تسعى بلدية دبي لتبني سياسة توظيف متميزة تعتمد على التخطيط السليم والنظرة المستقبلية الشمولية لسد الشواغر التخصصية بالاعتماد على جذب واستقطاب الكفاءات الوطنية وتأهيلها باستخدام برامج علمية منتقاة بالتنسيق مع أرقى المعاهد والكليات الوطنية ضمن استعداداتها لدخول القرن الواحد والعشرين. ونجحت البلدية وفق هذه السياسة الادارية الناجحة في المضي قدما نحو مفهوم الجودة والتطوير الذي بات سمة مميزة للبلدية خاصة بعد فوزها بجائزة الدائرة الحكومية المتميزة في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز خلال العام الماضي. وأكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ان توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس البلدية لعبت دورا بارزا في قيادة هذا الصرح الشامخ نحو الاعتماد على الكوادر الوطنية وتفعيل دورهم في مختلف تخصصات العمل بالدائرة. وأضاف ان البلدية تجني حاليا ثمار التخطيط السليم لبرامج الدبلوم التي تم تصميمها وتنفيذ عدد من برامجها التخصصية المتميزة التي تهدف لتكوين كفاءات وطنية قادرة على سد شواغر تخصصية معينة في مجال العمل البلدي بالتنسيق مع كليات التقنية العليا بدبي, وأشار الى ان البلدية تبنت عددا من الاساليب والطرق الحديثة القائمة على أساس المبادرة الذاتية للوصول للكفاءات الطلابية في فصولهم الدراسية بالمدارس والكليات والمعاهد في امارة دبي لتعريفهم ببرامج الدبلوم التخصصية المطروحة حاليا وتحفيز الكفاءات الطموحة للانضمام لهذه البرامج سعيا نحو توطين التخصصات الفنية في كافة مستويات العمل الفني بالدائرة في المستقبل القريب. مكافآت مالية للطلاب وأوضح خليل حسين مدير ادارة شؤون الموظفين ببلدية دبي ان ادارة شؤون الموظفين استحدثت خلال السنوات الماضية برنامجي دبلوم الصحة العامة ودبلوم هندسة الانشاءات التي تقوم البلدية بالاشراف عليها بالتنسيق مع كليات التقنية العليا, حيث تتعاقد البلدية مع خريجي الثانوية العامة قبل بدء الدراسة في كليات التقنية العليا وتدعمهم بمكافآت مالية خلال سنوات الدراسة حسب العقد المبرم بين الطالب والبلدية خلال فترة التحاقهم بأحد برامج الدبلوم المطروحة على ان يتم تعيينهم بعد الحصول على المؤهل العلمي بوظيفة مفتش, إما بادارة المباني والاسكان, أو بادارة الصحة وذلك حسب التخصص, وهي وظيفة يغلب عليها الطابع الميداني الذي تفرضه ظروف العمل. وأضاف ان المكافآت المالية المخصصة لطلبة برامج الدبلوم تكون بواقع 2500 درهم شهريا للسنة الأولى و3000 درهم في السنة الثانية و3500 درهم من المبلغ الاجمالي المقرر للعلاوات الشهرية من كل سنة دراسية على ان تسلم للطالب الذي يجتاز الامتحانات النهائية بنجاح فور تعاقده للعمل في الدائرة, كما يلتحق الطالب خلال العطلة الصيفية بكل سنة دراسية بالتدريب الصيفي في البلدية, حيث يتم صرف مكافأة مالية بواقع 1100 درهم شهريا للسنة التأسيسية و1200 درهم للسنة الثانية. وأشار خليل حسين ان قسم القوى العاملة بادارة شؤون الموظفين قام مؤخرا خلال العام الحالي بتنظيم زيارات ميدانية لبعض المدارس الثانوية بالامارة بهدف تسويق برامج الدبلوم التي طرحتها البلدية بهدف الالتقاء بالطلبة في مواقع دراستهم لاعطائهم شرحا وافيا عن البرنامج, كما تم خلال الزيارة توزيع عدد من البروشورات التي تم اعدادها بعناية للتعريف بجزئيات البرنامج. معرضان للبلدية وأضاف مدير ادارة شؤون الموظفين ان البلدية شاركت خلال الفترة الماضية بمعرضين على هامش مهرجان اليوم المفتوح العاشر الذي أقيم بكليتي التقنية العليا للطلبة والطالبات بدبي, حيث قام المعرضان بابراز دور البلدية وانجازاتها المختلفة, بالاضافة الى عرض العديد من البروشورات والصور التي تصور هذه الانجازات وبورشورات خاصة بالوظائف المتاحة بالبلدية, بالاضافة الى برامج فيديو تعرض الهيكل التنظيمي للبلدية وخدماتها المختلفة وفرص العمل المتاحة بالدائرة, كما تم تنظيم ندوة تعريفية في كليات التقنية العليا للطلبة بدبي, حاضر فيها رئيس قسم القوى العاملة حول منهاج وشروط التعاقد مع البلدية في برنامجي دبلوم الصحة والمباني والمكافآت المالية المخصصة للطلبة الملتحقين بهذه البرامج خلال فترة الدراسة والوظيفة والراتب والمميزات بعد التخرج والتعيين, بالاضافة الى نظام الترقيات والتطوير الوظيفي بالبلدية. وذكر حسين خليل ان هذه المشاركات والندوة تمثل شكلا آخر للرؤية الجديدة لسياسة التوظيف التي تتبعها البلدية حاليا باستغلال كافة السبل المتاحة لجذب واستقطاب الكفاءات الطلابية الطموحة. وأكد ان البلدية تفتح أبوابها وترحب بكافة الشباب المواطن الطموح وتضع كافة امكانياتها وخبراتها تحت خدمتهم لتولي الدور المنتظر منهم في خدمة هذا الوطن الغالي. وظيفة فنية متميزة ومن جهتهم, أشاد خريجو الدفعة الأولى لبرنامج دبلومي الصحة العامة وهندسة الانشاءات الذين أخذوا مواقع عملهم بالبلدية بعد ان أكملوا دراستهم بنجاح في كلية التقنية العليا بدبي بفكرة البرنامج كفرصة ذهبية للحصول على وظيفة فنية متميزة, حيث يقول جمعة عبيد حسن شيروك الذي يعمل حاليا بوظيفة مفتش الصحة العامة بقسم رقابة الاغذية بالبلدية ان البرنامج ساعده كثيرا على ان يكمل دراسته العليا في تخصص دبلوم الصحة الذي استحدث لأول مرة في كلية التقنية العليا عام 1995. وأضاف قائلا: (انني كنت أرغب في دراسة الكمبيوتر بعد الثانوية العامة ولكن بعد ان سمعت عن برنامج دبلوم الصحة الذي طرحته البلدية بالتنسيق مع كليات التقنية العليا قررت اختيار هذا البرنامج, وكان ذلك قرارا صحيحا, لأنني تعلمت اشياء جيدة كثيرة لم أكن أعلمها من قبل وأنا راض الآن جدا في وظيفتي الحالية وأشكر البلدية على كل ما بذلته لي) . وعبر جمعة عن رغبته في مواصلة دراسته, حيث يريد ان يلتحق باحدى الجامعات أو المعاهد المحلية أو الخارجية لأخذ دورات متطورة في الصحة العامة. وعن نصيحته للطلاب الذين يرغبون في الالتحاق بهذا البرنامج المقدم من البلدية, يقول جمعة: ان العمل الجاد والتركيز على الدراسة هما الصفتان الأساسيتان اللتان يلزم وجودهما في من يرغب في تكوين مستقبل باهر لما لهما من تأثير جيد على نجاحهم في الدراسة. مواصلة الدراسات العليا ويذكر محمد علي هاشم مفتش في قسم حماية البيئة والسلامة أحد حملة دبلوم الصحة العامة من كلية التقنية العليا ضمن برنامج البلدية انه اختار البرنامج لأنه يضمن وظيفة للطالب بالبلدية بدون ان تتطلب أية خبرة سابقة أو شروط غيرها, بالاضافة الى منح المكافآت الشهرية خلال مدة الدراسة وهو امر جيد يشجع الطلبة المواطنين ليتواصلوا الدراسة العليا في تخصصات مختلفة. وذكر انه من الدافعة الأولى من خريجي برنامج البلدية حيث تخرج في شهر يوليو عام 1998 والتحق بالدائرة بعد شهر واحد في وظيفة مفتش الصحة العامة في قسم حماية البيئة والسلامة مشيرا الى انه راغب في مواصلة دراسته من خلال الالتحاق بدورات عليا في هذا المجال. فكرة جذابة كما اشاد طلبة الصفوف الثانوية الذين تعرفوا على برنامجي الدبلوم عن طريق الزيارات الميدانية التي نظمتها البلدية لمدارسهم بفكرة الدبلوم والفرص التي يهيئها للدراسة والتدريب بالاضافة الى فرصة العمل في البلدية إحدى الدوائر المتميزة في الامارة, حيث يقول الطالب محمد علي عبدالله الذي يدرس في الصف الثالث الثانوي (القسم الادبي) بمدرسة ثانوية دبي ان الفكرة جذبته كثيرا وانه سوف يفكر في امكانية استغلال الفرصة الفريدة من نوعها والتي تقدمها بلدية دبي في اطار برامجها المختلفة الرامية الى جذب الشباب المواطنين للعمل لديها. اما الطالب عبيد بن محمد, طالب الثالث الثانوي (القسم الادبي) بمدرسة الوحيدة الثانوية, فقال انه راغب في الالتحاق بكلية التقنية العليا بدبي لدراسة دبلوم الصحة العامة حسب البرنامج الذي رسمته البلدية كما ذكر قائلا: (كنت متدربا صيفيا في البلدية في السابق ولدي رغبة تامة منذ ذلك الوقت في العمل لدى الدائرة. كما رحب الطالب محمد عبدالله الذي يدرس في الصف الثالث الثانوي (القسم العلمي) في مدرسة الوحيدة الثانوية بفكرة برنامجي الدبلوم وذكر ان الفكرة تهدف الى جذب الكوادر المواطنة للعمل لدى الدائرة, واكد انه يتطلع بكل رغبة الى تكملة دراسته بنجاح والاستفادة من هذه الفرصة الفريدة التي تقدمها البلدية. ويشاركه في الرأي الطالب أحمد المري طالب الصف الثالث الثانوي (القسم الادبي) في مدرسة ثانوية دبي حيث عبر عن اعجابه كثيرا بالبرنامج وانه حريص على الاستفادة من هذا البرنامج الجيد. ويؤكد ذلك زميله محمد ابراهيم والذي كان متدربا في البلدية خلال الفترة الصيفية السابقة حيث اشار الى انه يفكر جديا في الالتحاق بالبرنامج بعد تكملة الدراسة بنجاح. وتشير الدلائل المختلفة الى نجاح فكرة البلدية في برامج الدبلوم التخصصية نظرا لتقبل الطلبة لهذا البرنامج والدعم الكبير الذي تقدمه البلدية لهذا البرنامج خلال الفترة الحالية والنظرة المستقبلية التي ستحوي طرح برامج جديدة كدبلوم المساحة الذي يتوقع ان يتم طرحه مع مطلع السنة الدراسية المقبلة وبرامج اخرى تحت الدراسة كدبلومي فني مختبر والرسم الهندسي.