ناقش المجلس الوطني الاتحادي في جلسته المعقودة بتاريخ 25 محرم سنة 1420 هــ الموافق11/5/1999م موضوع(السياسة الصحية) بحضور معالي/ حمد عبد الرحمن المدفع(وزير الصحة)واستمع إلى البيانات والايضاحات التي ادلى بها معالي الوزير والمجلس اذ يدرك بان نشر وتحسين وتطوير الخدمات الصحية في جميع امارات الدولة مطلب اجتماعي وحاجة اساسية للانسان باعتباره الركيزة الاساسية والدعامة الرئيسية لبناء المجتمع واذ يقدر جهود الوزارة في هذا الشأن, فان المجلس يوصي بالآتي: 1 - مراجعة الاستراتيجية الصحية الحالية والنظر في وضع استراتيجية جديدة تواكب التطوير المتسارع في انظمة ومعايير الخدمات الطبية الحديثة بمراعاة الاعتماد على مستوى الموارد البشرية الطبية المؤهلة مع التركيز على التدريب الطبي المستمر والتخلص من السلبيات التي تعوق سير العمل ووضع معايير للترقية والحوافز للارتقاء بالخدمات الصحية على مستوى الدولة مع اخذ نتيجة الاستبيان الذي اعدته الوزارة في الاعتبار وترجمة تلك الاستراتيجية الى تخطيط صحي يمكن تطبيقه. 2- التوسع في بناء المستشفيات الجديدة لاحلالها محل المستشفيات القديمة التي مرت عليها فترات طويلة في بعض الامارات وتزويدها بالمعدات الحديثة والقوى الطبية والفنية المؤهلة وانشاء المراكز الطبية المتخصصة لعلاج بعض الامراض المزمنة مع اهمية تزويد الاقسام في المستشفيات القائمة بالاجهزة الطبية المتطورة والاطباء المتخصصين والفنيين اللازمين واستحداث فروع في الطب الحديث والطب النفسي والعلاج الطبيعي والحروق في المستشفيات غير المتوفرة بها في بعض الامارات وخاصة المنطقة الشرقية مع تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لذلك بهدف توفير خدمات متطورة في مجال الرعاية الصحية في الدولة. 3- زيادة مراكز الرعاية الصحية في الدولة وتوزيعها وفقا للكثافة السكانية مع دعم هذه المراكز بالمختبرات واجهزة الاشعة والاطباء المتخصصين وتوفير الادوية اللازمة, مع زيادة ساعات العمل في هذه المراكز لتتناسب مع الزيادة المطردة في اعداد المرضي. 4- الاستفادة من الانظمة المتطورة في الاتصالات والمعلومات عن طريق ربط جميع المستشفيات الكبرى في امارات الدولة بالمراكز الطبية العالمية للتعرف على احدث الاساليب الطبية خاصة العمليات الجراحية الكبرى, وربط مستشفيات الدولة ببعضها مع اهمية ربط مراكز الرعاية الاولية في كل منطقة طبية بالمستشفى الرئيسي بها وتدبير الاعتمادات المالية اللازمة لذلك. 5- اصدار كادر طبي مميز للاطباء المواطنين وفتح باب الترقيات لهم والتوسع في ابتعاثهم دون التقيد بمدد وظيفية محددة لترغيب العنصر المواطن على العمل في هذا المجال وتقرير حوافز للطلبة المواطنين في كليات الطب للتشجيع على الالتحاق بها ودراسة التوسع في تبني اصحاب التفوق العلمي من خريجي الثانوية العامة من المواطنين للدراسة في كليات الطب في المؤسسات الحكومية والخاصة واهمية ابتعاثهم للدراسة في الداخل والخارج وذلك بهدف توطين وظائف الاطباء في المستقبل. 6- اهمية تطبيق التأمين الصحي وفق اسس وضوابط تضعها الوزارة بالتنسيق مع الوزارات المعنية مع تحمل القطاع الخاص تكلفة العاملين لديه وذلك لاحتواء التكاليف المتصاعدة للخدمات الصحية وتخفيف العبء عن ميزانية الحكومة الاتحادية مع الاستهداء بنظم التأمين الصحي المقارنة المطبقة في بعض الدول الخليجية والعربية. 7- ربط شراء الادوية بالاحتياجات الفعلية لها مع اهمية الرقابة المستمرة لمستودعات الادوية ووضع الضوابط اللازمة لصرف الادوية للمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية لمنع تكدس بعض اصناف الدواء وركودها وانتهاء صلاحياتها. 8- مراقبة وضبط مستوى الخدمات الطبية التي تقدمها المنشآت الطبية الخاصة والرسوم التي تتقاضاها مقابل الخدمة مع اهمية مراقبة تسعير الدواء وخفض ثمنه في الصيدليات ووضع ضوابط صارمة لصرفه والتأكد من وجود نشرة عربية بداخله وسن التشريعات اللازمة في هذا الشأن. 9- الاسراع في اصدار لائحة حقوق المريض اسوة بما هو معمول به في دول العالم واصدار قانون ينظم مسؤولية الاطباء عن الاخطاء الجسيمة في التشخيص والعلاج للمحافظة على حقوق المرضى. 10- تطوير التعامل مع حالات الحوادث في الطرق الخارجية في موقع الحادث بانشاء هيئات طوارىء خاصة يلحق بها عدد من سيارات الاسعاف والمروحيات المجهزة بالمعدات الطبية الحديثة والعناصر الطبية المؤهلة ووسائل الاتصال اللازمة للتدخل السريع في الحالات الحرجة. 11- التنسيق الدائم بين الوزارة ووزارة الكهرباء والماء وبلديات الدولة لتحسين مياه الشرب بضمان استخدام النسبة المعترف بها عالميا لمادة الفلورايد لتقليل الاصابة من امراض تسوس الاسنان عند الاطفال, والنظر في تضمين الهيكل التنظيمي للوزارة ادارة خاصة للعلاج بالاعشاب الطبية يلحق بها الاقسام اللازمة لاهمية هذا النوع من العلاج. 12- نشر الوعي الصحي بوضع خطط تطوير برامج التثقيف الصحي والصحة الوقائية على مستوى الدولة واخراج تلك البرامج بطريقة جذابة في وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمقروء مع اهمية تفاعل وزارتي التربية والتعليم والشباب والشؤون الاسلامية والاوقاف وجمعيات النفع العام مع تلك الخطط والبرامج. 13- اهمية دعم الوزارة بتوفير الاعتمادات المالية اللازمة واستثنائها من قرارات ترشيد الانفاق حتى تتمكن من الاضطلاع بمسؤولياتها المنوطة بها في تحسين وتطوير الخدمات الصحية في الدولة ومنحها الاولوية في ذلك.