أجمع معظم اعضاء هيئة التدريس المواطنين بجامعة الامارات الذين شملهم تحقيق مدارس وجامعات حول رؤاهم لخطة تطوير التعليم ,2020 أجمعوا على ضرورة اعادة النظر في الخطة العشرينية التي وضعتها وزارة التربية والتعليم والشباب وذلك لتلائم واقع الامارات من جهة ولتلبي احتياجات المعنيين بالعملية التعليمية من جهة أخرى, كما أشاروا لضرورة اشراك الكادر المواطن في وضعها أو حال تنفيذها. وقال د. حسن النابودة عضو هيئة التدريس بقسم التاريخ بالجامعة ان نقطة الضعف الأساسية في هذه الرؤية انها تمثل وجهة نظر شخص واحد وبالتالي لا توجد ضمانات لتنفيذها مستقبلا وذلك اضافة الى ان الرؤية تفتقر الى أمور أساسية كثيرة أهمها انها لم تعالج مشاكل الميزانية اللازمة لتطبيقها. ويعلق د. عبدالمجيد الخاجة المدرس بكلية الطب والعلوم الصحية قائلا: ان هذه الرؤية بلا رؤية, والاسباب كثيرة منها ان الرؤية غير موضوعية ولا هدف معين من ورائها والاسلوب المصاغة به كله حشو وغير مبني على أسس علمية صحيحة أو دراسات تمت في الدولة, بالاضافة لغياب اللجان المتخصصة التي تقيم مثل تلك الرؤى المستقبلية وتزيل عنها مواطن الضعف, ومن العبث ان يكون شخص واحد من وراء تلك الرؤية بشكلها الذي ظهرت به, وان يوضع مستقبل التعليم في البلد في يد شخص غريب عن الدولة, فعلى أي أسس بنيت هذه الرؤية؟ ولأي هدف تصبو؟.. لا أحد يعلم, كما انها ليس بها أي ملمح من ملامح الامارات أو واقعها, لذلك نطالب معالي الوزير د. علي عبدالعزيز الشرهان تشكيل لجان تقييمية تعديلية والافادة من خبرات لجنة التعليم العالي وخبرات ابناء الدولة من المواطنين ورجال الأعمال والفنيين, والله أعلم ماذا سيحدث بعد 20 سنة هي عمر الخطة. ويضيف د. علي قاسم من قسم الاتصال الجماهيري قائلا: اعتقد ان الرؤية الآن غير واضحة المعالم وتحتاج للكثير من البحث والطرح على الميدان لتفي احتياجات مجتمع الامارات, كما ان الموارد المالية غير مؤمنة لتنفيذها, فالحلم من حيث هو حلم جميل, لكن يجب مطابقته بعض الواقع, والسؤال: لماذا لم يُشرك في وضع الرؤية أعضاء هيئة التدريس المواطنين بكلية التربية ومدراء المدارس المواطنون التربويون الذين بامكانهم الرصد الجيد ووضع الخطط المحكمة؟.. وعدم وضوح رؤية مستقبل التعليم 2020 يبدو جليا من المشاكل الملحة والخاصة بهذه السنة والسنة الدراسية المقبلة والتي يحاولون ايجاد حلول لها, فكيف ستحل مشاكل 20 سنة مقبلة؟ ومن الذي يضمن ان هذه الرؤية ستنفذ السنة المقبلة؟.. أمامنا مشاكل ملحة الاحتياج للكتب وتطوير المناهج وتوفير أجهزة التكييف للمدارس دعونا نحلها أولا. ويرى د. محمد خلفان الراوي رئيس قسم أصول التربية, ان رؤيته تنبع من رؤية جامعة الامارات, وهو ان لرؤية مستقبل التعليم لغاية عام 2020 ايجابيات أهمها انه ولأول مرة تقدم وثيقة تقدم رواية شاملة عن مستقبل التعليم في الدولة, لكن ما يؤخذ عليها هو انها لم تنبع من الواقع ولم تدرس نظام المجتمع التعليمي حاليا ومستقبلا, ولم توضح من أين يؤتى بالموارد المالية اللازمة لتنفيذها, النقطة الثانية ان الرؤية لم تراع الاسلوب العلمي الموضوعي للتخطيط. وأضاف: ان الرؤية لم تنزل للميدان لتبين مشاكله, مما أحدث تداخلا بين أهدافها واستراتيجياتها والانشاءات مما خلق غموضا وعدم وضوح, لذلك كنا نتمنى دراستها بعناية من قبل الميدان, وكنا نود ان تكون مشروعا يقول فيه كل صاحب علاقة بالتربية والتعليم في الدولة كلمته, أي ان يكون أمرا قابلا للمناقشة قبل وضعه موضع الخطة. ويشير د. حسام محمد سلطان العلما من قسم الجغرافيا الى ان الانسان يتعلم من ماضيه ويستقي الدروس والعبر منه ويعايش حاضره ويتأقلم معه على الرغم من وجود العديد من التحديات ومعوقات الحاضر ويخطط لمستقبله. ويضيف د. العلما ان التخطيط للمستقبل واجب ومهم سواء بالنسبة للفرد أو لمؤسسات الدولة من هذا المنطلق فالتحية لوزارة التربية والتعليم كونها انتهجت هذا النهج التطلعي للمستقبل واعداد رؤية تمتد لعام 2020. ولكن تبقى لهذه الرؤية بعض جوانب النقص منها انها غيبت دور المشاركة الجماعية ولم ترجع الى رجال التربية والتعليم في الميدان ومديري المدارس ومديري المناطق التعليمية فهؤلاء اكثر خبرة ممن يعملون في المكاتب والاقسام لانهم على اتصال واحتكاك دائم بالطلبة وبالعملية التعليمية ويدركون جوانب النقص ومواطن الضعف فيها سواء مايتعلق فيها بالمدرس او المناهج او الوسائل التعليمية او المباني المدرسية, ايضا من جوانب نقص هذه الرؤية انها لم تبرز الهوية الوطنية والقيم الاخلاقية التي يفترض التأكيد عليها وغرسها في نفوس الطلبة ثم ان هذه الرؤية تفتقر لآليات التنفيذ وهي من اهم المقومات التي تؤكد وتضمن تنفيذ الرؤية على المدى البعيد, ثم انه لايمكن تقييم العملية التعليمية بسلبياتها مالم تتضافر جهود العديد من المؤسسات والهيئات في الدولة لان مايبثه المدرسون من قيم في نفوس الطلبة يمكن ان يضيع خلال لحظة واحدة من قبل بعض البرامج التي تعرض وتبث عبر الارضيات والفضائيات والمجتمع الاماراتي بدأ يتطور تطورا سريعا سلبا وايجابيا وينفتح بشكل كبير على العالم وهذا جانب اخر يعيق مسيرة التربية والتعليم في الدولة لذلك يجب تضافر جهود المؤسسات والهيئات مع وزارة التربية والتعليم مثل وزارة الاعلام والثقافة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية وجامعة الامارات العربية المتحدة. واشار د. العلما انه لابد من انتهاج نهج علمي ومتزن من قبل من هم في سلك التربية والتعليم كي يكونوا قدوة لغيرهم حيث لا ننسى ان نوجه الشكر والتقدير لقيادة وزارة التربية والتعليم على جهودهم الصابة في مصلحةالوطن والارض الطيبة. العين ـ لنا مهدي