حددت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية المستويات الدنيا لكادر اجور المواطنين المرشحين للعمل بمنشآت القطاع الخاص الكبيرة العملاقة فقط, مشيرا الى ان الوزارة تخطط لتوظيف اكثر من الف مواطن بالقطاع الخاص خلال العام الحالي . صرح بذلك زين الشريف ادارة التوظيف بالوزارة وتوقع في حوار لـ (البيان) ارتفاع نسبة التوطين بمنشآت القطاع الخاص الى 14% خلال عامين اذا ما سارت الخطط التنفيذية لمشروع التوظيف بنفس الوتيرة المتسارعة الحالية واستمرار تجاوب العناصر المواطنة وادارات منشآت القطاع الخاص مع جهود الوزارة لتنفيذ استراتيجية توطين الوظائف وقال الشريف: حددت الوزارة المستويات الدنيا لكادر اجور رواتب المواطنين المرشحين للعمل في منشآت القطاع الخاص الكبيرة العملاقة عند بداية التعيين بخمسة الاف درهم للمؤهل العالي الجامعي وثلاثة الاف درهم للمؤهل المتوسط حيث ان الضرورات الاجتماعية والاقتصادية لقوة العمل الوطنية تحتم ان لا يقل عن هذه المعدلات واضاف: ان الكادر للمنشآت الكبيرة العملاقة فحسب حيث ان اوضاع المنشآت المتوسطة والصغيرة مختلف تاما ولا يخضع لهذه المعدلات. واوضح ان المقصود بمصطلح المنشآت الكبيرة العملاقة هي المنشأة ذات الرأسمال الكبير والارباح الوفيرة والسمعة الاقتصادية الحسنة بقطاع الاعمال التجارية الخاصة حيث ان هناك شركات وبنوك ميزانيتها وارباحها تبلغ ملايين الدراهم وتستطيع الالتزام بهذه المستويات الدنيا من اجور العمالة الوطنية. واستطرد قائلا: ان هذا الوضع لا ينطبق على المنشأة المتوسطة او الصغيرة التي لا تتحمل اوضاعها المالية الالتزام بهذه الحدود الدنيا فلا يسري عليها هذا الامر بالاضافة الى ان هذه المستويات الدنيا من الاجور تمثل الحد المعقول للرضا النفسي الذي يتوفر لدى قوة العمل الوطنية عندما تتقاضى هذه الرواتب حيث ان المواطن يقارن بشكل مستمر بين راتب الجهات الخاصة ورواتب الجهات الحكومية وهذه المعدلات من الرواتب بالشركات الكبيرة الخاصة تمثل عاملا حافزا وليس طاردا للعناصر الوطنية وتشجعها للاستمرار والبقاء في هذه الوظائف. وقال الشريف: لقد استطاعت ادارة التوظيف خلال العام المنصرم توظيف الف مواطن بمختلف مستويات منشآت القطاع الخاص كما استطاعت توظيف مواطنين مهندسين ومحاسبين بعقود تتضمن رواتب قوية ومجزية تصل الى عشرة الاف درهم شهريا ويعتمد ذلك كما اشرنا سالفا على قوة الشركة وكذلك على طبيعة الفرد المواطن ومستواه التعليمي وطبيعة المهنة واضاف: كما حددت الوزارة كذلك حدوداً دنيا لمكافأت المواطنين الملتحقين بفترة تدريب او مازالو تحت التجربة والتعيين بالمنشآت الخاصة الكبيرة مثل البنوك حيث يتقاضى المرشح الحاصل على مؤهل عال على مكافأة خلال فترة التجربة والتدريب بالمنشأة الكبيرة لاتقل عن 3000 درهم اما المرشح الحاصل على مؤهل متوسط فلا تقل مكافأته خلال هذه الفترة عن 2000 درهم حيث يعاد تقييم المرشح بعد هذه الفترة وعند بداية تعينة بالمنشأة العملاقة الكبيرة يتم الالتزام بالحدود الدنيا للرواتب, وبعد ذلك يتوقف تجاوز هذه الحدود على قدرات الموظف وطبيعة المهنة حيث ان لكل مهنة كادر خاص من الرواتب وكذلك تتفاوت القرارات الفردية والمهارات لكل مرشح وكذلك مدى تجاوبه لجهود التطوير الوظيفي من جانب مؤسسة او من خلال التحاقه بدورات تدريبية تنظمها له الوزارة بالتعاون مع المؤسسة او المنشأة التي ينتمي اليها. وعن مكافآت الطلبة الجامعيين او الثانويين خلال عملهم بمنشآت القطاع الخاص خلال فترة الاجازة الصيفية قال: حددنا الحد الادنى لمكافآت الطلبة الذين يتدربون بمنشآت كبيرة ولها ميزانية وثقل مالي قوي حيث يجب ان لا تقل المكافأة شهريا عن 1500 درهم شهريا الى ان ادارة التوظيف نجحت في توظيف طلبة جامعيين بالمكافأة وتصل هذه المكافأة الى 300 درهم مستدركاً القول الى ان هذه المكافأة ليست ملزمة للمنشآت المتوسطة والصغيرة. واوضح الشريف ان ظاهرة تسرب المواطنين من وظائف القطاع الخاص ليست مقلقة حيث ان المواطن او المواطنة لا يترك الوظيفة الا لسبب اجتماعي مثل زواج المواطنة او للحصول على وظيفة حكومية او لتعديل الراتب والالتحاق بوظيفة بمنشأة خاصة كبيرة وهامة. وقال: ان الوزارة خلال المرحلة المقبلة وفي غضون عامين ستعمل جاهدة على توظيف 2500 مرشح متوفر لديها الان بياناتهم الكاملة وهم من مختلف المستويات التعليمية وبعضهم الان اجراءاتهم قيد التعيين حيث ان هناك تعينات بشكل مستمر كما ان الوزارة تنسق وتتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وكليات التقنية العليا في مجال ترشيح المواطنين بالشواغر المتوفرة لدى منشآت القطاع الخاص ومن المتوقع ان تنجح الوزارة في توظيف اكثر من الف مواطن خلال العام الحالي واذا سارت وتيرة مشروع التوظيف بنفس الدرجة المتسارعة وبنفس القدر من الحماس من جهات المواطنين وتجاوب الشركات الخاصة فمن المتوقع ارتفاع نسبة توطين وظائف القطاع الخاص خلال عامين الى 14%. ودعا الشريف المواطنين والمواطنات وكذلك الطلبة المواطنين الجامعيين والثانويين الى المبادرة بالحضور الى المقار الرئيسية لادارة التوظيف بدبي وأبوظبي حيث يقع مقر الادارة بأبوظبي بمبنى وزارة العمل بمدينة زايد وذلك لملء الاستمارات اللازمة لترشيحهم للعمل بوظائف القطاع الخاص الشاغرة. وقال: ان الادارة تقوم باستمرار بتحديث وتطوير خدماتها في مجال توظيف المواطنين حيث يتم تسجيل الاعداد المتقدمة وتحديد مستوى التعليم الحاصلة عليه وتحديد رغباتهم الوظيفية وذلك من خلال نماذج معدة لذلك, ويتم ترشيح هذه العناصر من خلال متابعة طلبات استقدام العمالة الوافدة حيث يتم تحديد فرص العمل التي يمكن أن تشغلها قوة العمل الوطنية وتتناسب مع قدراتها وطموحاتها وتقوم الوزارة بالتنسيق مع الشركات التي تتوفر بها هذه الفرص والشواغر لترشيح المواطنين للعمل لديها. واكد الشريف ان مشروع توظيف المواطنين يأخذ بعين الاعتبار دراسة المتغيرات الاساسية والمؤثرة في سوق العمل وفرص التوظيف وضمان مستوى رفيع من الانتاجية للفرد المواطن بجانب اتاحة الفرصة له لتحقيق توظف مستمر ومستقر له من خلال تمتعه بالمظلة الرسمية والدعم الذي سيحظى به من جانب الجهات الرسمية المسؤولة عن توظيفه وكذلك لم يغفل عن عامل الاجر ودوره في التأثير على قرار التوظيف من جانب صاحب العمل والباحث عن العمل نظرا لما يمثله الاجر من تكلفة للانتاج من وجهة نظر صاحب العمل ودخل للفرد من جانب الراغب في الحصول على وظيفة. وذكر الشريف مزايا وايجابيات عمل المواطنين بالقطاع الخاص وقال: يتضمن العمل في القطاع الخاص العديد من المزايا الايجابية بالنسبة لقوة العمل الوطنية مما يجعل السعي الى التشجيع للانخراط فيه امرا مجديا ومن تلك المزايا انها فرصة لتطوير المهارات العملية والعلمية من خلال التعامل مع الخبرات الدولية واكتساب معرفة تطبيقية تتكامل مع الخلفية النظرية المكتسبة خلال العملية التعليمية والتعرف على اساليب عمل جديدة ومتطورة كما ان المردود المادي للعمل يتميز بانفتاح المجال لزيارته بقدر ما يزيد العطاء العملي مع شعور الفرد بقيمة العمل المتجدد والمتطور للفرد وتحقيق المشاركة الفعالة للقوى العاملة الوطنية في النشاط الاقتصادي والمساهمة بطريقة مباشرة وغير مباشرة في تسهيل دخول المزيد من العناصر الوطنية الى القطاع الخاص. حوار ــ سمير الزعفراني