افتتح محمد خليفة بن حبتور الجلسة بتقديم ايضاح للاعلاميين حول (اللص) الذي يقوم بتسريب تقارير المجلس لنشرها قبل مناقشتها حيث أكد بن حبتور انه لم يكن يقصد ان (اللص) من الاعلاميين, وانما هو من أعضاء المجلس أو موظفي الامانة العامة, كما أكد شكره وتقديره للدور الكبير الذي يقوم به الاعلاميون لتغطية جلسات المجلس , وقال رئيس المجلس الوطني انه كان لابد من الاشارة إلى ذلك حتى نخفف من المعاناة النفسية للاعلاميين, ونبارك جهودهم ولكن اللوم يقع لأنهم قبلوا بيع الشيء المسروق!! كما وجه بن حبتور كلمة (مؤثرة) حول قيام أحد الأعضاء بنشر تقارير وأخبار تضر بسمعة المجلس ونزاهته وقال ان المجلس لم يمنع أي عضو من الحديث وليس له الحق أصلا في هذا المنع كما انه لا يملك حق منع الصحافة من النشر ولكن في الوقت نفسه فان أي عضو يطلق تصريحاته فعليه تحمل المسؤولية حسب ما ينص عليه الدستور, كما ان المجلس الوطني بكافة اعضائه لا يرضى ان يمس أحد نزاهته, ولا ان يتحدث أحد عن سمعته الشريفة وأي تصريحات من الأعضاء فهي لا تعني المجلس من قريب أو بعيد بقدر ما يتحمل صاحبها المسؤولية وأكد بن حبتور ان دور الصحافة والاعلام يجب ان يرقى عن مفهوم التسابق الصحفي الذي يقوده أحيانا إلى نشر افتراءات وادعاءات على عمل المجلس خاصة انهم يعلمون تماما حقيقة ما يحدث في المجلس وحجم الحرية المكفولة لكافة الأعضاء دستوريا, كما ان الأعضاء يجب ان يسمون بانفسهم كذلك من ان تطغى عليهم نزعة الظهور. عبيد بن عيسى عقب على كلام رئيس المجلس الوطني وأبدى ملاحظاته بحذف كلمة (اللص) من المضبطة مؤكدا انه يقدر تماما الموقف ويعرف بالضبط ما يقصده رئيس المجلس لذا فإن استبدال كلمة (اللص) بكلمة (المسرب) ستكون افضل, فشكره رئيس المجلس الوطني وقال لا يوجد لمن يسرق سوى هذه الكلمة!! يبدو ان يوسف الشرهان أصبح يعشق أسلوب الخروج عن لوائح وانظمة المجلس الوطني بحجة (الصالح العام) حيث قام بتوجيه أسئلة لمعالي وزير الكهرباء خارجة عن السؤال الرسمي الذي كان قد تقدم به وجاء معالي الوزير (خصيصا) للاجابة عليه مما استدعى علي جاسم مراقب الجلسة ان يتدخل ويطلب نقطة نظام, ثم ما لبث الشرهان ان خرج عن الموضوع مرة أخرى, فطالبه رئيس المجلس بالالتزام فأجابه الشرهان : (أنا اللي في رأسي باعقه) سواء كان مطابقاً للنظام أم مخالفاً, فرد عليه بن حبتور: لا ينبغي ذلك وإذا كنت تطالب المسؤولين دائما بالالتزام بالقوانين فمن باب أولى ان تلتزم بذلك. طلب الشرهان الكلمة خلال مناقشات المجلس فعندما أعطيت له قال: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين), فبادره بن حبتور قائلا: (هذا الدعاء للسفينة أو السيارة ولكن ليس (للأوادم) !! محمد بن حاضر طرح موضوعا جيدا وهو اضافة كلمة مواطن عقب جملة (تشكيل لجنة يترأسها قاض) على اعتبار ان القاضي المواطن هو الأدرى بمشاكل المساكن الموجودة ولكن يبدو انه نسي وضع الموبايل على (Silent) فما كان إلا ان رن في جيبه بصوت عال وهو واقف يتحدث. في احدى (الكلمات المطولة) لعبدالله الشرهان والخارجة معظمها عن النص, تم قطع الكهرباء عن (الميكروفون) الذي يتحدث منه فعلق قائلا: أهذه التكنولوجيا التي أدخلت على المجلس؟ هي بالفعل تكنولوجية (القص)!! أعضاء المجلس اعطوا وقتا طويلا جدا جدا لمناقشة التعاريف التي تسبق مشروع القانون, وتم بالفعل اعطاؤها أكثر من حقها, فعلق معالي محمد بن خرباش قائلا ان الهدف من كتابة التعاريف قبل مشاريع القوانين هو ضمان عدم تكرار نفس الكلمات في مواد المشروع ولا يعني وجود تعريف من عدمه وجود أهمية خاصة له. صالح الشال طالب بوضع كلمة (مستفيد) بدلا من (أسرة), فما كان إلا ان أجابه بعض الأعضاء بأنها موجودة في الفقرة التالية مباشرة. راشد عمران تريم طلب الكلمة وقال ان على الأعضاء الاسراع في مناقشة المواد المهمة وعدم التوقف عند الأشياء البسيطة مثل باب التعاريف ليتناقشوا ويتجادلوا فيها جدلا (سفسطائيا). هذا الكلام لم يعجب العضو صالح الشال الذي قال (بانفعال): نحن نتكلم عن مشروع وكل واحد عنده رأيه, أما ان يخرج عضو عن النطاق ويصف النقاش بأنه (صفصائي) فنحن لن نرضى بكلمة (صفصائي) وهذا تجريح لا يجوز ويجب ان تتدخل الرئاسة. عبيد بن عيسى قال انه من حسن الحظ ان وزير المالية موجود وهو أفهم منا في بعض الأمور المالية فأجابه بن خرباش: شكرا على المجاملة ولكن فهمي أنا مثل فهمكم إذا لم يكن أقل منه. طلب عبيد المهيري من معالي وزير المالية زيادة مدة قرض الاسكان إلى 25 سنة بدلا من 20 سنة وذلك ليتساوى مع برنامج الاسكان بدبي إلا إذا كان للحكومة حسابات خاصة. أجابه الوزير: لا توجد للحكومة أية حسابات خاصة ونوافق على زيادة المدة. وعقب بن حبتور قائلا: يبدو ان الحكومة وضعت بعض الأرقام (تكاسر) فيها المجلس, والدليل الموافقة على زيادة المدة وفي ذلك خير. بن حبتور طالب الاعضاء بعدم الاسهاب بشكل كبير في شرح الافكار والاكتفاء بأهم الأمور واختتم حديثه قائلا: إلا إذا اردتم الجلوس على كراسيكم لغاية (باكر) فأنا مستعد. الأمثال الشعبية وغير الشعبية طغت على جلسة أمس حيث بدأ الشرهان بمثل يقول: (مثل الحداد بدون فحم) وضرب محمد بن حاضر مثلا آخر يقول (اللي ما عنده بيت ميت) وقال عبدالله المويجعي المثل الشائع ( أهل مكة أدرى بشعابها) . عضو المجلس الشيخ سعيد بن سعيد الشرقي لم تعجبه بعض مداولات جلسة أمس الأول فقال: أرى ان هناك مظاهر سوقية لا تليق بالمجلس كما ان هناك ارهابا فكريا يمارسه بعض أعضاء المجلس لذا يجب ان نترفع عن ذلك. فيما يتعلق بالتكاليف الادارية الخاصة بمشروع الشيخ زايد للاسكان ذكر سعيد بن حفيظ بان هذه التكاليف محسوبة فلماذا يتم حساب تكاليف جديدة, وما هي هذه التكاليف؟ أجاب بن خرباش: المشروع بحاجة إلى مدير وجهاز اداري وهذا يعني مصروفات ادارية, وعقب بن حبتور: نحن نثق في حسن ادارتك للأموال, ولكن لا تكثرون (الكراسي) وتصرفون عليها الأموال ثم (الله يعلم وين تسير). التأخير في سحب (استكانات الشاي) من الطاولات تسبب بين الحين والآخر بسماع أصوات (تكسيرهن) خاصة مع ارتفاع (سخونة) المناقشات و (تشويح) الأعضاء بايديهم. حضر جانب من الجلسة وفد نسائي ألباني ورحب بهن رئيس المجلس, ولكن هل قام أحد بترجمة بعض ما سمعوه لهن.. مجرد سؤال؟ محمد بن خرباش : التعاريف ليست مهمة مشاورات جانبية ساخنة بجلسة المجلس عبدالله الشرهان (اللي في رأسي بحقه) راشد عمران ابتعدوا عن (السفسطائية) اعضاء الوفد النسائي الألباني أثناء جلسة المجلس