عقدت ندوة (نحو بنية معلوماتية وطنية لدولة الامارات العربية المتحدة) جلستها الاولى امس الاول بمقر ندوة الثقافة والعلوم والتي تنظم الندوة بالتعاون مع كلية الهندسة جامعة الامارات تحت رعاية معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط . وقد ناقشت الندوة ثلاث اوراق عمل هي مفاهيم حديثة في المعلومات وتقنيتها قدمها الدكتور عبدالله اسماعيل عبدالله, وترأس الجلسة الدكتور عبدالخالق عبدالله وكانت الورقة الثانية بعنوان البنية المعلوماتية الوطنية وقدمها الدكتور عيسى البستكي وترأس الجلسة الدكتور عبداللطيف الطريفي ثم قدم الدكتور احمد صالح البريكي ورقة حول البنية المعلوماتية الوطنية وخطط التنمية بالدولة وترأس الجلسة الدكتور محمد خلفان مخلوف. مفاهيم أساسية واستعرض الدكتور عبدالله اسماعيل عبدالله الاستاذ المساعد بكلية الهندسة جامعة الامارات ورقته قائلا: بعد استقرار فترة نمو المجتمعات الزراعية والثورة الصناعية التي تلتها ومع تطور صناعة الالكترونيات الدقيقة في منتصف هذا القرن شهد العالم موجة جديدة وعارمة من تقنية حديثة تتميز بمواصفات عدة تمكن الانسان من تلبية كثير من متطلباته الذهنية والعملية ولم تشهد البشرية تقنية اثرت على كثير من جوانب حياته المادية والفكرية مثل ما قامت به تقنية المعلومات من حاسبات ونظم شبكات الاتصالات واضاف ان هذه التقنية ونظرا لتسارع خطى تطورها وانتشارها لم يوفق الباحثون وخبراء المعلومات في حساب توقعات اتجاهاتها وانماطها القريبة والمستقبلية ناهيك عن اثارها الاجتماعية والاقتصادية والتربوية وغيرها ومنذ تطوير الحاسبات الرقمية في الخمسينات وتطور الحسابات الشخصية والبرامج المصاحبة لها خلال العقدين السابقين, ازدهرت صناعة المعلومات بشكل واسع ومتنوع بحيث اصبحت السلعة الرئيسية على مستوى الافراد والمؤسسات والدول وقال د.عبدالله اسماعيل ان نظرة سريعة لصفحات الجرائد اليومية وزيارة خاطفة لمعارض تقنيات المعلومات تؤكد لنا مدى صحة هذا القول. وتشير الدراسات والاحصاءات الى ان ما انتجه العالم من معلومات قابلة للتداول خلال العقود الثلاثة الماضية يتجاوز في كميته ما انتجه العالم خلال خمسة الاف عام من الحضارة الانسانية في هذا الكم الهائل من المعلومات المتنوعة وبلغات متعددة وبهيئات مختلفة والتي اصبحت متوفرة لدى الافراد والجماعات بفضل تقنيات المعلومات الحديثة التي ادت الى تغيير المفاهيم والاسس والمقاييس والسلوكيات لدى البشر واضاف د.عبدالله ان جولة سريعة في شبكة الانترنت تبين حقيقة ذلك مشيرا الى ان هذه الورقة تتطرق الى بعض المفاهيم والمصطلحات المعلوماتية المتداولة في مجال المعلومات وتقنياتها لمجتمع المعلومات والمنظومة المعلوماتية العالمية والطريق السريع للمعلومات والبنية المعلوماتية الوطنية وكذلك نبين مدى تطور المعلومات كما وكيفا وآثار ذلك على الافراد والمؤسسات والمجتمعات. مكونات المعلوماتية وتطرق الدكتور عيسى بستكي مدير مركز الحاسب الآلي جامعة الامارات في ورقته حول مفهوم ومكونات البنية المعلوماتية الى القفزات التقنية في هذا القرن وخصوصا في نهايته وقال ان دخولنا الى القرن المقبل يحتاج الى التخطيط السليم والنظرة الثاقبة لكي نواكب العصر ونضاهي الدول المتقدمة في تطورها وتقدمها وهذا لايتأتي الا اذا تسلحنا بسلاح التقنية المعلوماتية لذا يجب علينا ونحن نخطط لدولة الامارات ان نعطي اولوية للبنية المعلوماتية لتكون الركيزة الاساسية التي يمكن للدولة ان تبني عليها مدينة حديثة متقدمة ومتطورة ان عملية التخطيط المؤسس للبنية المعلوماتية والاستثمار فيها ليست بالعملية السهلة, ان المتغيرات في بيئة الاعمال التجارية لهي عقبة رئيسية وضريبة على بنية شبكات الاتصالات والمتطلبات في المدى الترددى تتزايد بشكل اضطراري لتلبية التغيرات لحاجة التطبيقات الحديثة المتجددة وكذلك تتزايد حاجة الاتصال عن بعد الى الارتفاع في التكاليف للوصول الى المعلومات اما محليا او دوليا ومن هنا اصبح التخطيط التقني السليم من الضرورات الاساسية لبناء البنية المعلوماتية المتينة ويجب ان يدعم بالحلول متعددة المنصات وخدمات عالية السرعة ومرونة التوسع وشبكة متعددة الخدمات والامكانات المتعددة لحاملات الاشارات المختلفة وامكانية الهجرة من منصة الى اخرى وتكاليف مناسبة وجودة الخدمة ولذلك يجب الاخذ بعين الاعتبار الاقتراحات سالفة الذكر في تبني معلوماتية صحيحة ومتينة ومرنة لتتماشى مع الحاجة المعلوماتية للدولة والتغيرات العالمية المختلفة في تقنية المعلومات. وخطط التنمية وتحدث احمد صالح البريكي من الهيئة العامة للمعلومات بالدولة عن البنية المعلوماتية وخطط التنمية بالدولة قائلا ان دولة الامارات العربية المتحدة بقيادتها الرشيدة تسعى للاستفادة مما تم التوصل اليه من تقدم في تكنولوجيا المعلومات لخدمة التنمية الشاملة في الدولة وحيث ان الانسان هو هدف التنمية ووسيلتها ونظرا لما تتميز به الدولة من قلة السكان وكثافة رأس المال والذي يتطلب المحافظة على الاستثمارات الكبيرة مع الوفاء باحتياجات التنمية الشاملة المستديمة ومع تعاظم دور المعلوماتية ودخول التعامل مع تكنولوجيا المعلومات في اعلى المجالات في وزارات ومؤسسات الدولة, ولكن بشكل مستقل تأتي الحاجة لضرورة تكامل نظم المعلومات في بنية معلوماتية تعكس ماتوصلت اليه الدولة من تقدم وتخدم اغراض التخطيط لتحقيق اهداف التنمية الشاملة في الدولة وتدعم سياسات الدولة في التوطين في رفع كفاءة الاداء بالتعليم والتدريب وتكثيف استخدام احدث الوسائل التكنولوجية والاستفادة من المعلومات الخاصة بمختلف القطاعات بالدولة وضمان حرية الوصول الى المعلومات دون الاخلال ببعض الاعتبارات مثل الامن القومي والخصوصية الشخصية وذلك عن طريق توفير مستودع البيانات الوطني ونظام المعلومات الجغرافية وموقع للمعلومات الوطنية للدولة على شبكة الانترنت. واضاف قائلا ان من المفترض ان يكون مستودع البيانات الوطني شاملا وعالي التقنية يوفر المعلومات بشكل سريع وفعال لخدمة احتياجات المخططين والسياسيين ويلبي الاجابة الفورية على استفساراتهم وطلباتهم ويتم فيه ربط انظمة المعلومات غيرالمتجانسة المتوفرة في الدولة والخاصة بالانظمة السكانية وانظمة الاسكان وانظمة المنشآت والانظمة المكملة الاخرى من خلال قاعدة بيانات موحدة لها قدرة المعالجة على عدة اجهزة رئيسية في نفس الوقت. ونظام تجميع البيانات المتواجدة على اجهزة رئيسية فردية بالدولة ونظام برامج تحليل وانظمة حصول المستخدم على المعلومات كتب صلاح عمر الشيخ
ناقشت ثلاث أوراق عمل : ندوة البنية المعلوماتية تطالب بمستودع وطني للبيانات تأكيد الحاجة لتكامل نظم المعلومات لخدمة التنمية الشاملة
