكومية في الدولة. وتهدف ورقة البحث الحالية الى ابقاء الضوء على أهمية البنية المعلوماتية في تطوير الآداء في المؤسسات الحكومية من خلال تحديد أنماط استخدام المعلومات وطرق تداخلها في النسيج الوظيفي والفعاليات المهنية الرئيسية في المؤسسة وارتباطها بالمؤسسات الأخرى. كتب صلاح عمر الشيخ