رحب حلف شمال الاطلسي (الناتو) باشتراك الامارات في أية قوة دولية يتم تشكيلها مستقبلا في اطار أحد الحلول المطروحة لحفظ السلام في كوسوفو , معربا عن تقديره للدور الكبير الذي تقوم به الدولة لمساعدة ألبان كوسوفو ودعمهم في ظل الأوضاع المأساوية التي يكابدونها. وصرح العقيد الركن عبيد الحيري الكتبي قائد قوة الامارات للاغاثة في عملية اليد البيضاء في معسكر الامارات في كوكيس, بأن مسؤولي الحلف أبلغوا القوة باستعدادهم وترحيبهم بما أعلنه الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة من استعداد الامارات للاشتراك في أية قوة لحفظ السلام في حال تم اتخاذ قرار دولي بهذا الشأن. وأكد في تصريحات لــ (البيان) ان حرص الامارات على الاشتراك في قوات حفظ السلام, إنما ينبع من ايمان الدولة بأهمية العمل الدولي المكثف من أجل التوصل الى حل سريع للأزمة, وفي اطار الاهتمام بمؤازرة اللاجئين الألبان في ظل حملة التطهير الوحشية التي يتعرضون لها. وكشف العقيد الكتبي عن وجود احتمالات بنقل معسكر الامارات والمعسكرات المحيطة به من الموقع الحالي بشمال ألبانيا الى جنوب البلاد, وذلك نظرا لاقتراب المعسكرات من مواقع القصف في كوسوفو, والتي لا تبعد أكثر من 20 كيلومترا. وأشار الى ان مسؤولي (الناتو) والحكومة الالبانية اتفقوا على انه في حال تقرر الانتقال, ان يتم هذا الأمر في اطار قرار دولي, وان يكون معسكر الامارات هو آخر المعسكرات التي يتم نقلها لما يتسم به من خدمات انسانية متميزة ومستوى أمني راق. وقال ان قوة (اليد البيضاء) طلبت من الحكومة الالبانية ان توفر عدة اشتراطات لانتقال المعسكر. وتتمثل هذه الاشتراطات في توفير أرض سهلة منسابة صلبة لتسهيل عملية اقامة المعسكر, وتأمين الخدمات الأساسية ومرافق البنية التحتية, وكذلك ان تكون الأرض مملوكة للحكومة الألبانية حتى لا تصطدم القوة بمشكلات من أفراد مالكين. ويضم معسكر الامارات حاليا عشرة آلاف لاجىء, ولا توجد نية في الوقت الراهن لتوسيع طاقته الاستيعابية تحسبا لزيادة الضغط على الخدمات أو نشوء مشكلات أمنية. وذكر العقيد الكتبي ان الاحوال المعيشية والصحية والأمنية في معسكر الامارات على أحسن ما يكون, حيث لم تظهر أي حالات للاصابة بالسالمونيلا, كما ظهرت في معسكرات أخرى, وكذلك لم يكتشف الفريق الطبي أية اصابات بأمراض سارية. كما لم تقع جرائم سرقة أو اغتصاب أو تهديد بالسلاح, نظرا للتفاني الكبير الذي يبديه رجال قواتنا المسلحة في عملهم بالتنسيق مع جمعية الهلال الاحمر والشرطة الالبانية. وأشار الى ان قوة (اليد البيضاء) وضعت خطة لرفع الطاقة الاستيعابية للمستشفى الكائن بالمعسكر لتصل بعد اسبوعين الى 350 سريرا, بدلا من 200 سرير في الوقت الراهن, موضحا ان هذه التوسعات تستهدف استيعاب الاعداد المتزايدة من المرضى, خاصة في ظل استقبال المستشفى لمرضى من معسكرات أخرى. ويقدم المستشفى خدمات في تخصصات الحوادث والاطفال والباطنية, فيما سيتم تزويده مستقبلا بتخصصي أمراض النساء والولادة والعيون. وأكد العقيد الكتبي ان القوة تمارس مهام عملها بكفاءة متناهية, وان المعيار الأساسي الذي يتحكم في طبيعة العمل, هو معيار القيم الانسانية وضرورة مساعدة المنكوبين والمحتاجين في كل مكان, مما يعكس الصورة الحقيقية لشعب الامارات العربي المسلم. كوكيس ــ محمد مصطفى موسى