اوصت الوفود الخليجية المشاركة فى ندوة (توطين العمالة) فى مجلس التعاون لدول الخليج العربية التى انهت اعمالها مساء امس فى فندق ميرديان ابوظبى والتى عقدت تحت شعار(الواقع والطموح)باهمية التنسيق والتعاون بين دول مجلس التعاون وتفعيله من خلال توحيد مواقف الدول بشأن استقدام وتوظيف العمالة الاجنبية وتحقيق التوازن فيها وتفعيل الاليات المطروحة التى تسمح بانتقال العمالة المواطنة بين دول المجلس بما يؤدى الى تكامل سوق العمل الخليجى. كما اوصت الوفود المشاركة فى الندوة باعادة دراسة مشكلة توطين الوظائف فى ظل طبيعة الواقع الذى يتفاعل فيه سوق العمل فى دول المجلس لتحديد الاسباب والبدائل من خلال تخطيط القوى العاملة ودراسة الاحتياجات الفعلية للوزارات وقطاعات الاقتصاد المختلفة من العمالة لاعطاء البيانات اللازمة للتوطين السليم واستكمال بناء شبكة معلومات دقيقة ودائمة لاوضاع القوى العاملة فى سوق العمل فى دول المجلس. كما تناولت التوصيات كذلك امكانية الاستفادة من دليل التصنيف العربى الخليجى الموحد وتفضيل استخدامه فى توحيد العمل والعمالة المواطنة فى دول المجلس وتوحيد قواعد واسس تنظيم المعلومات كى يتسنى تغذية شبكة المعلومات وتبادلها محليا واقليميا ومراعاة دراسة الجوانب المختلفة لمشكلة التوطين وايجاد حلول متكاملة تشارك فيها الجهات المعنية (حكومة وقطاع خاص) والمواطنين فى عملية التوطين وتنشيط الاقتصاد الوطنى الخليجى من خلال تبنى سياسات تشغيل فاعلة وتقييم استراتيجيات توطين العمالة الحالية. و تناولت التوصيات السياسات المدعومة من قبل الدولة ونظام النسبة وسد الفجوة والتدريب وتشجيع المؤسسات على الالتزام بخطط التوطين ومنح مميزات للمؤسسات الملتزمة بها وتطوير عملية اعداد الفرد المواطن بالتركيز على المعارف والمهارات والاتجاهات بشكل يؤهل القطاع الخاص للمنافسة على المستوى الدولى فى ظل نظام العولمة واختيار النمط التكنولوجى المناسب للمشروعات بما يؤدى الى تعظيم مساهماتها فى توطين العمالة. كما تناولت التوصيات تفعيل تشريعات العمل لحفز الشغيل من اهمها تبنى اجراءات تضمن اشغال الخبرة من العمالة الاجنبية اثناء فترة خدمتها الى العمالة الوطنية والاستفادة من المعروض من قوة العمل المواطنة والخليجية والعربية فى سوق العمل قبل استيرادها من الخارج وتهيئة بيئة عمل جاذبه للكوادر الوطنية المؤهلة للعمل فى القطاع الخاص والحرص على انشاء شبكات للحماية الاجتماعية بما يحفز الافراد للعمل المنتج مع وضع ضوابط تضمن ان يكون ذلك حافز للفرد على العمل. كما اشارت التوصيات الى اعادة النظر فى فلسفة التعليم وربط مخرجاته بالتوطين من خلال ربط احتياجات سوق العمل بالتعليم والاهتمام بالتدريب العملى فى البرامج الدراسية من خلال لجان استشارية للمؤسسات التعليمية لتحقيق الربط المطلوب وتشجيع الراغبين من العاملين فى القطاع الانتقال من القطاع الخاص والتمتع بالمزايا التشجيعية للقضاء على البطالة والتأكيد على تطوير برامج التعليم والتدريب المهنى والفنى بمستوياته المختلفة بما يخدم متطلبات خطط التنمية فى دول مجلس التعاون الخليجى واكدت التوصيات على اهمية انشاء لجان حكومية يمثل بها القطاع الخاص لتنمية الموارد البشرية والرقابة على برامج التوطين فى القطاعين الحكومى والخاص وعقد ندوات دورية لمتابعة التوصيات المذكورة والتأكد من تنفيذها بالتعاون مع الامانة العامة لمجلس التعاون وتوجيه الدعوة بعد ذلك للسادة الوزراء ومسؤولى الخدمة المدنية والتوطين لمتابعة تنفيذ توصيات وقرارات توطين الوظائف فى دول مجلس التعاون الخليجى.