استقبل ابراهيم بو ملحة النائب العام بدبي وفداً قضائيا سويسريا يضم 51 قاضيا وقاضية يمثلون المحاكم السويسرية بحضور جان كولد هاجمان القنصل العام السويسري في دبي, وكان الوفد برئاسة فيرديناند هورميان . وألقى النائب العام كلمة رحب فيها بالوفد الزائر, مؤكدا ان حجم الوفد يعكس مدى أهمية الزيارة, وقال بو ملحة ان هناك اهتماماً بالتعرف والتعارف من جانب الوفد السويسري مشيرا الى مبادلتهم هذا الاهتمام وذلك بان تكون مدة الزيارة أطول من ذلك لنتمكن من اعطاء فكرة عن العمل القضائي في النيابة العامة أو في المحاكم بدبي بصورة أفضل. وأضاف بو ملحة ان الزيارات في الخارج جميلة جدا وتكون مفيدة وأجمل منها بأن تكون زيارات للتعرف على الأعمال من خلال الجهات المماثلة للاخوة القضاة في سويسرا سواء أكانوا في النيابة العامة أو المحاكم واذا جاءوا الى الدولة والتقوا باخوانهم يكون هذا سبيلاً الى تبادل التعارف وتوثيق هذا التعاون مابين البلدين على المستوى الشخصي من أصحاب المهنة وعلى المستوى الرسمي. وقال اننا حريصون على الاطلاع على تجارب الآخرين لتقوية مجال الافادة والاستفادة. كما قام النائب العام باعطاء الوفد الزائر فكرة عن انشاء النيابة العامة, وقال انها انشئت بدبي في نهاية عام 1992 حيث كانت في السابق تعرف باسم الادعاء العام, وهي تابعة للشرطة أو جزء منها ثم تغير النظام الى ان أصبحت مستقلة ضمن النظام القضائي وتوسعت اختصاصاتها القضائية بحيث انها تبدأ أعمالها من الاشراف في بداية التحري عن المتهم الى القضاء والقاء القبض عليه, وتفتيش منزله الى التحقيق معه, اضافة الى متابعة تنفيذ قرارات المحكمة. وأشار الى ان هناك تطورا كبيرا في عمل النيابة العامة, حيث انها تأخذ بأحدث التقنيات الحديثة في مجال الحاسوب وترعى حقوق الانسان في هذا البلد وممارساتها قانونية بعيدة عن أي تدخل ضد المتهم منذ ان يتم القاء القبض عليه حيث يتم تحت مظلة قضائية بعيدة عن أي تدخلات أمنية أخرى. ومن جانب آخر استقبل الدكتور حسن البسيوني رئيس محكمة دبي الابتدائية والسيد محمد الهاشمي مدير المحكمة الابتدائية بالانابة الوفد السويسري حيث اصطحبهم لحضور جلسة محاكمة شرعية أموال القصر, وجلسة محاكمة مدني تجاري محلي وجلسة محاكمة في الجنايات وكان هناك لقاء بقاعة المؤتمرات والمحاضرات مع المسؤولين بالمحكمة, حيث ألقى كلمة قدم من خلالها شرحا عن نشأة المحكمة ودورها وكذلك النظام القضائي. ودار نقاش بين الوفد القضائي السويسري وبين المستشار محمد راسم رئيس محكمة الاستئناف والمستشار الدكتور حسن البسيوني حيث أوضحا ان هناك نظاما قضائيا مستقلا بامارة دبي, وان محكمة التمييزخاصة بها ولا تتبع المحكمة الاتحادية العليا ولكن هناك قانون واحد يطبقه الجميع, هو قانون دولة الامارات العربية المتحدة, حيث انه ينظم ادارة الجلسة كما ان رئيس الهيئة بالمحكمة يناط اليه ادارة الجلسة ولكن توجد هناك مداولات بين القضاة. وأوضح رئيس المحكمة الابتدائية ان النظام بالدولة يتيح الاستعانة بالقضاة من الدول العربية الذين يشغلون مناصب قضائية في بلادهم, وأضاف انه في الوقت الحاضر يتم اعداد قضاة مواطنين عن طريق المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية بدبي, وذلك لتأهيلهم لشغل مناصب السلك القضائي بدبي وتقوم المحكمة بتدريبهم على العمل القضائي. كتب خالد بن هويدي