اكد العقيد ركن طيار فارس المزروعي رئىس بعثة دولة الامارات لجهود الاغاثة في البانيا ان المخيم المقام في منطقة كوكيس قارب بلوغ سعته القصوى البالغة عشرة آلاف لاجىء وإن هناك خططا عدة طارئة وضعت في حال الضرورة لتوسيع المخيم الذي يعتبر الاكبر والافضل تجهيزا في كامل المناطق الشمالية لالبانيا. وذكر العقيد ركن طيار فارس المزروعي لــ (البيان) عقب وصوله ظهر امس الى المعسكر حيث يطلع على تقدم الاشغال فيه ان هناك برامج عدة يجري وضعها حاليا للاهتمام بتعليم اللاجئين ومواصلة حياتهم التربوية, علاوة على السعي الى تأمين حلول عاجلة بالتعاون مع الهيئات الدولية لتجاوز مشكلة الشح المتوقعة في امدادات المياه. وقال ان طائرات الهليكوبتر الاربع من طراز (يوما) التي ارسلها سلاح الامارات الجوي لدعم عمليات الاغاثة والمساعدة على نقل الامدادات والمؤن وخدمه فرق الانقاذ والاسعاف الطبي ستبقى في قطاع العمليات الشمالي. واضاف (ليس هناك سبب يدعونا حاليا الى تغيير خط عملها الملاحي. دورها الذي تقوم به يتم على اكمل وجه والطيارون ينفذون تعليماتهم وهي لم تتغير حتى الان. وتوقع ان تشهد منطقة المعابر الحدودية الشمالية لالبانيا تدفق المزيد من اللاجئين خلال الاونة المقبلة, على خلاف الانطباع الذي تركه امس لجوء القوات اليوغسلافية الى اقفال خطوط العبور باتجاه البانيا, امام اللاجئين الكوسوفيين. وأشار إلى تقدم تحقق على مستوى استقبال وتسجيل النازحين الكوسوفيين الذين يفدون إلى المعسكر. تسجيل النازحين وذكر العقيد ركن طيار فارس المزروعي ان المفوضية العليا للاجئين بدأت بتسجيل النازحين لدى وصولهم عند المعابر الحدودية, قبل ان يتم توزيعهم لاحقا على المعسكرات. واشار الى ان المخيمات المقامة في شمال البانيا باتت ملأى عن آخرها. وقال: (العدد حتى اليومين الماضيين بلغ تسعة آلاف لاجىء في معسكرنا في كوكيس. وهذا العدد سيقفز الى عشرة آلاف في مهلة قصيرة للغاية. وردا على سؤال حول توسيع المخيم, بعد بلوغه درجة التشبع, قال: (هناك امكانية لتوسيع معسكرنا لكن المشكلة تتعلق بمالكي الاراضي, وقد عمدنا الى اجراء عملي لتأمين مساحة اضافية من خلال نقل المركبات والجرارات والسيارات العائدة الى اللاجئين الى قطعة الارض المجاورة لمدخل المخيم. والتي كنا نستخدمها كمهبط للهليكوبتر. وهذا اتاح لنا مساحة لا بأس بها داخل المعسكر في حال رغبنا في التوسع لاحقا علما انه لا خطة لدينا بهذا الخصوص في الوقت الراهن. شح المياه وقال ان (المشكلة التي بدأت تظهر في المنطقة هي شح المياه وهو ما دفعنا الى التفكير في وضع حلول مختلفة لمواجهة هذه المسألة منها امكان استخدام مياه بحيرة كوكيس المجاورة للمخيم. وهي صالحة للاستخدام الادمي, وليست مياه شفة. وقد طلبنا من المفوضية العليا للاجئين ان تعمد الى فحص مدى صلاحيتها للاستخدام الصحي. واضاف: (بوسعنا ارسال المياه لتخضع للفحص المخبري في دولة الامارات, ولكننا نتعامل مع المفوضية العليا ولانريد ان نجعل انفسنا في موقف محرج من خلال تخطيهم لذا فضلنا التعاون معهم خطوة خطوة في هذا المجال, ونحن نريد الحصول على موافقتهم لاجازة استخدام مياه البحيرة لاغراض الاغتسال والغسيل والمياه الصحية. وذكر ان حجم المياه المتاحة حاليا يصل الى نحو 300 الف ليتر في المخيم وهو معدل يومي يناهز 30 ليترا للفرد وبما يعادل مرة ونصف المرة المستوى الذي تحدده الامم المتحدة للمقيمين في مخيمات النازحين والبالغ 20 ليترا في اليوم الواحد. واشار الى ان موسم الصيف سيؤدي الى تراجع في حجم الموارد المائية المتاحة في منطقة كوكيس والتي تعتمد على المساقط والينابيع لتلبية حاجاتها من المياه. واكد ان هناك شركات عدة يجري التفاوض معها لاستدراج عروض تتلاءم مع المقترحات الثلاثة التي تدرسها قوى الاغاثة المحلية لمعسكر كوكيس بالتعاون مع المفوضية للاجئين. نتائج الفحص وقال: (نحن ننتظر نتائج الفحص المخبري لمياه البحيرة والخطط الثلاث التي ندرس الاخذ باحداها تتضمن اما نصب محطة لتصفية وتنقية وتعقيم مياه البحيرة أو حفر آبار او استخدام مياه البحيرة كمياه تقنية خاصة بالاستعمالات الصحية. واشار الى ان عدد المتطوعين الذين تضمهم قوة الامارات مع المفرزة الجوية يدور في محيط 500 فرد وهو ما يجعل الامارات صاحبة اكبر حضور عربي في البلقان. وكشف ان هناك محادثات قطعت شوطا كبيرا مع احد المقاولين في دولة الامارات لتولي مسؤولية تزويد معسكر كوكيس بوجبات الطعام ثلاث مرات في اليوم. وقال: (العقد بات جاهزا للتوقيع وسنقدم للمقاول مبنى المطبخ داخل المعسكر والتجهيزات فيه. وسيتعين عليه استقدام الطهاة وبعض الاجهزة الاخرى اللازمة على ان يقوم بتجهيز الطعام وفق لائحة طعام تتغير كل خمسة ايام وتخضع للمواصفات التي تطلبها المفوضية العليا للاجئين فيما يخص حجم السعرات الحرارية وتكوين الوجبات التي يتعين تقديمها للاجئين) . واشار الى ان المرحلة المقبلة سترى تركيزا أكبر على الاهتمام بالحاجات التعليمية والتربوية للاجئين لمساعدة العائلات على استعادة نمط حياة شبه طبيعي. وقال: (بدأنا اسكان النازحين وايواءهم وبنينا المخيم بالتدريج واهتممنا بتوفير الطعام لهم, ثم انتقلنا للتركيز على مرحلة العناية الصحية كمرحلة ثانية. والمرحلة الثالثة التي بدأناها الان هي التعليم ونحن نعمل على توفير القرطاسية والمنهج الدراسي والكتب بالتعاون مع المنظمات الدولية ووزارة التربية الالبانية. وقد جرى اقتراح البرنامج التعليمي الالباني) . واكد ان هناك متبرعين في دولة الامارات تعهدوا بتغطية نفقات طباعة الكتب الدراسية الالبانية لطلاب المعسكر في حال تعذر توافرها في الاسواق. وقال: (لن نبخل بأي جهد لمساعدة النازحين الموجودين في رعايتنا) . كوكيس- شمال البانيا ــ البيان