حثت دولة الامارات العربية المتحدة المجتمع الدولى على ايجاد الطرق اللازمة الكفيلة لتنفيذ قرار مؤتمر عام 1995 لتمديد معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية والمعنى بايجاد منطقة خالية من الاسلحة النووية فى منطقة الشرق الاوسط تضمن انضمام اسرائيل الى المعاهدة دون تأخير واخضاع جميع مرافقها النووية الى ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. جاء ذلك خلال كلمة السفير محمد جاسم سمحان المندوب الدائم للامارات لدى الامم المتحدة امام اجتماع الدورة الثالثة التحضيرية لمؤتمر الاطراف فى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية لاستعراض المعاهدة عام 2000 والذي عقد فى مقر الامم المتحدة بنيويورك. وقال المندوب الدائم لدولة الامارات لدى الامم المتحدة ان هذا الامر يتطلب بالضرورة من الدول المودعه للمعاهدة اتخاذ التدابير اللازمة لضمان متابعة تنفيذ هذا القرار وتحقيق اهدافه الشمولية كذلك يتطب من الدورة الثالثة التحضيرية الحالية ان تدرج فى تقريرها النهائى قرارا يوصى بموجب مؤتمر الاستعراض عام 2000 بايجاد الطرق الكفيلة لتنفيذ هذا القرار دون تأخير. وحث الدول المعارضة لهذا الموقف ان تعيد نظرها فى موقفها هذا لالتزاماتها وتعهداتها التى التزمت بها اثناء الموافقة النهائية على تمديد المعاهدة لاجل غير مسمى عام 1995. وجدد محمد جاسم سمحان تأكيد دولة الامارات على ضرورة التزام جميع الدول الاطراف فى المعاهدة ولاسيما الدول الحائزة على الاسلحة النووية وفقا للفقرة السابعة من الديباجة والمادتين الاولى والرابعة من المعاهدة ان تلتزم فى تعهداتها القاضية بحظر النقل المباشر او غير المباشر لاية اسلحة نووية او اجهزة متفجرة او معدات ومعلومات ومواد او مساعدات فنية تكنولوجية وخبرات تتصل بالاغراض النووية لاسرائيل طالما انها ليست بعد طرفا فى المعاهدة ولم تخضع مرافقها النووية للضمانات الشاملة التى تضطلع بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال ان مجمل التطورات الاقليمية الدولية فى مجالات الاسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل وسباق التسلح فى عالمنا المعاصر تستمد طبيعتها من عدم التوازنات الاستراتيجية الامنية والعسكرية وتدابير بناء الثقة والتوترات الناشئة فى العديد من المناطق نتيجة لاصرار بعض دولها على اقتناء اسلحة الدمار الشامل وخصوصا النووى منه اضافة الى استمرار حالات الاحتلال والتوسع والهيمنة والانتهاكات المتواصلة للسلامة الاقليمية للدول من أجل فرض الامر الواقع بدلا من اللجوء الى ممارسة الدبلوماسية السلمية التفاوضية والحوار البناء والموضوعى لحل هذه المشاكل استنادا الى مبادىء ميثاق الامم المتحدة وأحكام القانون الدولى. ونوه الى ان منطقتنا العربية وخصوصا منطقة الخليج العربى عانت طوال العقود الماضية العديد من الحروب والنزاعات وحالات الاحتلال والتهديد باستعمال القوة العسكرية لاسيما أسلحة الدمار الشامل بما فى ذلك النووى منه وأمام هذه التحديات وتداعياتها أصبح من الاهمية العمل على احتواء هذه المشاكل على المستويين الاقليمى والدولى والعمل على ايجاد حلول جذرية عادلة ودائمة تؤدى الى عودة الحقوق المشروعة الى أصحابها الاصليين لتعيش المنطقة مرحلة جديدة من التعايش السلمى وحسن الجوار وتتعزز فيها متطلبات السلم والامن والاستقرار فى المنطقة. وقال السفير سمحان انه وبالرغم من أن معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية لا تزال تشكل حجر الزاوية فى مجال عدم الانتشار العالمى وأهداف نزع السلاح النووى الا أننا نعتبر الجهود التى بذلت فى السنوات الماضية من جانب بعض الدول النووية فى مجال خفض حجم ترساناتها النووية الاستراتيجية فضلا عن المساعى الدولية الاخرى المبذولة فى سبيل ضمان انشاء مناطق خالية من الاسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل وخصوصا فى مناطق التوتر العالمية ولاسيما منطقتى الشرق الاوسط والخليج العربى ما زالت لا تلبى التطلعات المرجوه الامر الذى يتطلب ابداء روح جديدة من التعاون الدولى من أجل ضمان تحقيق الاهداف المنشودة لهذه المعاهدة. واختتم جاسم سمحان كلمته قائلا ان دولة الامارات العربية المتحدة تؤيد التوجهات الدولية الداعية الى تشكيل لجنة فرعية منبثقة عن لجنتها التحضيرية الرئيسية للنظر فى كيفية تنفيذ قرار مؤتمر الاستعراض وتمديد المعاهدة لعام 1995 والمتعلق بالشرق الاوسط وتقديم المقترحات والتوصيات المطلوبة بهذا المجال واهاب بكافة الدول الاطراف بالمعاهدة وخصوصا الفاعلة منها بضرورة العمل على اتخاذ الخطوات اللازمة فى كافة المحافل الدولية من أجل الضغط على اسرائيل لحملها على التعاون فى مجال تنفيذ التزاماتها ذات الصلة بنزع السلاح النووى فى سبيل انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل فى منطقتى الشرق الاوسط والخليج العربى الامر الذى يساهم فى محصلته على توطيد عوامل السلم والامن والنماء فى المنطقة. ــ وام