اوصى المنتدى العائلي الرابع الذي تنظمه جامعة الامارات بمسرح مكتبة زايد بالسليمي مساء امس الاول بضرورة تفعيل دور اجهزة الاعلام المسموعة والمرئية في نشر الوعي الاجتماعي بصورة اكثر ايجابية لمعالجة مشكلات الشباب.. وأكد على اهمية ايجاد الحلول الكفيلة بوضع حد لبعض الممارسات السلبية لهذه الاجهزة مما ساهم في ترسيخ المفاهيم الخاطئة لدى فئة من الشباب حول قضايا الزواج والارتباط . ودعا المشاركون بالملتقى صندوق الزواج الى تكثيف جهوده لايجاد الحلول المناسبة لمشكلات اسكان الشباب المتزوجين حديثا نظرا لان نجاح الحياة الزوجية واستقرارها بالنسبة لهؤلاء الشباب مرهون بوجود السكن الملائم الذين يعينهم على تحقيق عنصر الاستقرار. وشدد المنتدى الذي نظمته ادارة العلاقات الثقافية بالجامعة بالتعاون مع صندوق الزواج والاتحاد الوطني لطلبة الامارات على ضرورة عقد دورات تدريبية بالتعاون بين الجامعة والصندوق لتعريف الشباب المقبلين على الزواج والمتقدمين للحصول على منحة الصندوق باسس ومقومات الحياة الزوجية السليمة حتى يكونوا اكثر استعدادا لمواجهة المشكلات التي قد تصادفهم في بداية هذه الحياة. وطالب المنتدى باعادة النظر في مفهوم تنظيم الاسرة في الدول الخليجية بشكل عام وفي دولة الامارات بشكل خاص وذلك بهدف زيادة النسل وليس الاقلال منه بتشجيع المواطنين على الزواج من مواطنات. وأشاد المشاركون في المنتدى بتجربته باعتباره اضافة جديدة واسهاما من صندوق الزواج في طرح وتسليط الضوء على القضايا والمشكلات الاجتماعية التي تهدد استقرار الاسرة.. وطالبوا الصندوق بضرورة ايجاد آلية لمتابعة تنفيذ توصيات المنتدىات العائلية. الطلاق في ليلة الزفاف وكان جمال عبيد البح مدير عام صندوق الزواج تحدث في بداية المنتدى الذي حضره عدد من اعضاء هيئة التدريس بالجامعة وحظي بحضور طلابي ضعيف معربا عن شكره وتقديره لجامعة الامارات وعلى رأسها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي على مساهمتها الايجابية الفعالة في خدمة المجتمع من خلال تبنيها لمثل هذه القضايا الاجتماعية وتوفيرها للخدمات العلمية والاكاديمية المتميزة. وقال البح ان قضايا الزواج من القضايا المهمة التي يجب ايصال رسالتها الى المسؤولين والمجتمع والمهتمين بكافة القضايا الاجتماعية.. وتساءل عن دور وسائل الاعلام الذي تقوم به حيال الشباب وقضاياهم وعن مدى فاعلية هذا الدور.. وقال ان العالم صار قرية صغيرة واننا بالامارات نتأثر بما ينقل الينا مما يجعل شبابنا واقعا دائما تحت تأثير ما تنقله اجهزة ووسائل الاعلام من حوادث القتل والاغتصاب وغيرها من اوجه الانحراف بالمجتمعات الغربية التي تعاني من التفكك الاسري وغيرها من فقدان الهوية والضياع. وأكد مدير عام صندوق الزواج على ضرورة ان يرتب شباب الامارات اولوياته وان يخطط لمستقبله وفقا لهذه الاولويات التي يأتي على رأسها الزواج والاستقرار نظرا لان مجتمعاتنا الخليجية مفتوحة.. وهناك كثير من المغريات نتيجة نزوع دول المنطقة نحو المشروعات السياحية والترفيه بهدف تنويع مصادر الدخل. وكشف البح النقاب عن احصائيات جديدة بينت ان عددا لا بأس به من شباب الامارات تزوج خلال السنوات الثلاث الاخيرة من اجنبيات ينتمين لجنسيات جديدة لم تكن في السابق مدرجة ضمن قائمة الجنسيات التي تأتي منها الزوجات الاجنبيات. وأكد على ان دعوة الشباب للزواج لم تعد كافية الآن في ظل تفاقم مشكلة الطلاق التي باتت فكرتها تولد عند البعض في ليلة الزفاف وذلك بسبب النزعات الاستهلاكية التي تغلب على الشباب. وتطرق الى ظاهرة الهروب من الزوجة المواطنة نتيجة مفاهيم خاطئة عززتها ـ من وجهة نظره ـ وسائل الاعلام مؤكدا على ان الجامعية هي الاولى بالارتباط باعتبارها الاقدر على حفظ بيتها وتربية الابناء ومساعدة زوجها.. وكشف في هذا السياق عن ان نسبة طلاق الجامعيات هى الاقل دوما حيث لم تتجاوز 1% من اجمالي حالات الطلاق بين المواطنات. وبعد مداخله قصيرة منه عن ارتفاع معدلات الطلاق بمجتمع الامارات من واقع الاحصائيات الواردة من المحاكم قدم مدير المنتدى عبد السلام درويش, الدكتور سعيد حارب نائب مدير الجامعة لشؤون خدمة المجتمع الذي تحدث عن الواقع الاجتماعي للزواج في الامارات.. مشيرا الى ان قضية الزواج بالامارات صارت في السنوات الاخيرة ظاهرة اخذت ابعاداً تدعو الى القلق بعد ان تراجع معدل نمو السكان المواطنين من 5ر3% الى 7ر2%.