المعاقون ونخص بالذكر منهم مستخدمي الكراسي بحاجة ماسة الى مراعاة ظروفهم واحتياجاتهم عند انشاء المباني والمنشآت العمرانية المختلفة بشكل عام , خاصة انهم يحتاجون الى مواصفات معينة لمساعدتهم على استخدام المباني بشكل يتناسب مع ظروفهم, ومن الملاحظ ان هناك خدمات تقدمها بعض الجهات الحكومية للمعاقين الا ان الكثير مازال يغض الطرف عن هذه الفئة وحول هذا الموضوع التقت (البيان) بعدد من المعاقين للتعرف على احتياجاتهم وعرضها على المسؤولين حيث التقينا عبدالله حسن امين السر المساعد بنادي دبي للمعاقين فقال انه كما يتم التفكير بالاسوياء فلابد ان يتم التفكير بالمعاق فهو بحاجة لتسهيلات معينة يجب توفرها في المباني بشكل عام سواء السكنية او الدوائر الحكومية او مراكز التسوق فعلى سبيل المثال يجب ان تكون المواقف المخصصة للمعاقين قريبة من مدخل المنشأة. واضاف من الملاحظ ان بعض المنحدرات المخصصة للمعاقين تكون احيانا شديدة الانحدار بشكل يصعب على المعاق استخدامها كذلك يجب توفر المرافق الصحية الخاصة بالمعاقين فنلاحظ عدم توفرها في بعض الدوائر الحكومية, وفي بعض العمارات السكنية. ويتفق محمد خميس مع عبدالله حسن في ان بعض المنحدرات الموجودة تكون شديدة الانحدار بشكل يصعب على المعاق اجتيازها. ويضيف محمد ان مستخدمي الكراسي المتحركة بحاجة الى مصاعد واسعة يسهل على المعاق الدخول فيها بسهولة, بالاضافة الى زيادة عدد المنحدرات عند مداخل المنشأة وعدم اقتصارها على جهة واحدة فقط, ويجب ان تكون المواقف المخصصة للمعاقين قريبة من المنحدرات المخصصة لهم وقريبة من مدخل المنشأة. ويقول غلوم خورشيد ان المعاقين او مستخدمي الكراسي بالاضافة الى حاجتهم الى مصاعد اكثر اتساعا فهم بحاجة كذلك الى ابواب تفتح اتوماتيكيا حتى يسهل على المعاق الدخول والخروج من المبنى بسهولة بالاضافة الى زيادة عدد المواقف للسيارات المخصصة للمعاقين. ويلاحظ غلوم ان بعض المباني السكنية القديمة يوجد بها منحدرات من الخشب مما يمثل خطرا على المعاق الذي يستخدم الكرسي المتحرك. ويقول محمد جمعة (موظف) انه من الضروري تخصيص عدد لا بأس به من الشقق السكنية تكون مخصصة بشكل مناسب للمعاقين من ناحية المرافق الصحية واتساع الممرات, ويشارك الاخرين الرأي في ضرورة توسيع حجم المصعد حتى يسهل على المعاق الدخول والخروج منه بسهولة. وذكر مانع عبدالله موظف اننا بحاجة الى نواد او ملاعب رياضية وياحبذا لو تكون بالقرب من المباني السكنية او تابعة لها, اما عبدالله محمد عبدالرحمن موظف ــ يقول فبالاضافة لحاجة المعاق لمزيد من مواقف السيارات وتخصيص منحدرات بشكل يسهل على المعاق اجتيازه, نرغب بتخصيص عدد من الشقق السكنية تكون مهيأة للمعاق من ناحية المرافق الصحية وتكون ابوابها او مدخل الشقة اكثر اتساعا, كذلك نحتاج الى تخصيص حدائق صغيرة تابعة للعمارة السكنية بحيث يستطيع المعاق المقيم في هذه المنشأة او البناية النزول الى الحديقة للترويح عن نفسه. المسؤولون يعقبون وحرصت (البيان) على نقل احتياجات وملاحظات المعاقين وطرحها على المسؤولين حيث التقينا احمد المطروشي مدير عام مجلس الاعمار بدبي فقال ان المجلس يحرص دائما لاخذ احتياجات المعاقين بعين الاعتبار, وتقديم كافة الخدمات التي تعمل على تسهيل حركة المعاقين في جميع المباني ومنها على سبيل المثال توفير المنحدرات المناسبة في كل المنشآت والعمل على حجز كل المواقف الخاصة بالسيارات بحيث تكون قريبة من المداخل كي يحرص المجلس على تخصيص شقتين على الاقل للمعاقين في كل عمارة تحمل مواصفات خاصة بالمعاقين, واضاف المطروشي اننا نحرص دائما على الاهتمام بفئة المعاقين وتقديم كافة الخدمات الخاصة بهم. واشار في هذا الصدد الى بعض المنشآت السكنية القديمة الخاصة بمجلس الاعمار والتي لايوجد بها مصاعد مؤكدا انه اذا كان بأحد هذه العمارات معاق في الطوابق العليا من العمارة سنقوم على الفور بنقله الى الطابق الارضي لتسهيل عملية تحركه وانتقاله. وعن امكانية تحويل جميع ابواب المنشآت الخاصة بالمجلس او التي يقوم ببنائها الى ابواب اتوماتيكية الفتح, ذكر المطروشي ان ذلك يرجع الى حسب مستوى البناية فلا نستطيع ان نطبق ذلك على جميع المنشآت, ولكن يمكن تطبيق ذلك على البعض ان امكن. واضاف احمد المطروشي ان خطة المجلس الجديدة تشتمل على تطوير جميع المباني لخدمة كافة المستأجرين حيث سيحرص مجلس الاعمار على وضع مصاعد واسعة بحيث تكون مناسبة لاستخدامات المعاقين مستخدمي الكراسي. وحول امكانية تخصيص او انشاء قاعات رياضية تابعة للمنشأة نفسها ذكر المطروشي اننا بصدد دراسة هذا الموضوع بحيث تكون هذه القاعات مناسبة للاسوياء والمعاقين معا. ويقول عبدالرحمن الشارد مدير ادارة المباني والمنشآت ببلدية دبي ان هناك بعض الانظمة الثابتة بالنسبة للمعاقين سواء في المباني او مراكز التسوق والاماكن ذات التجمعات والحركة الكثيرة والتي تحرص البلدية على تطبيقها لتقديم كافة الخدمات والتسهيلات اللازمة لذوي الاحتياجات الخاصة فبالنسبة للمباني العامة والحكومية يجب توفير منحدرات مناسبة وتخصيص مواقف سيارات لذوي الاحتياجات الخاصة بمعدل (1%) من العدد الاجمالي للمواقف مع وضع كافة الارشادات اللازمة لذلك وان تكون هذه المواقف قريبة ما امكن من المصاعد او المداخل الرئيسية وتوفير مساحات مناسبة للتحميل والتنزيل وفقا للمعايير التصميمية عند المداخل الرئيسية اضافة الى توفير مسارات مباشرة بدون عوائق من المواقف حتى المصاعد او المداخل الرئيسية للمباني والمنشآت. واضاف الشارد ان من الاشتراطات اللازمة لذوي الحاجات الخاصة توفير دورة مياه خاصة مجهزة طبقا للمعايير العالمية المعتمدة مع وضع الارشادات الدالة عليها حيثما يلزم, بالاضافة الى تخصيص احد المصاعد بسعة ومواصفات وابعاد وتجهيزات مطابقة للمعايير التصميمية العالمية للمعاقين, كما يجب ان تكون الممرات ذات ابعاد كافية وان تتوفر امكانية الوصول بالدخول والخروج من جميع الابواب والوصول الى جميع العناصر الداخلية والخارجية دون عراقيل تحد من حركة السير. وبالنسبة للمراكز التجارية التي تتكون من اكثر من طابق ذكر الشارد انه يجب توفير مصعد واحد على الاقل مطابق للمعايير التصميمية لذوي الاحتياجات الخاصة ولا تعتبر السلالم الكهربائية بديلا عن هذا المصعد الا اذا كانت مزودة بالتجهيزات اللازمة لذوي الاحتياجات الخاصة. واضاف الشارد انه يوجد كذلك بعض الاشتراطات الواجب توافرها في الفنادق المصنفة من فئة (3) نجوم او اكثر حيث يجب توفير غرفة فندقية في الطابق الاول اذا كان عدد الغرف والاجنحة الفندقية اقل من (100) وغرفتين اذا زاد العدد عن (100) غرفة على ان تكون هذه الغرف مجهزة بالكامل طبقا للمعايير التصميمية العالمية المعتمدة للمعاقين من حيث ابعاد الغرفة والباب والمساحات المحيطة بالسرير ومنطقة الدوران الوسطية بقطر لا يقل عن (1.5) متر, مع فتح النافذة آليا وتصميم طاولة المكتب والخزانة والمفاتيح الكهربائية وجرس للانذار بصورة تتناسب مع ذوي الاحتياجات الخاصة, وتكون الغرف مزوده بحمام طبقا للمعايير التصميمية العالمية المعتمدة للمعاقين من حيث مقعد الحمام وحوض الاستحمام والمغسلة والفراغات المحيطة بهما: والخزائن والمرآة ونوع الارضية ومقاسات الابواب وحركتها ومواقع العناصر المكملة في الحمام ومواقع مقابض الارتكاز والمساعدة. واضاف الشارد انه يجب ان يكون للغرفة مخرج طوارىء يؤدي الى خارج المبنى مباشرة او الى بلكونة وان يتم توفير وسائل الامن للفئات المختلفة من ذوي الاحتياجات في الفندق, كما يجب ان يكون احد المصاعد بمواصفات مناسبة للمعاقين من حيث الابعاد والمقاييس وموقع وارتفاع لوحة التحكم وزمن الفتح و(الدرابزين) الداخلي وتخصيص مواقف للمعاقين بمعدل موقف واحد لكل 75 موقفا من اجمالي عدد المواقف وبحد اقصى ثلاثة مواقف على ان تكون قريبة من المصاعد والمداخل الرئيسية للفندق مع تزويدها بالعلامات الارشادية اللازمة, وتخصيص مساحة للتنزيل والتحميل عند المدخل الرئيسي للفندق وانشاء منحدرات بنسب ميول لاتزيد عن (1) الى (12) عند الارصفة والسلالم الخارجية بالاضافة الى توفير مسارات مباشرة ودون عوائق من المواقف وحتى المصاعد او المدخل الرئيسي للفندق وان تكون الممرات ذات عرض كاف لحركة ذوي الاحتياجات الخاصة. وذكر الشارد انه يجب ان تتوفر بعض الشروط في المنحدرات والممرات الخاصة بالمعاقين بشكل عام فالمنحدرات الخاصة بالارصفة يجب ان تكون ضمن الرصيف نفسه وفي حال وجود منحدرين متتالين يجب عمل منطقة مستوية بينهما, ويجب ان تجهز جميع المنحدرات والممرات والسلالم بالارشادات التحذيرية اللازمة, ويمنع وضع اي موقف للسيارات امام المنحدرات, كما يجب ان تكون هذه المنحدرات باتجاه حركة المشاة على الرصيف وان يكون السطح العلوي للمنحدر مستويا وخاليا من التجاويف التي تعيق الحركة ويجب تزويد المنحدرات بدرابزين جانبي مصمت واق في حالة زيادة ارتفاعها عن 50 سم, كما يجب عدم وضع فتحات المناهل والصرف الصحي في المنحدرات والممرات الخاصة بالمعاقين. واضاف عبدالرحمن الشارد ان من شروط المنحدرات كذلك ان لا يقل عرض المنحدر عن (1) متر ويجب ان يتم تزويد الممرات والمنحدرات بالشواخص واشارات المشاة التي تحددها الاتجاهات, وان يتم تجهيز الممرات والمنحدرات بحواجز مصممة واقية من السقوط عند نقاط تحويل الاتجاه وان يمتد درابزين المنحدرات والسلالم الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة مسافة (30) سم عند نقاط النهاية والبداية للمنحدر والسلم وحول الاركان. تحقيق: عبير الشارد