مازلنا نواصل رسالتنا الصحفية تجاه قضايا المجتمع من خلال هذا المنبر ونحن على يقين بأن كل مؤسسات الدولة مدركة تماما بأن التغيير والتطوير نحو الأفضل هو مصيرها ولكن المسألة معلقة بالزمن ان لم يكن اليوم فلابد أن يكون غدا . تلقت (البيان) رسالة هاتفية ممثلة في إدارة الشؤون الإسلامية بأوقاف دبي حول تثمين (البيان) للخطوة الايجابية وثنائها على أخذ بادرة التطوير من خلال الاعلان عن تسليم مشاريع الصيانة الى شركات خاصة, وكان هدفنا من الحديث عن الأوقاف في كل الإمارات هو مساندة هذه الإدارات وابراز احتياجاتها من الموارد البشرية والمالية, التي لها الدور الأكبر في تحمل أعباء التطوير لأن هذين العنصرين هما بيت القصيد في الموضوع كله وبدونهما لن يكون للتطوير موقع من الإعراب. وبعد تحرك دائرة أوقاف دبي خطوة الى الأمام, قامت بتشكيل لجنة للتطوير الإداري بالدائرة إيمانا منها بضرورة الارتقاء بالعمل الإداري وإتقانه للوصول الى جودة عالية في الانتاج. ومضيا مع هذ النهج تبدأ من هذا اليوم دورة تدريبية لأئمة المساجد على مستوى الإمارات الشمالية وذلك بناء على توجيهات وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف والتي ستستمر لمدة ثلاثة أشهر وهي تأتي في إطار الاستراتيجية التي تهدف الى تطوير رسالة المسجد باعتباره المنارة التي تشع العلم والمعرفة والمنهل الذي يستمد منه المسلمون زادهم, والنهوض بمستوى الأئمة تدريجيا حتى يتواءموا مع خطة تطوير المساجد وتفعيل دورهم وعطائهم. وبعدها مباشرة في إمارة عجمان انتشر خبر مكرمة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان بالتبرع بأحد عشر مليون درهم لصندوق الوقف بعجمان من أجل انشاء وإعمار بنايات خاصة بالوقف وصيانة المساجد. وهذه خطوة أخرى إيجابية تبناها الحاكم بنفسه وألقى بثقله إحساسا منه بواجب المسؤولية المباشرة عن هذه المؤسسة الوقفية ودعما قويا لخدمة مساجد الله في الإمارة وسدا لبعض النواقص في الموارد المالية لهذا الصندوق. وهي خطوة تتماشى جنبا الى جنب في توأمة واضحة نحو الهدف الواحد لكل مؤسسات الوقف بالدولة. ولمساهمات الحكومات المحلية دور كبير في دفع العملية التغييرية المطلوبة لكل مرافق الأوقاف ابتداء من الكوادر البشرية التي تتحمل عبء تحسين الأداء في خدماتها الظاهرة لكل الناس وانتهاء بتوفير الموارد المالية التي تدعم الخطط المستقبلية من قبل الميسورين في الدولة وممن لهم باع معروف في مجال الخير العام وهم كثر والحمد لله. ومن المهم أن نؤكد هنا بأن الأوقاف والشؤون الاسلامية غدت من المواضيع الوطنية العامة ولا تخص إمارة دون أخرى, فقد قام المجلس الوطني منذ مدة قصيرة بمناقشة هذا الأمر وبحضور وزير العدل والشؤون الاسلامية وقد أوصى المجلس بعدة توصيات خاصة بتطوير عمل الوزارة منها, ضرورة الإسراع بإصدار قانون إنشاء هيئة عامة للأوقاف وقانون الوقف بما يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية, وفي 18 ابريل الماضي, وافقت اللجنة الوزارية العليا للتشريعات, على مشروع القانون الاتحادي الخاص بإنشاء الهيئة العامة للأوقاف, وذلك بعد إقراره من دائرة الفتوى والتشريع والمجلس الوطني الاتحادي. وبرؤية هذا المشروع الاستراتيجي النور قريبا سوف نلاحظ النقلة النوعية في أداء كافة الدوائر التي تعنى بالأوقاف في الدولة وذلك عندما تباشر هذه الهيئة أعمالها في مجال تحقيق الأهداف المؤدية الى تنمية واستثمار الأوقاف ووضع الاستراتيجيات والسياسات اللازمة لحسن سير العمل بما في ذلك اقتراح المشروعات والبرامج ومراقبة ومتابعة ما يعد من خطط تساهم حتما فيما نصبو اليه من تطوير نوعي لهذه المؤسسة.