حقق مركز رقابة الأغذية والبيئة بالعين نجاحا كبيرا جدا في القيام بالواجبات والمهام العديدة المتنوعة الموكولة إليه بعد مرور أقل من ستة أشهر على بداية عمله ,وتأتي عملية اجراء الدراسات التطبيقية الموسعة على الآثار البيئية الضارة على الغذاء ورصد تلوث البيئة والمساهمة في التقليل من المخاطر المترتبة عليه, والرقابة الدورية على السلع الغذائية من مصادرها على رأس المهام والواجبات التي يقوم بها المركز وصرح عبدالله حسين حمر عين وكيل دائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين بأن مركز رقابة الأغذية بالعين الذي يعد الآن من أبرز المختبرات المرجعية بالدولة وبمنطقة الخليج جاء بناء على القانون الصادر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي وذلك تجسيدا لحرص واهتمام سموه بالحفاظ على الصحة وحماية البيئة وتوفير كل الضمانات اللازمة لوصول الغذاء إلى المستهلكين بصورة صحية وسليمة ورصد أي سلبية تؤثر على البىئة المحلية. وأشار الوكيل الى انه وبناء على القرار الاداري الصادر من سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية نائب رئيس المجلس التنفيذي رئيس دائرة البلدية وتخطيط المدن تم تشكيل لجنة برئاسة وكيل الدائرة لتنظيم عملية ضم مختبر الأغذية بدائرة البلدية بكافة امكانياته ومحتوياته إلى مركز رقابة الأغذية والبيئة الجديد وتحديد متطلبات ومهام المراكز الادارية والفنية. أهمية مضاعفة وتطرق وكيل دائرة البلدية إلى الأهمية الكبيرة التي تنطوي عليها عملية رقابة الأغذية والبيئة بمنطقة العين نظرا لاتساع الرقعة العمرانية والسكنية بها كثيرا والتي فاقت كل التوقعات وامتداد الرقعة الزراعية حيث بلغ اجمالي عدد المزارع بالعين الآن أكثر من 4000 مزرعة لانتاج الخضروات والفاكهة بالاضافة إلى مزارع الدواجن والانتاج الحيواني والتطور الكبير في مجال الصناعات الغذائية وغيرها من صناعات الأسمنت والسماد والبلاستيك والأصباغ والمياه والتعليب والمياه الغازية وغيرها. كما ضاعف من أهمية هذا المركز قيام العديد من المؤسسات والجهات العلمية والتعليمية الهامة بالمدينة مثل جامعة الامارات والتوسع الكبير في مؤسسات التعليم العام وكذلك وجود بعض المرافق الخدمية البارزة كمستشفى توام التعليمي الذي يعد من معالم الدولة الصحية البارزة بالاضافة إلى وجود محطة ضخمة لمياه الصرف الصحي بالعين ووجود عدد من المنافذ المهمة لمطار العين الدولي والمراكز الحدودية مع سلطنة عمان. وأشار وكيل دائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين إلى ان الأعمال والمهام التي يقوم بها المركز تتصل بجميع مرافق الدولة وغالبا ما تتطلب السرعة والدقة والحيدة التامة والسرية مما يستوجب الاتصال بجهات عليا لاصدار القرار وذلك بهدف توصيل المعلومات دون المرور بالاجراءات الروتينية المتبعة مما يوجد معه نوعا من الانسيابية في العمل ويزيد من قوة وفاعلية القرار. ومن جانبه استعرض الدكتور محمد عثمان العبيد مدير مركز رقابة الأغذية والبيئة بالعين مجموعة الأهداف والمهام المنوطة بالمركز وقال انها تتضمن الرقابة الدورية على السلع الغذائية ومواد التغليف والتعبئة ومدخلات الصناعات الغذائية لضمان جودة السلعة الغذائية وصلاحيتها للاستهلاك الادمي والمحافظة على مكوناتها والكشف عن الغش والتدليس وحالات التسمم الغذائي وتقليل نسبة التالف من المواد الغذائية والتأكد من ظروف التخزين والنقل المناسبة لكل سلعة. دور أكاديمي بارز وتشمل المهام اجراء الدراسات التطبيقية الموسعة حول الآثار البيئية الضارة على الغذاء والتي تشمل بدورها الملوثات الغذائية البكتيرية المعدية أو السامة أو المسببة للتعفن والملوثات الكيميائية كمتبقيات مبيدات الآفات والأسمدة والغازات الضارة والمعادن والمواد المشعة ومضافات الأغذية. كما تشمل هذه المهام تقديم الاستشارات الفنية للمنشآت الصناعية ومتابعة ومراقبة جودتها واجراء الدراسات للنهوض بمستوى الصناعات الغذائية الحالية والمستقبلية بهدف تطويرها وترشيدها ورصد تلوث البيئة والمساهمة في التقليل من المخاطر المترتبة عليه ووضع المعايير الخاصة بالمحافظة على سلامة البيئة. ويقوم المركز كذلك وضمن هذه المهام بالتعاون مع الجامعات ومراكز البحوث والدراسات والمختبرات المحلية والخليجية والدولية في المشروعات التي تتطلب البحث والتطبيق بهدف الاستفادة من الامكانيات المتوفرة لايجاد الحلول للمشكلات الطارئة والعالقة في مجالي الأغذية والبيئة على المستوى المحلي والقومي ومواكبه المستحدثات العلمية منها وتطوير طرق التحليل. ويجري المركز الدراسات والبحوث التطبيقية المرتبطة بالغذاء والبيئة بهدف توفير المعلومات الفنية الأساسية المطلوبة لاحكام ضبط الظروف البيئية للغذاء, وتقديم المقترحات لمشاريع المواصفات القياسية الخاصة بالغذاء أو المواد المستخدمة في تعبئته وتغليفه أو حفظه وتداوله, وكذلك مشروعات مواصفات البيئة وعناصرها والتأكد من الالتزام بالمواصفات الملزمة بالدولة. ويساهم المركز في وضع اللوائح والضوابط المتعلقة بالغذاء والبيئة ويقدم المشورة العلمية للدوائر الحكومية ومؤسسات الدولة في مجال الأغذية والبيئة ويقوم بالعديد من الأنشطة والمهام الأخرى في مجالات رقابة الأغذية والحفاظ على البيئة. ويؤكد الدكتور محمد عثمان ان المركز يمتلك كل المقومات والمتطلبات التي تمكنه من القيام بمهامه على الوجه الأكمل, فهناك الكادر المؤهل في مجال التحاليل المخبرية والعديد من اجهزة القياس والتحليل الهامة والمتطورة الخاصة بالبيئة كاجهزة الامتصاص الذري من أجهزة الكروماتوغرافيا بأنواعها وجهاز مطياف الكتلة واجهزة قياسات الاشعاع وغيرها من المرتكزات الأساسية التي أهلت مركز رقابة الأغذية للقيام بهذا الدور الحيوي والهام. العين ـ محسن البوشي
بعد مرور ستة أشهر على افتتاحه: نجاح كبير لمركز رقابة الأغذية بالعين في الحفاظ على الصحة وحماية البيئة
